الأقباط متحدون - ملاليم المكافأة
  • ١٩:٢٦
  • الجمعة , ١٣ اكتوبر ٢٠١٧
English version

ملاليم المكافأة

د. مينا ملاك عازر

لسعات

٠٩: ٠١ م +00:00 UTC

الجمعة ١٣ اكتوبر ٢٠١٧

ملاليم المكافأة
ملاليم المكافأة

 د. مينا ملاك عازر

ما كنت أنتوي الخوض في مسألة الأرزاق التي على الله في الحقيقة، لكنها في مصر مرصودة، والكل يحقد، ولكن تصريحات الباشمهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم استفزتني وقررت أن خوض فيما لم أريد الخوض فيه.
 

حصل منتخبنا على مليون ونصف جنيه لكل لاعبن فحقد المصريون على اللاعبين أو قل حقد بعض المصريين، وسألوا عن سر قدرة الدولة الفقيرة دفع هذه المكافأة للاعبي المنتخب القومي، وهو سؤال مشروع سياسياً وليس مهم من ناحية الاهتمام بالرزق، الدافع للحقد.
  
لكن وجدت الدولة وقد تبرأت من المكافأة، وقيل أن المبلغ حصيلة مكسب الاتحاد المصري من وصوله الموُنديال ويحصل عليه من الاتحاد الدولي، ولما حسبتها وجدت أن اثنين مليون دولار يقتربوا تقريباً من الخمس وثلاثين مليون جنيه، مجموع ما سيحصل عليه لاعبي المنتخب، طب مكسب الاتحاد فين؟ ثم قيل أن جزء منه رجال الأعمال يتبرعون به، لكن السؤال هل رجال الأعمال هؤلاء المتبرعين للمنتخب حق لهم أن يفعلوا هذا في حين أنه من الأولى التبرع بها لفقراء مصر، مالهم وهم أحرار فيه، لكن الدولة والمصريين يحق لهم الانتقاد والضيق من هؤلاء الرجال، ثم قيل أن اللاعبين تبرعوا بالمكافأة لصندوق تحيا مصر، وبغض النظر عن هذه الأقوال، إن كانت دقيقة أم لا؟ فما قاله الباشمهندس هاني أبو ريدة من أنه مكسوف من المبلغ، وأشار أن السعوديين أعطوا لكل لاعب من لاعبي منتخبهم خمس ملايين ريال، يعني قرابة الخمسة وعشرين مليون جنيه مصري، والتحويلة المصرفية هذه من لدني، لكني ذكرتها لأنبه الكابتن هاني لحقيقة مفاداها إن اقتصادنا ليس اقتصاد السعودية، ولا قوة جنيهنا تعادل قوة الريال السعودي، وهنا عليك أن تفهم عزيزي القارئ، أن الفرق الاقتصادي بونه شاسع بين الدولتين، بدليل أن لاعبي المنتخب السعودي لم يتبرعوا بمكافأتهم لصناديق داعمة للدولة، كما هو الحال مع لاعبي منتخبنا إن صدقت التصريحات الرسمية والبيانات الكروية، ويجعله عامر على السعودية، ويفرجها علينا ربنا بآبار بترول لنكافئ المنتخب بخمس ملايين ريال، ونرفع مرتبات موظفينا لتواكب مرتبات موظفي السعودية، ويكفينا الله السفر تحت رحمة الكفيل.
 
المختصر المفيد إن لم تستحي فقل ما شئت.