الأقباط متحدون - مطالب بتحويل منزل البابا شنودة إلي كنيسة باسمة
  • ١٤:٤٢
  • الجمعة , ١٧ مارس ٢٠١٧
English version

مطالب بتحويل منزل البابا شنودة إلي كنيسة باسمة

٢٥: ٠٣ م +01:00 CET

الجمعة ١٧ مارس ٢٠١٧

البابا شنودة
البابا شنودة

كتب : محرر الأقباط متحدون
طالب أهالي قرية سلام التابع لمركز أسيوط، ببناء كنيسة تحمل اسم الراحل البابا شنودة الثالث بقريته؛ في الذكرى الخامسة لرحيله و تكريما من الدولة له وتقديرا لدوره الوطني خاصة بعد الموافقة على قانون بناء وترميم الكنائس.

تحل اليوم الجمعة 17 مارس، الذكرى الخامسة لرحيل رمز الوحدة الوطنية والزعامة السياسية، البابا شنودة الثالث "نظير جيد روفائيل"؛ أحد عظماء الكنيسة القبطية، والذي غاب عن عالمنا عن عمر يناهز 88 عامًا، ودفن جثمانه بدير الأنبا بيشوى بوادي النطرون في الفيوم ؛ إذ ترك لرعيته ثروة كبيرة من الكتب والشعر والمواقف التاريخية، والعلاقات الوطنية التي لا يحصى عددها، سواء كانت داخل مصر أو خارجها.

"دوت مصر" توجه إلى قرية "سلام"، التي تبعد عن مدينة أسيوط، بمسافة 11 كيلو مترا، لرصد الذكرى الخامسة لوفاة البابا، والتقت بأهله وأقاربه، إضافة إلى تصوير المنزل الذي شهد ولادته، ويقع المنزل في إحدى الحارات الضيقة بالقرية، وعلى ناصية الحارة مسجد، ويتكون المنزل القديم من طابقين، ومبني بالطوب اللبن والطين، وظهر على أبوابه التهالك نظرا لقدم بنائه، وأبوابه متهالكة ومغلق منذ عشرات السنين.

لعام الخامس مرت ذكرى رحيل البابا شنودة على مسقط رأسه قرية "سلام" دون أن يشعر بها أحد إلا منزله، الذي لا يمتلك غيره في القرية، خاصة أن أشقائه تركوا القرية منذ سنوات وأصبحوا يقيمون في القاهرة.

ولد البابا في الثالث من أغسطس 1923 في قرية سلام بمحافظة أسيوط، وهو بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وهو شاعر وكاتب أيضا، إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي شغلها، وعرف بألقاب عديدة، منها "معلم الأجيال، وبابا العرب، وحبيب الملايين".

وقالت "رائدة نجيب مرقص" أحد أقارب البابا، إن والدة البابا توفيت بعد ولادته بـ3 أيام فقط، بسبب حمى النفاس، بعدها رضع من عدد كبير من سيدات قرية سلام، لكن التي كانت ترضعه بصفة منتظمة الحاجة "صابرة"، الله يرحمها.

وأضافت، إن البابا شنودة تحدث عنها في إحدى المرات عندما قال إنه رضع من سيدة مسلمة، وأنجبت الحاجة صابرة "بنتا وولدا"، الابنة تزوجت خارج القرية وانقطعت أخبارها، أما الابن عبد العزيز فسافر إلى إحدى الدول العربية، وعاد وباع المنزل ولا يعرف أحد عنه شيئا.

وأشارت إلي إن أهالي قرية سلام كلها تفخر بالبابا شنودة، لأنه كان رجل سلام رغم تركه للقرية منذ أن كان طفلا ولم يزورها، إلا أننا نقتدي به.

ويضيف كامل نان رشيد، أحد أبناء قرية سلام، الذي سطر كتابا عن حياة البابا شنودة، والذي قال إن أقارب البابا شنودة تركوا القرية التي ولد بها منذ سنوات، وإنه على حد علمه هم يقيمون في القاهرة، ولا يأتون لزيارة القرية منذ فترة طويلة.

وأكد نان أن البابا رجل سلام، ظل طوال حياته يسعى إلى إطفاء نار الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين، حيث رفض استغلال أمريكا لأحداث الفتنة التي كانت تحدث، حيث قال مقولته الشهيرة "لو أمريكا هي اللي هتحمي الأقباط في مصر وتفرض الحماية الدولية على مصر، فليمت الأقباط ولتحيا مصر"، لافتا إلى أشهر أقواله "مصر ليست وطنا نعيش فيه ولكنه وطن يعيش فينا".

وأوضح نان، أن البابا شنودة قبل وفاته بعشرة سنوات قام بشراء منزله بالكامل من أقاربه الورثة معه في المنزل، وأصبح المنزل ملكا له، وطالب المسئولين بتحويل منزل البابا شنودة لمزار أثرين حفاظا عليه من الإهمال أو الهدم، لأنه تاريخ أثري كبير لكونه شهد ولادة البابا شنودة الثالث أو السماح بإقامة دور عبادة للأقباط القاطنين بقرية سلام، والتي لا يوجد بها كنيسة حتى الآن رغم أن بها أكثر من 5 آلاف مسيحي.