الأقباط متحدون - ساويرس ليس منّا
  • ١٢:١٣
  • الثلاثاء , ٢٩ ديسمبر ٢٠١٥
English version

ساويرس ليس منّا

باسنت موسى

صباح ومسا

٤٤: ١٠ م +02:00 EET

الثلاثاء ٢٩ ديسمبر ٢٠١٥

بقلم - باسنت موسي 
هناك جملة من الصفات المشتركة، بين أبناء الطبقة الاجتماعية الواحدة أو الجيل الواحد أو الدين الواحد، وعلى ذلك التوجه يمكننا القول بأن هناك صفات مشتركة بين غالبية أبناء الطائفة الدينية الواحدة، وأعتقد أن غالبية " الأقباط الأرثوذكس" يشتركوا في عدد من الصفات ومنها. 
** الاعتقاد بأنهم إن صح التعبير" أهل الجنة" وكل ما هو خارجهم " أهل النار" وفي أحسن الأحوال يعتقدوا بأن التواجد مع الله بالسماء مراتب ودرجات وهم بأعلى المراتب تلك! ولا أعرف من أين رسخوا اعتقادهم بتلك المعلومة المثيرة للتفكير؟.
 
** يمارسوا طقوس كثيرة جدًا بتشدد كبير جدًا،أكثرها شهرة الصيام عن الطعام المشتق من المُنتجات الحيوانية،ويؤكدوا دومًا بأن تلك الطقوس ترفع من الحالة الروحية، ولا أفهم هل الحالة الروحية المرتفعة تُعنى أيضًا الحالة القيمية المرتفعة؟ وإن كانت كذلك لما نجد دومًا أن الدوائر القبطية الصغيرة دومًا ما تكون متصارعة ومتحاربة بكافة أشكال التدني السلوكي والقيمي؟ 
 
** لديهم قناعة بأنهم" ليسوا من هذا العالم" وحقيقة لا أعرف من أي عالم هم جاءوا؟ وهل يستندوا لتلك الفكرة تحديدًا لإيجاد تبرير للفشل الحياتي  والقدرة على تحقيق الإنجاز؟ 
** لديهم إصرار غير عادي على تكوين مجتمع بديل للمجتمع الذي يعيشوا بداخله، يسعوا داخل دور عبادتهم لأن تكون لهم مستشفياتهم ورحلاتهم وكشافاتهم وإعلامهم وكورالهم وكل شيء.
 داخل دور العبادة يتعلموا عبر دورات متخصصة الإعلام،والتنمية البشرية، والمشورة الزوجية وكل شيء وأي شيء. وبهذا الاندماج ينقلوا المعاملات الحياتية وما تشمله من تغييرات سلبية  لداخل دور العبادة التي من المفترض بها أن تكون بعيدة كل البعد عن مثل تلك المعاملات. 
** غير قادرين على إدارة حياتهم وعلاقتهم الخاصة مع الله دون " صكوك" غفران" من رجال الدين،مما يدعم حالة" السلطة المُطلقة" لرجال الدين أولئك على نحو مفزع.كما البحث عن رضاء رجل الدين جعل الغالبية لا تقوم بتطوير ذاتها،إنما تبحث عن" صك " للغفران من رجل الدين، لتعاود الخطأ من جديد دون تغيير للصواب. 
 
** لارتباطهم بدور عبادة يُديرها أناس قرروا الموت عن العالم،تجدهم يتعاملوا مع أمور ك" الجنس" بنوع من الاحتقار يناسب من قرر أن يكون " راهب" إنما لا يناسب من قرر الزواج. ولهذا يشاع عن الشاب المسيحي جملة من الأفكار السلبية عن علاقته بالمرأة. 
من واقع السالف الذكر تجد أن غالبية وليس كل الأسماء القبطية التي تبرز عاكسة لكل أو بعض تلك الصفات المشتركة للطائفة الأرثوذكسية.
لكن هناك أسم م. نجيب ساويرس وإن كان ينتمي للطائفة الأرثوذكسية المصرية،إلا أنه يحمل صفات مغايرة عن تلك سالفة الذكر.
أعلن الرجل عن شخصيته مرارًا بوسائل إعلامية مختلفة، فهو ناجح وفق مقاييس العالم، ويقاتل ويستخدم المتاح له بالعالم ليصل للأهداف التي يُريد تحقيقها في عالمنا الحالي، وليس عالمنا السماوي المُنتظر. 
 لايعيش الرجل حالة" التدين" الكذب المقنن الذي تعيشه مصر ككل، ويعيشه أبناء الطوائف الدينية على نحو خاص كل وفق درجة انتهاج الكذب.نجد ساويرس لا يجد عبئًا في إعلان محبته لأرباب الفنون المختلفة واستمتاعه بحفلاتهم الصاخبة, 
 
 لا يتاجر الرجل بألم أبناء طائفته ليكون مشهور أو ليستمد دعم ما مادي كان أو نفسي،بعكس كثيرين ممن يمتهنوا " النشاط القبطي" ويصعدوا إجتماعيًا وماديًا لذلك السبب فقط. 
 
أكد ساويرس مرارًا وبشكل مباشر وصريح بأنه لا يحتاج لوسيط للحديث لله أو طلب الغفران منه- لا يعتمد على فرد رجل الدين للفوز بصكوك الغفران السمائية – ويعتقد بأن الله يسير دومًا معه. كما يشير بأن أمه هى من علمته" مخافة الله ومحبته" ولم تعلمه بأن الله متجسد برجل دين يتحكم ويسيطر.
** لا ينتظر دعم مجتمع الكنيسة للموافقة على نمط حياته واختياراته، فالله وحده برأيه من له حق حساب وتقييم البشر، بعكس المجتمعات الكنسية التي تحرم من دعمها وتفاعلها من يخرج عن قوانينها الموضوعة من قبل من أعلنوا أنهم ماتوا عن الحياة، دون أن يكون ذلك الموت حقيقي، فالميت لا يعود للحياة بموضع السلطة ليتحكم في أبنائها. 
 
" شكة" 
** الأم هى تقريبًا الاستثناء الوحيد الرافض لأن يكون" ند" لنا بالحياة.
** أنت من يقود حياتك للاتجاه الذي تُريده لا تدعي بأن كل حياتك " قضاء وقدر" .