الأقباط متحدون - اقتحام قوات الأمن لمبنى كنيسة صفط خرسا
  • ٠٩:١٠
  • الأحد , ١٨ يونيو ٢٠١٧
English version

اقتحام قوات الأمن لمبنى كنيسة صفط خرسا

هاني صبري لبيب

مساحة رأي

١١: ٠٢ م +02:00 CEST

الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
هاني صبري - المحامي

 قيام قوات الأمن باقتحام مبني كنيسة صفط الخرسا الفشن بني سويف وإغلاقها والقاء الكتب المقدسة وأواني المذبح وصور القديسين وأثاث الكنيسة وصورة الشهيد بيشوي عياد شهيد الوطن في الحادث الارهابي الغاشم طريق دير الانبا صموئيل المنيا في الشارع ولم يقم أهالي القرية بتقديم اي شكاوي او بلاغات ضد الكنيسة وكانوا نسيج واحد في هذا التوقيت والجميع مسلمين ومسيحيين يتقبلوا العزاء في الكنيسة في شهيد الوطن.

وإقحام الأمن للكنيسة وإغلاقها فيه تشييع للدستور والقانون وانهيار لدولة المواطنة التي تعني ببساطة ان هناك حقوق للمواطن من حيث إنه مواطن بغض النظر عن دينه او عقيدته وبالتالي فالكل سواء أمام القانون فالدين شأن فردي وشخصي لنا وليس شأنا للدولة وحرمان الاقباط من ابسط حقوقهم المشروعة في حرية العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية التي تعتبر من بديهيات حقوق الانسان بدون مقتضي. 
بداية الامر قيام بعض المتشددين من أهالي القرية في شهر يوليو ٢٠١٦ بالاعتداء علي المسيحيين احتجاجاً علي صلاة الاقباط بالقرية لمنعهم من ممارسة الشعائر الدينية الخاصة بهم في مبني الكنيسة ، وكان يجب القبض علي هؤلاء المتشددين وأحالتهم لمحاكمة جنائية عاجلة ولكن هذا لم يحدث كالعادة. وعلي اثر هذا الاعتداء الصارخ علي اقباط القرية وبالمخالفة للدستور والقانون قامت قوات الأمن بإغلاق مبني الكنيسة بحجة رفض بعض المتشددين من أهالي القرية ممارسة الأقباط لشعائرهم الدينية التي لا غنى عنها مع العلم ان أقرب كنيسة تبعد عن القرية اثني عشر كليو متر وهذا الامر فيه مشقة بالغة علي الأطفال والنساء وكبار السن وزيادة في الاعباء المالية علي كاهل الاقباط تحمل مصاريف انتقالات للذهاب للصلاة . 
وكان يجب علي السلطات المعنية احترام الدستور والقانون واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين في حرية العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية بإعتبارهما من الأصول الثابتة في كل بلد متحضر. وقد تقدمت مطرانية ببا والفشن وسمسطا إليّ السلطات المختصة بطلب تقنين اوضاع كنيسة صفط الخرسا برقم ٥٤٤ لسنة ٢٠١٦ بتاريخ ٢١ / ١١ / ٢٠١٦ وفقاً لقانون بناء الكنائس رقم ٨٠ لسنة ٢٠١٦ ولم تحرك الجهات الإدارية المعنية ساكناً حيال الامر بالمخالفة للقانون امتنعت بدون مبررات قانونية علي صدور الموافقات اللازمة.
ونقرر ان الكنيسة تستمد حقوقها من الدستور والقانون وان الجهات الإدارية عندها تجيبها إليّ طلباتها فإنها تعمل صحيح نص الدستور والقانون ولا تعطيها منحة او هبة او عطية لان حرية العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية حق اصيل للمواطن وحق دستوري مقرر له لا يجوز المساس به دون مسوغ ولا الانتقاص منه بغير مقتضي. 
ولا يجوز الجهات الإدارية الاستناد إليّ مركز قانوني خاطئ وإلا انهار مبدأ المشروعية. وفِي فجر يوم ١٧ / ٦ / ٢٠١٧ قامت قوات الأمن باقتحام وإغلاق الكنيسة وإلقاء محتوياتها في الشارع في سابقة لم تحدث من قبل في مبني مخصص لدور العبادة في تعدي صارخ علي الدستور والقانون وإساءة استعمال للسلطة وقد يؤدي بها إليّ حدوث فساد إداري لان الامر يخضع للهوي مما يعني ضياع حقوق المواطنين علي العكس فإن الادارة ليست هوي او تحكماً وإنما هي نشاط يمارس بقصد تحقيق المصلحة العامة وحماية الحقوق والحريات العامة.
 
