الأقباط متحدون - تعرف علي عمارة تيرنج بالعتبة و قصة حجرة المشنقة
  • ١٨:١٥
  • الاربعاء , ١٩ ابريل ٢٠١٧
English version

تعرف علي عمارة تيرنج بالعتبة و قصة حجرة المشنقة

٠٠: ١٢ ص +01:00 CET

الاربعاء ١٩ ابريل ٢٠١٧

عمارة تيرنج بالعتبة و قصة حجرة المشنقة
عمارة تيرنج بالعتبة و قصة حجرة المشنقة

عمارة تيرينج : إحدى المعالم المهملة فى منطقة العتبة و هى عمارة كبيرة فى أعلاها كرة تحملها 4 تماثيل . تمثل تحفة معمارية و يقال أن هذه العمارة لا يوجد مثلها سوي ثلاثة في العالم كله . تم بناؤها علي يد معماري نمساوى و هو المهندس المعمارى (أوسكار هورويتز ) و هو معماري يهودي نمساوي ولد فى أكتوبر 1881 فى مدينة جاجندورف فى النمسا و التى هى الآن (كرانوف فى جمهورية التشيك ) . درس العمارة في النمسا و جاء إلي القاهرة في الفترة 1913-1915 م بني خلالها المبني التجاري « تيرينج» بميدان العتبة الخضراء و كان المقاول للمشروع هو ليون رولين فيلز و من أعمال
هذا المهندس فى القاهرة فيلا على إبراهيم باشا و عمارة الإيموبيليا
سنة 1895 وعاش فيها الكثير من اليهود، ولذلك يطلق عليها اسم عمارة اليهود , وتقع فى شارع الجوهرى بالعتبة

- مالك عمارة تيرنج ..
عمارة تيرينج كانت ملك خواجة يهودى هو فيكتور تيرينج من مواليد مدينة القسطنطينية و قد أراد أن يحاكى متاج ر( سيزار ريتز ) فى أوروبا . وقف عند الساحة الشهيرة لميدان العتبة في عام 1910 و قال أنه اختار موقع العتبة فى القاهرة لبناء مركز تجاري له .

و اختارهذا الموقع الرابط بين القاهرة القديمة و القاهرة الجديدة . ففى شرق المبنى حي الموسكى المكتظ بالسكان و المليئ بالشوارع و الحوارى بعطوره الشرقية و أصواته الغريبة . و إلى الغرب منه أفخم الحدائق الفرنسية فى القاهرة ( حديقة الأزبكية ) و المبانى المزينة الأوروبية الفخمة التى انشأها الخديوى إسماعيل مع ميادينها الجميلة و الفنادق الفخمة و أوبرا القاهرة و الكثير من المشاهد للقاهرة البرجوازية المتنامية . مبنى تيرينج غلب على هذا المشهد بأكمله بواسطة الكرة الأرضية أعلى قبته التى كانت تظهر لامعة براقة فى الليل .

و قد تم الانتهاء من بناء مبنى التيرينج عام 1913 مما جعله من أكبر متاجر البيع متعددة الطوابق في القاهرة ( المولات بالتعبير الدارج الآن ) .
يتكون مبنى تيرينج من أربعة طوابق فخمة تقدم كل شيء من حيث الأزياء و العطور الباريسية و الأقمشة الإنجليزية و المنسوجات النمساوية و الأدوات المنزلية الألمانية .

و كان فيكتور تيرينج و إخوته غوستاف و كونراد قد افتتحوا تجارتهم في فيينا في العام 1882 و بعد فترة وجيزة أصبحت منتجات شركة فيكتور تيرينج و إخوانه لخياطة الملابس في كل أنحاء المدينة ثم عبر الإمبراطورية النمساوية الهنغارية كلها . و استهدفوا فتح فروع لهم في الخارج و لكن لسوء حظهم أن الحرب العالمية الأولى أوقفت أنشطتهم في التوسع . كان لديهم رغبة فى نقل إمبراطوريتهم للتسوق إلى لندن بدلا من فيينا و كان يمكن أن يكون هناك محلات تيرينج في شارع أكسفورد اليوم .

في عام 1915 ( تيرينج القاهرة ) كان تحت إدارة كارلو ميناسس ، و أدرج — مؤقتا – تحت مسمى ممتلكات العدو . و كان الجيش البريطاني في ذلك الوقت قد فرض الأحكام العرفية على جميع الممتلكات التى تعود للأجانب من بلد العدو و قد تم عزلها .

و في نهاية المطاف تم منح مبنى التيرينج ترخيصا مشروطا للتجارة في مصر مع الإمبراطورية البريطانية و مع الحلفاء من بريطانيا العظمى ”. و لكن نظرا لفقدانها لمصادر الإمداد لمخزنها بسبب العزل عن الإمبرطورية النمساوية الهانغارية تم تصفية نشاطها في عام 1920 .

و تم تجريد مبنى التيرينج من أصحابها الأصليين في وقت كانت تجاوز منافسيها ( مثل شيكوريل و صيدناوي و عمرأفندي ) بكثير فى أحدث المعروضات . و بعد ذلك تنقلت ملكية المكان بين عدد من المالكين و ظل المبني على قيد الحياة بمحبة من قبل أصحابه المتعاقبين عليه. و ظل محتفظا بعملائه القدامى و استمر التسوق به حيث كان لا يزال شكلا من أشكال الترفيه .

و بالرغم هذا التاريخ الكبير لذلك المبنى العريق و الاهتمام به منذ لحظة التفكير فيه ثم بنائه ثم استغلاله إلا أنه بعد يوليو 1952 استولى عليه مجموعة من واضعى اليد الذين حولوه إلى ورش صغيرة و محال تجارية و بعد ذلك تحول لمخازن للبضائع لمجموعات كبيرة من المحال التجارية فى منطقة العتبة و الموسكى .

و استمر التجاهل الكبير من المسئولين و خاصة القائمين على المناطق و الأماكن الأثرية مما نتج عنه أن وصل لدرجة تعتبر جرما فى حق التاريخ المعمارى لمبنى هو الثالث من نوعه فقط على مستوى العالم
( بالمناسبة أقص عليكم أسطورة غرفة المشنقة و هي الغرفة الموجودة أسفل الكرة أعلي المبني فهي مغلقة بالسلاسل و الأقفال و حتى العمال الذين يعملون في الورش لا يعرفون عنها أي شئ و لكن هناك أسطورة يرددونها تقول أن بها مشنقة . و لكنها لا تعدو أن تكون سوي أسطورة . )

الكلمات المتعلقة