الأقباط متحدون - إقفال بيت الأمة
  • ١١:٠٦
  • الأحد , ١٦ يوليو ٢٠١٧
English version

إقفال بيت الأمة

مدحت بشاي

بشائيات

٢٢: ١٢ م +02:00 CEST

الأحد ١٦ يوليو ٢٠١٧

ثورة يوليو
ثورة يوليو

 مدحت بشاي

قبل موسم الهجوم على ثورة يوليو والحديث عن العهود الملكية كعصور للحريات وممارسة الديمقراطية ، وددت فقط الإشارة لتلك السطور من التاريخ عندما تم إقفال بيت الأمة ..
 
في 20 فبراير فتشت السلطة العسكرية منزل سعد زغلول " بيت الأمة " واستولت على ما أرادت أخذه من الأوراق ، وبعد أن تم التفتيش والاستيلاء أقفلت السلطة البيت وأخلته ممن فيه وأقامت عليه الحرس لمنع الدخول إليه 
 
ثم أُعيد فتحه يوم 8 يوليه على إثر إلغاء الأحكام العرفية ، واستدعى المحافظ العسكري للقاهرة أعضاء الوفد وقتئذ وهم : المصري السعدي بك ، السيد حسين القصبي ، فخري بك عبد النور ، الأميرالاي محمود حلمي إسماعيل بك ، الأستاذ محمد نجيب الغرابلي ، الأستاذ راغب اسكندر ، وأبلغهم إقفال بيت الأمة على إثر منشور لهم أصدروه واعتبره تحريضاً على الإجرام ، وأنذرهم بأنه إذا حصل قتل أي إنجليزي فإنهم يكونون مسئولين شخصياً عن ذلك ، فاحتج الأعضاء على هذا الاعتساف وقرروا متابعة اجتماعهم في منزل السعدي بك بالمنيرة 
 
واعتقلت السلطة العسكرية بعض الأفراد العاملين في الحركة الوطنية ، نذكر منهم : الأستاذ محمود بسيوني ، الدكتور محجوب ثابت ، عبد الستار باسل بك ، الأستاذ محمد كامل حسين ، الأستاذ حسن يس ، الضابط محمود رياض ... الخ ، ولم تنقطع حوادث الاعتداء رغم هذه التصرفات ، ففي مساء 27 فبراير سنة 1923 ألقى مجهول قنبلة يدوية على خمسة من الجنود الإنجليز كانوا سائرين بشارع نوبار باشا " إبراهيم باشا الآن " تجاه جامع أولاد عنان ، فجرحت الخمسة في أرجلهم وواحداً في يده وجرحت أيضاً ثلاثة من الوطنيين ، وفي 4 مارس أُلقيت قنبلتان في حي الأزبكية أمام ميدان الخازندار ، أحداهما بدكان بائع سمك بجانب دار التمثيل العربي كان به ثلاثة من الجنود الإنجليز فجُرح الثلاثة جراحاً خفيفة وأُصيب أربعة من الوطنيين مات أحدهم ، والأخرى أُلقيت في المعسكر الإنجليزي ولكنها لم تنفجر 
 
وعلى إثر إلقاء تينك القنبلتين اعتقلت السلطة العسكرية في 5 و 6 مارس سنة 1923 أعضاء الوفد ، وأذاعت إدارة المطبوعات عن سبب اعتقالهم البلاغ الآتي " على إثر التعديات التي حصلت بإلقاء القنابل في 27 فبراير أُلقي القبض على المصري السعدي بك ، سيد حسين القصبي ، فخري بك عبد النور بك ، الأميرالاي محمود حلمي إسماعيل بك ، الأستاذ محمد نجيب الغرابلي ، الأستاذ راغب اسكندر ، وأُعتقلوا لأن حركاتهم وتصرفاتهم أدت إلى هدم النظام والأمن العام " ، وعُطلت جريدة " اللواء المصري " لسان حال الحزب الوطني واُعتقل مديرها الأستاذ عبد المقصود متولي والأستاذ أحمد وفيق رئيس تحريرها ، واتخذ الحزب الوطني " جريدة الأفكار " لسان حاله بعد تعطيل اللواء ، وأُعتقل صادق حنين بك والأستاذ عبد القادر حمزة " باشا " صاحب " البلاغ " وعُطلت صحيفة " البلاغ " من صحف الوفد ..