الأقباط متحدون - أطفال المنيا ..هل الوطنية تُساوى الضياع؟
  • ١٣:١١
  • الاثنين , ١٢ سبتمبر ٢٠١٦
English version

أطفال المنيا ..هل الوطنية تُساوى الضياع؟

٢٣: ١٠ م +01:00 CET

الاثنين ١٢ سبتمبر ٢٠١٦

 أطفال المنيا ..هل الوطنية تُساوى الضياع؟
أطفال المنيا ..هل الوطنية تُساوى الضياع؟
بقلم/ عزت بولس 
تابعت الأيام الماضية ردود الأفعال المختلفة حول هروب أربعة أطفال- وفق القانون هم بحكم الأطفال-  أقباط لتركيا،ومن ثم طلب اللجوء لسويسرا،ذلك على خلفية اتهامهم بازدراء الدين الإسلامي، بل و الحكم عليهم بالسجن لمدة خمسة أعوام بتهمة ازدراء الأديان.
 
 الأطفال الأربعة هم  (ألبير شحاتة، كلينتون فرج الله، مولر ياسا، وباسم يونان) كانوا قد ظهروا في فيديو  يسخرون فيه من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لكن المتشنجين الحاملين لجينات الكراهية والرفض للأخر بقرية  بنى مزار المنيا – محل إقامة الأربع أطفال- قرروا أن ينتقموا لداعش التي بداخلهم، وأبلغوا الشرطة عن الأطفال الأربعة بتهمة ازدراء الأديان. تلك التهمة التي يمكن لأي موتور أن يستغلها ضد أي شخص ليدمر هذا الشخص تحت مظلة قانون"ازدراء الأديان" أو بمعنى أدق"ازدراء الإسلام"ذلك لأنه حتى الآن لم يتم معاقبة أي مسيء للمسيحية كعقيدة،ولنكون أكثر صراحة لن يتم،لأنه ببساطة لا توجد إرادة حقيقية لقول " لا" لتيارات الكراهية بكافة أنواعها داخل المجتمع وخاصة الكراهية الدينية. 
 
لا أعرف الآلية التي أستطاع بها الأطفال الأربعة الهروب من مصر لتركيا،ومن ثم طلب اللجوء لسويسرا،وأليه الهروب لا تعنيني ولا يهمني إن كان الأمن الوطني جزء منها أو تمت في غفلة منه.
 
السؤال الأهم والذي ينبغي علينا كناضجين فكريًا أن نسأله هو لماذا هرب الأطفال الأقباط الأربعة؟ ولكم أن تتخيلوا معي الأتي، أطفال مسيحيين ملاحقين من قبل الشرطة وحكم قضائي بحبسهم من جهة،ومن جهة أخري ينتظرهم حتى بعد تنفيذ عقوبة القانون، عقوبة المتطرفين من سلفي بنى مزار المنيا أو أي سلفي بمصر يحمل جهله بين شعيرات لحيته وبثور شنبه الحليق قوة الكراهية ورغبة التدمير والإيذاء دون أدني شعور بالتأنيب أو قدرة على التمييز.هل وسط كل تلك الأهوال نُطالب أطفال أن يواجهوا الوحش الإرهابي،الذي عجزت الدولة ذاتها أن تواجهه؟ إذا لم نضع أنفسنا مكان هؤلاء الأطفال نفسيَا وفكريًا. فلنضع أنفسنا مكان الآباء- أنا أب لأربعة أبناء وأفهم جيدًا معنى أن تكون أب وشعورك إن تعرض أبنك لمحاولة إيذاء- هل يمكن أن تصمت وأنت أب على ظلم لأبنك ولا تساعده حتى بالهرب من يد ظالمه،حتى لو كانت مساعدتك له خارج إطار القانون أو كانت تعني إنك لن تري أبنك مرة ثانية؟ بالطبع ستساعد أبنك أولاً لأنه بالعامية" ضناك" ثانيًا لأنه من الممكن أن تضحي بأي شيء عدا أن تري " ضناك" يدفع ثمن لذنب طويل ممتد من فشل لوطن يحاول أن يكون وطنًا لجميع أبناءه، ومازال متعثرًا. 
 
هروب الأطفال الأقباط،لم ولن يكون تشويهًا لسمعة مصر،سمعة مصر تتشوه عندما تكون وطن غير عادل لا يري سوى بعين واحدة سلفية لا تري،مصر تتشوه عندما تفقد القدرة على حماية أبناءها من هبه الإرهاب وتجلس خوفًا للتفاوض مع شيطان السلفيين وغيرهم من دعاة الكراهية،مصر تتشوه عندما يعتقد من يُسمون أنفسهم حكماء أن العالم لا يري سوى البيانات الرسمية الكاذبة في كثير من الأحيان. 
 
