الأقباط متحدون - فى مثل هذا اليوم.. وفاة الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا
  • ٠٦:١٤
  • الثلاثاء , ٥ ديسمبر ٢٠١٧
English version

فى مثل هذا اليوم.. وفاة الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا

سامح جميل

في مثل هذا اليوم

٢٠: ٠٩ ص +01:00 CET

الثلاثاء ٥ ديسمبر ٢٠١٧

نيلسون مانديلا
نيلسون مانديلا

فى مثل هذا اليوم 5 ديسمبر2013..
يظل نيلسون روليهلاهلا مانديلا أيقونة من أيقونات النضال الإفريقي وأحد دعاة السلام والمساواة بين بنب البشرفي الحقوق والواجبات وهو سياسي مناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا وثوري شغل منصب رئيس جنوب أفريقيا من 1994 إلى 1999.

وكان أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، وقد انتخب في أول انتخابات متعددة وممثلة لكل الأعراق وركزت حكومته على تفكيك إرث نظام الفصل العنصري من خلال التصدي للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية. سياسيا، وهو كذلك قومي أفريقي وديمقراطي اشتراكي، شغل منصب رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي في الفترة من 1991 إلى 1997.

كما شغل دوليا، منصب الأمين العام لحركة عدم الانحياز في الفترة من 1998إلي 1999وهو مولودفي قبيلة الطهوسا للعائلة المالكة تهمبو ودرس القانون في جامعة فورت هير وجامعة ويتواترسراند، وعاش في جوهانسبورجوانخرط في السياسة المناهضة للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وأصبح عضواً مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب وبعد وصول الأفارقة القوميين من الحزب الوطني إلى السلطة في 1948 وبدأ تنفيذ سياسة الفصل العنصري.

برز على الساحة في 1952 في حملة تحد من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، وانتخب رئيس لفرع حزب المؤتمر الوطني بترانسفال وأشرف على الكونجرس الشعبي لعام 1955وعمل كمحام،وألقي القبض عليه مراراً وتكراراً لأنشطة مثيرة للفتنة، وحوكم مع قيادة حزب المؤتمر في محاكمة بتهمة الخيانة وبرئ فيما بعد كان يحث في البداية على احتجاج غير عنيف،وبالتعاون مع الحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا شارك في تأسيس منظمة رمح الأمة المتشددة وفي 1961، ألقي القبض عليه واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية وفي1962 أدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة وظل معتقلا لدة 27 عاماً أولاً في جزيرة روبن آيلاند، ثم في سجن بولسمور وسجن فيكتور فيرستر. وبالموازاة مع فترة السجن، انتشرت حملة دولية عملت على الضغط من أجل إطلاق سراحه، الأمر الذي تحقق في عام 1990 وسط حرب أهلية متصاعدة.

صار بعدها مانديلا رئيساً لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي ونشر سيرته الذاتية وقاد المفاوضات مع الرئيس دي كليرك لإلغاء الفصل العنصري وإقامة انتخابات متعددة الأعراق في عام 1994، الانتخابات التي قاد فيها حزب المؤتمر إلى الفوز. انتخب رئيساً وشكل حكومة وحدة وطنية في محاولة لنزع فتيل التوترات العرقية.

وكرئيس، أسس دستوراًجديداً ولجنة للحقيقةوالمصالحة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي استمر شكل السياسة الاقتصادية الليبرالية للحكومة، وعرضت إدارته تدابير لتشجيع الإصلاح الزراعي ومكافحة الفقروتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحيةدولياً، توسط بين ليبيا والمملكة المتحدة في قضية تفجير رحلة بان آم 103،وأشرف على التدخل العسكري في ليسوتو. امتنع عن الترشح لولاية ثانية، وخلفه نائبه تابو إيمبيكي، ليصبح فيما بعد رجلاً من حكماء الدولة، ركز على العمل الخيري في مجال مكافحة الفقر وانتشار الإيدز من خلال مؤسسة نيلسون مانديلا .

