الأقباط متحدون - هل يخشوا الفريق شفيق أم الحريات!!؟
  • ٠٧:٢٢
  • السبت , ٢ ديسمبر ٢٠١٧
English version

هل يخشوا الفريق شفيق أم الحريات!!؟

شريف رزق

مساحة رأي

١٠: ٠٣ م +02:00 EET

السبت ٢ ديسمبر ٢٠١٧

الفريق شفيق
الفريق شفيق

شريف رزق
من مزايا الفِكر الديمقراطي هو الشفافية و طرح الأفكار للجميع و المنافسة، ظهور الفريق شفيق رئيس الوزراء و المُرشح الرئاسي السابق و المحامي خالد علي و آخرين يجعل فكرة طرح الجميع لأفكارهم ووعودهم الإنتخابية حقيقة سوف يحاسبهم عليها الشعب إن آجلاً أو عاجلاً. وجود مرشح انتخابي واحد ذو شعبية ما ضد بعض المرشحين قليلي الخبرات و الشعبية يُضعف العملية الإنتخابية برُمتها.

ينتقد بعض الطبالين و الزمارين إعلان ترشُح الفريق شفيق من الإمارات و ليس من مصر، و هذا أمر شكلي بحت ليس له علاقة بجوهر القضية و هو البرنامج الذي علي اساسه قد ينتخبه الشعب، فليست القضية مكان الإعلان و لكن كيف سيعمل إذا تم انتخابه. و السؤال هنا هو هل حقاً الفريق شفيق حُر الحركة و التنقُل دون تربُص من محامي يحاول رفع قضايا ضده حتي يتوقف عن الترشُح!؟

الخوف من شعبية الفريق شفيق ظهر بوضوح في توتر بعض مقدمي البرامج، دعا سابقاً عمرو أديب الجميع ليتقدم حتي توجد انتخابات حقيقية، و لكنه انتفض ضد شفيق لسبب نعلمه جميعاً.

ينتقد البعض التقدم العمري لشفيق " سته و سبعون عاماً" و لا أعرف ما العلاقة بين العُمر الجسدي و القدرات العقلية و الإدارية، العمر مُجرد رقم، ما يهم هو ما تفعله بسنوات عُمرك. فلنتعامل مع الفريق شفيق كمرشح دون انفعال أو افتعال أزمات لن تفيد، و لنتعامل بجدية مع فكرة لزوم وجود برنامج واقعي مُحدد لدي أي مرشح رئاسي.

ينبغي أن نتعامل مع فكرة الرئيس، كموظف عام و ليس "زعيم" ففكرة الزعيم اضرت كافة المؤسسات السياسية و الدينية و الثقافية. فنحن ننتمي لثقافة تفتقد خواص العمل كفريق، و نُمجد الأفراد و ليس الأفكار. و حتي الأفكار لا يجب أن نضعها كخط أحمر، يجب علينا أن نتعامل معها في إطار مدي النفع و الفائدة و ليس من قائلها أو يتبعها.

الأفكار هامة في إطار كونها مفيدة لغرض ما، و قد يظهر ما هو أفيد و بالتالي سوف نتبعه، لا يوجد شيء أو شخص أو فكرة مقدسة في حد ذاتها، بل تكتسب القداسة من مدي تعلق الناس بها، و من ثم فعلينا التخلص من تلك الأفكار التي تبعدنا عن حرية نقد الأفكار أو الأشخاص أو الأشياء.
الإيمان بالحرية و الديمقراطية ينبغي أن يكون أقوي من تعلقنا بالأشخاص، فمثلاً لو انتخبنا ديمقراطياً مُرشح ما، و كلمة انتخبنا معناها اخترنا بحرية ، ثُم انقلب هذا المرشح علي الحريات "لدواعي أمنية" علينا أن نتيقن أنه لا يؤمن بالحرية أو الديمقراطية و من ثم علينا بالتعامل مع قضية الحرية كقضية مفصلية أهم من الأشخاص.

يجب أن يصبح التعليم و الرعاية الصحية في مصر " غير طبقيين" فعلينا ان نُجبر الرئيس و الحكومة و مجلس النواب علي تحديد أولويات تفيد المواطن العادي الكادح المطحون. فيجب أن تتحدد ميزانية الدولة حسب احتياجتنا كمواطنين و ليس كرغبة الرئيس و الحكومة فمن الواضح أنهم في عالم و نحنُ في عالم آخر.
ليست القضية هي ظهور شفيق أو السادات أو خالد علي و لكن القضية هي حق الترشُح و عرض برنامج يُلبي مطالب المواطن العادي أن يحيا حياة "كريمة"، بمعني أكثر وضوحاً تعليم جيد عملي نافع يُزيد المهارات الحياتية و المهنية، تأمين صحي لكل مواطن و ليس لمن يستطيع، رقابة المستشفيات الخاصة التي يتحول بعض منها إلي "سوبر ماركت علاجي" و رفع الكفاءة الطبية في مصر حتي يتعالج الجميع في الوطن، و لا يضطر الوزراء و رجال الدين الرسميين إلي السفر للخارج، وجود مكتبة للأستعارة بكل حي في كل مدينة و قرية، و جود ساحات شعبية و ملاعب لكافة الألعاب لممارسة الرياضة حتي يستطيع الجميع أن يعيش و يستمتع بالحياة، و وجود حديقة بكل حي حتي يُنفس الناس عن اتعابهم، هذا إن كانت الدولة جادة في القضاء علي الإرهاب و أظن هذا مبادىء عامة لبرنامج انتخابي رصين، لعلكُم تسمعون!

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع
حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد