الأقباط متحدون - اوراق الكوتشينة الخليجية بلا ملك ومصر تدفع الثمن
  • ٢١:٠٧
  • الجمعة , ١ ديسمبر ٢٠١٧
English version

اوراق الكوتشينة الخليجية بلا ملك ومصر تدفع الثمن

سليمان المنياوي

تقارير الأقباط متحدون

٣٤: ٠٨ م +01:00 CET

الجمعة ١ ديسمبر ٢٠١٧

مسجد الروضة
مسجد الروضة

سليمان المنياوي
كثيرين سوف يغضبون من هذا المقال ، ولا احد سوف يفكر في الربط بين عملية مسجد الروضة " الاكثر قذارة في تاريخ الارهاب" ، وبين الازمة السعودية في لبنان مع حزب الله ، وفي اليمن مع حزب الله ايضا ، وفشل ورقة استقالة الحريري ، ودعوة قطر للقمة الخليجية القادمة ،واللعب ـ غير النظيف ـ بورقة الجنرال شفيق.

مبدئيا لابد ان يعرف القاصي والداني ان ما يحدث في سيناء الان هو "تمرد قبلي" ، وكيف ان البيئة السيناوية قد تركناها عشرات السنين حتي اصبحت بيئة حاضنة للارهاب ضد مصر ، وللعلم شخصي المتواضع كتب اكثر من عشرين مقالا عن الخطر الذي يقترب من سيناء في اكثر من صحيفة ومجلة ، من 2009 وحتي الان ،لان عملية مسجد الروضة تمت بمخابرات دول منها ايران وتركيا وقطر، وهؤلاء مرتزقة لاعلاقة لهم بالاديان وهي تذكرني بما حدث في الدير البحري في الاقصر 1997 ، والهدف منها جرنا للتفاوض مع تلك الدول خاصة بعد نجاح المخابرات المصرية في تطويق القضية الفلسطينية ، والملف السوري .

فشلت السعودية في استخدام ورقة الحريري بسبب ما تماسك "تيار المستقبل" وانتفاضتة مطالبا بعودة الحريري ، وحكمة الماورانة والبطريرك الراعي خوفا من انهيار "مركزية بكركي " وتقديم حزب الله تنازلات في اليمن ، كل ذلك ضيع الفرصة على السعودية وفرض على الولايات المتحدة ان تنجوا بنفسها – في العلن على الاقل –  وان يأتي الموقف الفرنسي من رئيس الدولة ، ويقوم الرئيس السيسي بحفظ ماء وجة السعودية ، خاصة وان اسرائيل رفضت ان تقوم بأي هجوم علي حزب الله في لبنان .

ما كدنا نخلص من ورقة الحريري ، حتي كشف اللاعبين عن ورقة الجنرال شفيق ، وكأنهم لايتعلمون من اخطائهم ، او تم تدشين ورقة "الاحتجاز الغامض" للشخصيات العامة ، ويخرج علينا الجنرال شفيق ببيان يفيد ان الامارات منعتة من السفر الي (ايضا فرنسا ) وتقوم الدنيا ولا تقعد ويخرج علينا "اسطوات الاعلام " ـ بجهالة يحسدون عليها للهجوم علي الجنرال والغريب ان معظمهم أكل علي مائدتة وغمس معة في نفس الطبق  وكانوا يحجون الية وتنتفخ جيوبهم من دنانيرة ، انهم لايخجلون ولا يفكرون حتي كيف ينفذون التعليمات قبل الادلاء بها ، وتثبت محامية الجنرال ان الرجل لم يتعاطي مع قناة الجزيرة مطلقا ، لا ادافع عن الجنرال لانة اما  قد قرر "الانتحار السياسي "، او هناك من اوقع بة كالعادة في الفخ المنصوب ، ولكن لاحظ ارتباط فرنسا والخليج ونظرية "الاحتجاز" ، تارة سعد الحريري وتارة احمد شفيق ، وفي الحالتين "بخ " ،عاد الحريري عن استقالتة من مصر مرورا بفرنسا ، وسيعود شفيق الي مصر مرورا بفرنسا ولكن بعد ان يكون قد خسر كثيرا من انصارة ، ويخوض الانتخابات او لا يخوض فقد سقط الفريق شفيق قبل ان يرشح نفسة .

• من السعودية للامارات وصولا للكويت حيث أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أن الكويت دعت قطر لحضور قمة دول مجلس التعاون الخليجي المرتقبة في 5 و6 ديسمبر، رغم أن الدوحة غارقة في أسوأ أزمة دبلوماسية في المنطقة منذ سنوات وغير مسبوقة في الخليج ،الغريب ان مجلس التعاون الخليجي الذي انشئ 1981 يضم (السعودية والبحرين والامارات والكويت وسلطنة عمان وقطر) اي ان أهم ثلاثة دول في المجلس بكل علاقاتهم ووزنهم واتهاماتهم لقطر برعاية الارهاب لم يستطيعوا اقناع دولة الكويت بأن لا تدعوا قطر ؟

هل تعلمون ماذا يعني ذلك ؟
اما ان هناك مصالحة خليجية قطرية بأوامر امريكية ، او "التطبيع" مع قطر وفي الحالتين ندفع نحن الثمن تارة في سيناء واخري علي اجساد المصلين الراكعين في الكنائس او المساجد .

هنا لابد ان نتوقف أمام اوراق اللعب لانة الكوتشينة السعودية الخليجية مع كامل احترامي وتقديري .. بدون "ملك" نستطيع ان "نلم بة اوراق اللعب" ، ونزيف الدم المصري لا يتوقف ، والنخب المصرية من المولاة او المعارضة تستعين علي قضاء حوائجها اما بالتطبيل او بالتجريح ، والبعض الاخر يعود بنا الي الجلوس في انتظار ماذا سوف يمكن لفريقنا ان يحقق في كأس العالم بروسيا ، واخرين يحاولون ان يتخلصون من عقدة الذنب بتحويل مسجد الروضة الي "حائط مبكي" بدلا من فرض قواعد جديدة لمكافحة الارهاب ، والبعض الاخر يعود بنا الي مناقشة مقررات" مجمع خلقدونية " 451، الذي شق الكنيسة ، والعودة ايضا الي كتابات الاصلاحيين مثل الاب متي المسكين ، وعلي الجانب الاسلامي نعود لمناقشة "البخاري" وابن تيمية ، ويخرج علينا" صبية وصبايا اسطوات الاعلام " بفتح هذة الملفات لعل وعسي تكون دماء شهداء الروضة قد جفت ، او يعود الجنرال منتصرا وكأنة نابليون من فرنسا ، واستمارات البيعة تتنافس عليها المؤسسات ، ورغم انني سوف اعطي صوتي للسيسي ولكن هل يقبل الرئيس  بتلك المسرحيات الهزلية ؟

سيدي الرئيس نجاحاتنا الخارجية تحتم علينا سرعة التحرك قبل انعقاد القمة الخليجية ، وليس الامر شأن داخلي بل كان يجب دعوتنا للحضور او عدم دعوة قطر ، واتمني ان يحفظ الله مصر من الجولات الامريكية القادمة ومن توصيات اسرائيل بتوطين الفلسطينين في سيناء او حل الخليجيين مشاكلهم بدمائنا ، ليس امامي سوي الدعاء بأن يحفظ اللة مصر من الخطر القادم في اعياد الميلاد ، او من المطبلتية والسلفيين علي الجانبين .