وقد أثارت فترات حياته الكثيرمن الجدل، شجبه اليمينيون وانتقدوا تعاطفه مع الإرهاب والشيوعيةكما تلقى الكثيرمن الإشادات الدولية لموقفهالمناهض للاستعمار وللفصل العنصري، حيث تلقى أكثرمن 250 جائزة،منها جائزة نوبل للسلام 1993 وميدالية الرئاسة الأمريكية للحرية ووسام لينين من النظام السوفييتي ويحظي ماندبلا بالاحترام العميق في العالم عامة وفي جنوب أفريقيا خاصة، حيث غالباً ما يشار إليه باسمه في عشيرته ماديبا أو تاتا، وفي كثير من الأحيان يوصف بأنه «أبوالأمة»إلي أن تنازل مانديلا عن منصبه كرئيس لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي في مؤتمر ديسمبر 1997 وأعرب عن أمله في أن يخلفه رامافوزا.

انتخب المؤتمر الوطني الأفريقي ثابو مبيكي للمنصب فما كان من مانديلا إلا أن أقر له بذلك، أصبح مبيكي بحكم الأمر الواقع رئيسا للبلاد ولمنصب نائب الرئيس مبيكي، أيد مانديلا والمجلس التنفيذي ترشيح جاكوب زوماوهو من قبيلة زولو وسجن في جزيرة روبن، ونافسته في المنصب ويني وفاز زوما في التصويت محققا انتصارا ساحقا في الانتخابات ولم يخطط مانديلا أبدا لفترة ولاية ثانية في منصبه، وقدم خطاب وداعه في 29 مارس 1999 ثم تقاعد.

وعاش مانديلا حياة عائلية هادئة،وفي يونيو 2004في عمر يزيد عن 85 وبصحة متدهورة، أعلن مانديلا انه «يتقاعد من التقاعد» وينسحب من الحياة العامة، ومستدركا «لا تدعوني، فأنا من سيدعوكم وفي فبراير 2011أدخل المستشفى لفترةوجيزة بسبب عدوى أصابت الجهاز التنفسي،وتكررت إصابة رئته واستضيف في مستشفى بريتوريا لفترة وجيزة .وفي 8 يونيو 2013، تفاقمت إصابة رئته، وأعيد إلى مستشفى بريتوريا في حالة خطيرة إلى أن توفي»زي النهاردة «في 5 ديسمبر 2013محاطًا بعائلته في منزله بجوهانسبرج متأثرا بعدوى في الرئتين عانى منها طويلا.

وأعلن عن وفاته الرئيس الجنوب أفريقي جاكوب زوما، من خلال بيان قال فيه «بني وطني جنوب إفريقيا: لقد وحدنا نيلسون مانديلا وسوف نودعه موحدين داعيا إلى احترام إرثة وقيمته.

ومعربا عن حزنه الشديد لأن جنوب أفريقيا فقدت أحد أعظم أبنائها، نيلسون مانديلا مؤسس الدولة الديمقراطية الحالية.وقال زوما إنه «رغم أننا كنا نعلم بأن هذا اليوم سيأتي، فإن شيئا لا يستطيع أن يخفف الإحساس بالخسارة العميقة»وشدد على أن نضال مانديلا من دون كلل من أجل الحرية أكسبه احترام العالم، وتواضعه وتعاطفه وإنسانيته أكسبوه حب العالم.

وعن تفاصيل مسيرته النضالي يقول الباحث والخبيربالشئون الإفريقيةحلمي شعراوي أن مانديلا تلمس خطي غاندي في المقاومةالسلميةوبدأ مسيرته في 1942بالانضمام لحزب المؤتمرالوطني المعارض لسياسة التمييز العنصري وحوله لحركة جماهيرية تستقطب مختلف الفئات الأفريقية بما في ذلك اليسار الذي يضم البيض وكان أحد مؤسسي "اتحاد الشبيبة" بالحزب و" تنقل داخل البلاد محرضا على مقاومةقوانين التمييزالعنصري وتعرض للاعتقال أكثر من مرة وفي المرة الأخيرة صدرحكم عليه بالمؤبد سنة 1964ليتحول خلالها لأيقونة للحرية، ورمز للكفاح والنضال ولم تلن عزيمته ورضخت حكومة جنوب أفريقيا للضغوط الداخلية والدولية وأطلقت سراحه في 1990، وقادالمفاوضات مع رئيس جنوب أفريقيا، فريدريك ديكليرك، لإنهاء التمييز العنصري وانتخب رئيسا في 1994 وتقاعد في 1999 وكان قد حاز نوبل للسلام في 1993مع ديكليرك...!!