 الأطفال الأربعة الأقباط، رحلوا لبلد أعرفها جيدًا سويسرا،ذلك البلد الذي يقدس حرية الفرد وتحترم حرية الفكر، هنيئا لهم بمجتمع سيضمن لهم مستقبل أفضل، وربما تعتذر لهم يومًا ما مصر على سجنهم وهم أطفال ،وربما تحتاجهم مصر عندما يصبحوا علماء بمجالات تعليمهم الذي سيبدأ من جديد وبحقيقي داخل سويسرا. 
 
أعزائي (ألبير شحاتة، كلينتون فرج الله، مولر ياسا، وباسم يونان) أرفع لكم القبعة لوطنيتكم،وأتمنى لأهلهم الصبر على فراقهم ،وكلي إيمان بأن مستقبل هؤلاء الأطفال بسويسرا سيكون عزاء لأهلهم لمداواة جرح الغياب القصري من الوطن مصر. 
2- (برافو)

د. سامي يوسف

١٣ سبتمبر ٢٠١٦

٠٩: ٢٧: ١٠

عزيزي المهندس عزت بولس في البداية ترددت بعض الشيء في كتابة هذا التعليق بعد ما لا حظته في الآونة الأخيرة من عدم نشر تعليقاتي - عدد 2 من التعليقات ان شئنا الدقة - رغم انه لم يعرف عني الشطط أو التجاوز فيما اكتبه , ولكن قلمي لم يطاوعني بالمرة فوجدت نفسي مدفوعا للكتابة من جديد ! هؤلاء الفتية الأربعة الذين طلبوا اللجوء إلي سويسرا يستحقون رفع القبعة - كما قلت - احتراما لهم , ولأسباب عدة أولها رفض الاستسلام لحكم جائر من محكمة ترأسها قاض غير محايد - ولست هنا بمتجاوز , فقد غزا هؤلاء المتعصبون و وبأعداد كبيرة و السلك القضائي منذ سبعينيات القرن الماضي , بل ووجدنا بعضهم ذاهبا إلي عمله مرتديا زيا غريبا أشبه بالزي الباكستاني - نظر في دعوي حركها نفر ممن هم عالي شاكلته و في ظل قانون ظاهره العدل والحيدة , وباطنه الظلم والتحيز ! أما ثاني الأسباب لاحترام هؤلاء الأربعة فيكمن في انهم اختاروا السباحة في بحر أزرق عميق , تسبح فيه أسماك القرش معهم ذراعا بذراع , والمقصود بأسماك القرش هنا بعض الإعلاميين ممن طعنوا في إخلاصهم لوطنهم وشككوا في وطنيتهم , ولهؤلاء المتباكين أوجه سؤالا بسيطا : أين كانوا عندما وجهت لهم تلك التهمة الجائرة النابعة من مستنقع آسن , عفن من الكراهية والتعصب والكذب ؟ أما ثالث الأسباب فهو أن الأربعة فضلوا الهجرة إلي مجتمع غريب , رغم محاسنه - ومنها احسان معاملة الفرد بغض النظر عن لونه ودينه وعرقه - فالطريق فيه طويل إلي التمكن من ثقافته وطرق المعيشة فيه , من لغة إلي عادات وتقاليد , الخ . الهجرة ما هي إلا اجتثاث للفرد من جذوره , من تربة نما وترعرع فيها Deracination , إلي تربة غريبة تحتاج إلي عزيمة وقوة للتصدي لصعابها . أنا هنا لا أتحدث من فراغ فقد عايشت الهجرة أنا وأسرتي ومررت ببعض الصعاب رغم اتقاني للغتين - بخلاف العربية - منها لغة بلد المهجر . شكرا علي مقالة أتت في حينها , ولهؤلاء الفتية الأربعة أقول كلمة واحدة : (برافو) !! سامي يوسف
1- السجن والمنفي اسوء من بعض

سليمان شفيق

١٣ سبتمبر ٢٠١٦

٠٢: ٠٧: ٠٠

جربيت السجن خمسة مرات الاولي تقريبا في سن هؤلاء الشباب ١٧ سنة واختبرت النفي الاضطراري لمدة ١٢ عام واعتقد أن السجن اهون من الغربة لكني لا استطيع أن تحكم علي تجربة الاطفال سوي بعد عامين مثلا وهل سوف يلقيان الرعاية ام سوف يتم استغلالهم سياسيا ثم يهملان مثل عشرات الالاف مثلهم