الأقباط متحدون - مجلس نوابنا
  • ١٨:٣١
  • الجمعة , ٧ يوليو ٢٠١٧
English version

مجلس نوابنا

د. مينا ملاك عازر

لسعات

٣٠: ١٢ م +02:00 CEST

الجمعة ٧ يوليو ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

د. مينا ملاك عازر
سقطت طائرة فوق غابات الأمازون، ومات كل الركاب، عدا ثلاثة أشخاص كتب الله لهم النجاة. أحدهم أمريكي والثاني روسي والثالث مصري. فاعتقلتهم إحدى قبائل الهنود الحمر هناك، وأخذوهم لزعيم القبيلة... وبما أن القانون المعمول به في القبيلة هو قتل كل أجنبي، لذا قرر زعيمهم إعدامهم.

فالتفت الروسي للأمريكي والمصري وقال لهم: بما أن المعروف عنا نحن الروس إطلاق المبادرات السلمية في أحلك الازمات، لذا سأطلق مبادرة لعلها تلاقي قبول عند هذه القبيلة وتخرجنا من مأزقنا،  عرض الروسي مبادرته على الزعيم قائلا: كل رهينة تطرح سؤال على القبيلة فإن لم يعرفوا الجواب ’يخلون سبيله، ويصبح زعيماً عليهم. وأن عرفوه ’تعدم الرهينة !!

 هز زعيم القبيلة رأسه موافقا، ثم أشار إلى الأمريكي أن يطرح سؤاله. تذكر الرهينة الأمريكي سؤالاّ واحداً فقط: من هو كريستوفر كولمبوس؟ اجتمعت القبيلة مع زعيمهم حوالي 6 ساعات، وفي ذلك الوقت طهوا أشهى اللحوم من غزلان وأرانب و أكلوا أشهى الفواكه من جوز الهند، موز وأناناس، مع الرقص حول النار حسب عادتهم، خرج بعدها زعيمهم، وقال: كولمبوس .. ’مكتشف أميركا، طأطأ الأمريكي رأسه و’جر إلى الإعدام، جاء دور الروسي. فسأل زعيم القبيلة: من هو لينين؟ رجع أفراد القبيلة للاجتماع مع زعيمهم حوالي 9ساعات وفي ذلك الوقت طهوا أشهى اللحوم من غزلان وأرانب وأكلوا أشهى الفواكه من جوز الهند، موز وأناناس، مع الهرج والرقص حول النار حسب عادتهم كما تعلمون، خرج بعدها الزعيم من خيمته قائلا: أنه مؤسس الشيوعية.. فأخذ الروسي وأُعدم.

 ثم جاء دور المصري، وسأل: ما هو دور البرلمان المصري؟ دخل الزعيم إلى خيمته وتبعه عشرة من حكماء القبيلة، واجتمعوا على ما يزيد عن خمس عشرة ساعة وفي ذلك الوقت طهوا أشهى اللحوم من غزلان وأرانب وأكلوا أشهى الفواكه من جوز الهند، موز وأناناس، مع الهرج والرقص حول النار حسب عادتهم كما ذكرت سابقا،.ثم خرج زعيمهم مطأطئ الرأس قائلاً: حقيقة لا نعرف!. فأصبح المصري زعيمهم ، وتزوج منهم.

وسألوه: ما الجواب؟ قال: إنهم مثلكم يجتمعون ويجتمعون يأكلون يشربون يهرجون ويرقصون ثم يخرجون بقرار يقتلون به المواطن.

عزيز القارئ، هذه نكتة قد قرأتها لكنها للأسف تكاد تكون حقيقة، فالبرلمان الذي يقبل بكل القرارات السياسية والاقتصادية المؤسفة التي تأخذها السلطة التنفيذية لا يمكن أن نصفه بغير هذا الوصف المخزي لنا ولمن اختاروه، ولبرلمان جاء بعد مئة وخمسين سنة حياة برلمانية.
المختصر المفيد حلوه لنوفر لأنفسنا تكلفته.