واعتداء الأمن علي الكنيسة قد يكون ذريعة لبعض المتشددين للتعدي علي مباني ومنشأت الكنائس في المحافظة وقد يتسبب في اثارة فتنة وقد ينصبوا أنفسهم أولياء علي الاقباط وأنهم فوق القانون . نتساءل “إذا كانت الحكومة غير قادرة على تطبيق القانون.. لماذا أصدرت قانون بناء الكنائس؟! إن غلق كنيسة صفط الخرسا، الذي يقوم فيها أقباط القرية بممارسة حرية العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية مخالف للدستور ولقانون بناء وترميم الكنائس رقم ٨٠ لسنة ٢٠١٦ الصادر في ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦.
لا يوجد نص في قانون بناء الكنائس أو أي قانون في الدولة يمنع حرية العبادة وحرية ممارسة الشعائر الدينية. فإغلاق كنيسة صفط الخرسا الذين يقيموا بممارسة شعائرهم الدينية فيها منذ فترة قبل صدور القانون مخالف لقانون بناء الكنائس في المواد ، ٨ ، ٩ ، ١٠”. يجب علي السطات المعنية الالتزام أولاً بتنفيذ القانون وعدم إغلاق الكنيسة وعدم منع الأقباط من ممارسة أبسط حقوقهم الدستورية والقانونية وعدم الانصياع لبعض المتشددين الذين يريدون هدم دولة سيادة القانون”. أن قانون بناء وترميم الكنائس يقرر أنه لا يجوز منع أو وقف ممارسة الشعائر والأنشطة الدينية في هذه المباني. كان الأجدر بالجهات الأمنية تطبيق نصوص الدستور القانون وعدم منع الأقباط من ممارسة الشعائر الدينية. وتنص المادة الثامنة من القانون رقم ٨٠ لسنة ٢٠١٦، على ما مؤداه أن :”يتقدم الممثل القانوني للطائفة بطلبات مرفقاً بها كشوف بحصر المباني خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون إلى لجنة يصدر بها قرار من رئيس الوزراء تتولى اللجنة دراسة الأوضاع ولا يجوز للجنة النظر في أي طلبات تأتي لها بعد الميعاد وفي سائر الأحوال لا يجوز منع أو وقف ممارسة الشعائر والأنشطة الدينية في أي من المباني أو ملحقاتها لأي سبب كان”. 
 
ومن ثم لا يجوز للجهات الأمنية منع أو وقف أقباط قرية صفط الخرسا عن ممارسة حقوقهم الدستورية أو وغلق الكنيسة الخاص بهم وأنه جارِ توفيق أوضاعها وفقاً للقانون والقانون حدد سنة، لذلك ومازالت المدة لم تنتهي بعد.، وفي كل الأحوال لا يجوز وفقاً للفقرة الأخيرة منع أو وقف الصلاة في هذه المباني لأي سبب كان.
 
تنص المادة التاسعة من القانون ٨٠ لسنة ٢٠١٦، و يعتبر مرخصاً ككنيسة كل مبنى قائم في تاريخ العمل بهذا القانون تقام به الشعائر الدينية المسيحية بشرط ثبوت السلامة الإنشائية .. إلخ. 
 
والمادة العاشرة من القانون رقم ٨٠ لسنة ٢٠١٦ ، يعتبر مرخصاً كل مبنى يستخدم كملحق كنيسة أو مبنى أو بيت خلوة قائم في تاريخ العمل بهذا القانون متي كان مملوكاً الطائفة وتوافرت فيه الشروط الضوابط المنصوص عليها في المادة (٩) وصدر بها قرار بتوفيق أوضاعها من مجلس الوزراء، وفقاً للمادة (٨). 
وكنيسة صفط مملوكة للطائفة الأرثوذكسية وقائمة قبل صدور القانون وتمارس فيها الشعائر الدينية المسيحية وتنطبق عليه كافة شروط السلامة الإنشائية وكافة الشروط المقررة في المادة (٩) وعندما يعرض على اللجنة سوف يصدر قرار الترخيص. وان الاقباط تحملوا من اجل مصر الكثير والكثير ويجب الاستجابة لمطالبهم العادلة نريد تطبيق دولة سيادة القانون ويجب على الجهات المعنية احترام مبدأ المواطنة. ونطالب إقالة محافظ بني سويف وإقالة مدير أمن بني سويف ومحاسبة كل المقصرين.
 
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع