الأقباط متحدون - العين الحمراء
  • ٠٠:٢٩
  • الاثنين , ٢٠ مارس ٢٠١٧
English version

العين الحمراء

د. مينا ملاك عازر

لسعات

٠٠: ١٢ ص +02:00 CEST

الاثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

د. مينا ملاك عازر
كلمته نزلت الأرض المرة دي، لحسها، فبينما كان والده يطوف جنوب شرق آسيا يفتح لبلاده آفاق جديدة للاستثمار، وكان الحوثيون يهددون حدود وطنه الجنوبية، كان هو يلتقي بترامب ليرى بأم عينه العين الحمراء للرئيس الأمريكي، وهو يقول له يا.... يا محمد رجع شحنات البترول لمصر، مش مصر إللي تلووا دراعها، وآديكم جربتم ست أشهر وسابوكم وعايشين ولا هامهم، ما تخلينيش أقفش عليك، وأسيب إيران عليكم وساعتها مش حاتلاقوا ملاذ غير مصر، وتذكر عمك الملك سعود الذي طالما تلاسن مع ناصر، ولما انقلبتم عليه، لم يجد سوى ناصر  ومصر ملجأ له.

عاد محمد لبلاده يجر أذيال الخيبة، كان يظن أن ريالاته ستفعل مفعول، لكن كما حاول القطريون وفشلوا، يحاول ابن سلمان ويفشل، وتبقى مصر قبلة الأمريكيين، ومحل احترام المشتغلين بالسياسة، والفاهمين لأهمية الموقع والتاريخ والعمق الشعبي والتأثير الاستراتيجي لها في المنطقة.

صحيح مصر شبه دولة، لكنه هما كمان شبه جزيرة، ومن شبه الجزيرة لشبه الدولة ينتقل البترول ومنتجات النفط برعاية أمريكية وتحت إشراف آرامكو السعودية وتحت سمع وبصر ولي  ولي العهد السعودي الذي حاول إذلال العظيمة مصر فانظر ماذا جرى له.

يا محاسن الصدف، بعد اللقاء السعودي الأمريكي يعود النفط ليصدر لمصر ، يا محاسن الحلو حوشي وحوشك عنهم، فهم لا طاقة لهم بأسود مدربة في السيرك، فما بالك بأسود مدربة في الصحراء هم بحاجة لهم، ولا طاقة لنزالهم، فهموا أخيراً أن لا ملجأ لهم من إيران إلا نحن، ولا ملجأ لهم من الحوثيين إلا نحن، وها هم رأوا سفنهم الحربية تُقصف، ولم يحركوا الساكن، وآخرهم يحتمي بالجنود السودانيين الذين هم الآخرين آخرهم أن يضربوا طلقتين في الهواء لتحية الملك ونجله ولي ولي العهد، لكن أن يقاتلون فهيهات فللقتال رجاله، ولكنهم لا يقاتلون إلا فيما يستحق القتال.

ومن رقصة الملك كيداً في المصريين لرقص نجله لترامب ليرضى عنه، أيام كثيرة لم تنقض إلا بوصول  المنتجات النفطية للمصريين، وإلا برضاهم ورضا مصر عن الراقصين الأب ونجله.

لم يعود البترول بعد وقف برنامج إبراهيم عيسى، ولم يعود بعد تحرير حلب، لكنه عاد بعد أمر السيد الأمريكي لولي ولي العهد، إلا مصر يا محمد، فمصر هي الدولة الوحيدة التي تحارب الإرهاب ولا ترعاه، لا تدعمه ولا تجعلني أريك كيف صنعتم داعش وسلحتموها، لا تجعلني أفضحكم وأنت عارف  إني مش بيهمني حد.

المختصر المفيد إن كانوا خضعوا وعادوا يصدروا البترول بأوامر أسيادهم، فعلينا أن نعجل بإنتاج الغاز والنفط من حقولنا لألا نحتاج لأحد أياً من كان.