الأقباط متحدون - عيوب التربية وأماكن الفقس
  • ٢١:٣٢
  • الأحد , ٣٠ اكتوبر ٢٠١٦
English version

عيوب التربية وأماكن " الفقس"

باسنت موسى

صباح ومسا

٥٢: ١٠ م +01:00 CET

الأحد ٣٠ اكتوبر ٢٠١٦

بقلم/ باسنت موسي 
لدى شبة يقين بأن كل الأزمات والمميزات بشخصية الأفراد تساهم بها عوامل التربية بالطفولة وشكل النشأة بنسبة كبيرة تتعدى من وجهه نظري  التسعون في المئة من كل العوامل المؤثرة الأخرى،  كالإعلام والشارع ودور العبادة وغيرها من مؤثرات تعد مكون لشخصية الفرد. وقولي هذا لا يعنى أن هناك تربية بلا أخطاء يحظى بها بعض الأفراد، أو هناك تربية كلها خاطئة.
لكل تربية أخطائها ونجاحاتها إلا أن إدراك الفرد لعيوب ما تعرض له من تربية ووعيه بأهمية تطوير ذاته هو ما يحمي ترسخ تلك الأخطاء وتفاقمها داخله،الوعي والإدراك ليس بالأمر الهين بأي حال من الأحوال وشجاعة الاعتراف بعيب التربية وتحمل مشقة تغييره لا يقدر عليه سوى " الأبطال" فالتغيير للأفضل أكبر بطولة يمكن لإنسان أن يمر بها،ذلك لأن الأسؤا نعتاده ونرتاح له.  
مررت بحياتي بنوعيات متعددة لسوء التربية أو بمعنى أدق لأزمات حدثت أثناء تربيتهم من أسرهم،وللأسف أغلبهم إن لم يكن جميعهم لم يستطيعوا سوى الارتكان للعيب وقبوله وقذف الآباء وحدهم بالمسؤلية عن جريمة عيوب شخصيتهم،وبالطبع عندما يكون هناك أخر مسئول عن عيوبنا لن نغيرها لن نتعب في تغييرها لن نتألم من أجل التغيير، وحتى لن نشعر بالذنب مما نسببه للآخرين من ألم لأننا "لم نتربى على نحو جيد". 
الآباء دورهم مرحلي بحياة أبناءهم لينطلق بعدها الأبناء للحياة وتكون لهم خبراتهم وشخصياتهم ومسؤلياتهم عن الصواب والخطأ النجاح والإخفاق، أما في مصر هو دور الأب والأم  ممتد لمسؤليات لا علاقة لها بالأبوة أو الأمومة، إنما لها علاقة بترسيخ أمرين كلاهما غاية في السوء وهما" الأنانية ،انعدام المسؤلية" والأمثلة كثيرة منها وأهمها بقاء الأبناء في رعاية الأهل لحين الزواج،وحتى بالزواج يقوم نفس الأهل بتأسيس " مكان الفقس" لأبنائهم وبعد أن تتم عملية" الفقس" بنجاح يقوم ذات الأهل بتولي شئون الناتج من " الفقس" وتولى مسؤلية الطبيب والمدرسة والرعاية لساعات طويلة مجانية لل"البيض" المسمى أحفاد.حقيقي لا أفهم أي محبة أبوية تلك التى تخلق أناس شديدي الأنانية ومنعدمي المسؤلية!