الأقباط متحدون - لماذا يسمح الله بالتجارب والآلام؟!
  • ٠٤:١٠
  • الخميس , ٢٠ ابريل ٢٠١٧
English version

لماذا يسمح الله بالتجارب والآلام؟!

سامية عياد

مع الكرازة

٢٨: ٠١ م +02:00 CEST

الخميس ٢٠ ابريل ٢٠١٧

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
20/4/2017
عرض/ سامية عياد

يواجه الإنسان فى حياته صور وأشكال مختلفة من الضيقات والشدائد والتجارب والآلام التى معها نتساءل لماذا يسمح الله بذلك؟ وهل النفوس المحبوبة لدى الله تعانى الألم؟..
 
قداسة البابا تواضروس الثانى وضح لنا المغزى وراء سماح الله بالتجارب والضيقات ، فهى لاختبارنا وتزكيتنا أو لإظهار إيماننا وإعلان فضائلنا فى حياة التسليم والصبر والاحتمال أو لأن الله يتمجد عند انتصارنا على الآلام والتجارب ، الألم ينقى القلوب والنفوس وبه تنسحق النفس عن طريق التوبة وترك الخطية والبحث عن عهد جديد للحياة النقية ، كان لعازر فى القبر رمزا للبشرية الميتة فى قبور شهواتها والتى صارت بلا نور فى الحياة وصار الفلب قاسيا متحجرا توقف فيه حب المسيح ، لذا فى طقس الجناز العام نعيش مشاعر الاستعداد للنهاية والامتلاء بمشاعر التوبة وطرح الخطية ، حينما يصلى الإنسان لله : كمل لى يارب حياتى فى سلام وأعطنى النهاية الصالحة ، أن من لا يتخذ من الموت أهم واعظ لن تفيده سائر المواعظ . 
 
التجارب والضيقات التى يواجهها الإنسان هى تعبير عن شركة الألم مع الرب يسوع إذ يقول القديس بولس عن اختبار القيامة "لأعرفه ، وقوة قيامته ، وشركة آلامه ، متشبها بموته" ، ومهما كانت الآلام عليك أن تفرح أيها الإنسان أنك صرت عضوا فى شركة الآلام المقدسة التى لمسيحنا المصلوب من أجلنا ، ويجب أن تعى أن محبة الله لك لا تعفيك من التجارب بل ربما العكس صحيح ، إذ أن محبته لنا جعلته يتألم من أجل كثرة خطايانا ، إن محبته لنا تجعله شريك آلامنا ومحبتنا لله تعطينا احتمالا للآلام كما قال بولس الرسول من أجلك نمات كل النهار.
 
بالثقة والإيمان العميق نواجه الآلام وبالتسليم والصبر الكامل نفهم الآلام وبالفرح والسلام الداخلى نثق فى الآلام ..