الأقباط متحدون - من يغلب فسأعطيه أن يجلس معى فى عرشى
  • ٠٧:١١
  • الثلاثاء , ١٤ مارس ٢٠١٧
English version

من يغلب فسأعطيه أن يجلس معى فى عرشى

سامية عياد

مع الكرازة

٢٧: ١٢ م +02:00 CEST

الثلاثاء ١٤ مارس ٢٠١٧

الأنبا شنودة الثالث
الأنبا شنودة الثالث

عرض/ سامية عياد
قدم لنا السيد المسيح مثالا لحياة النصرة والغلبة على الشيطان "هوذا قد غلب الأسد الذى من سبط يهوذا" وكما غلب يدعونا أيضا أن نغلب مثله، ومادمنا على صورة الله ومثاله ينبغى أن نكون مثله أقوياء وغالبين ..

هكذا حدثنا المتنيح الأنبا شنودة الثالث فى مقاله "الإنسان الروحى غالب ومنتصر" ، مؤكدا على ضرورة أن نجاهد ونغلب وننتصر على الخطية ، نغلب الشيطان وحيله والعالم واغراءاته ، والجسد وشهواته ، والنفس وعبادتها لذاتها ، يكون هذا من خلال انتصار الإنسان على نفسه ، فإذا انتصر عليها يمكنه الانتصار فى كل الحروب الخارجية ولا يقوى شىء منها عليه ، الانتصار على الافكار والحواس والمشاعر فالخاطىء هو مغلوب قبل كل شىء من ذاته ، الخاطىء هو مغلوب من حبه للخطية وخضوعه لها والغضوب هو مغلوب من غضبه وهكذا ، فإذا كانت نفسك ضعيفة يسهل محاربتها وسقوطها أمام العثرات الخارجية.

وهناك عدة أمور تساعدنا على حياة الغلبة وهى أن نؤمن بإمكانية الانتصار ونردد دائما قول الرسول "استطيع كل شىء فى المسيح الذى يقوينى" وكذلك وعد السيد المسيح فى قوله "كل شىء مستطاع عند المؤمن" إذن الانتصار على الخطية ممكن ، مهما كانت حروبها شديدة ، نؤمن أن الروح يحارب معنا ويحارب عنا ".. الرب يقاتل عنكم ، وأنتم تصمتون"  ، "الرب يحفظك من كل سوء ، الرب يحفظ نفسك يحفظ دخولك وخروجك" ، أيضا عدم اليأس من السقوط فى الخطية فعلينا أن نقوم ونكمل الجهاد كما قول الكتاب "الصديق يسقط سبع مرات ويقوم" ، الثقة أن الله أعطنا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو ، فضلا عن ذلك يجب ممارسة وسائط النعمة من القراءات المقدسة والأجبية والاعتراف والتناول والترتيل والتسبيح وغيرها وقراءة سير قديسى التوبة أولئك الذين رجعوا عن الخطية وتابوا وارتفعوا الى قمم عالية فى حياة البر أمثال القديس أوغسطينوس والقديسة مريم القبطية والقديس موسى الأسود ، أيضا البعد عن العثرات وكل أسباب الخطية وجعل باب الرجاء مفتوحا أمامنا على الدوام .

الإنسان البار النقى من الداخل فإن أبوابه الداخلية مسدودة أمام الشيطان ، الشيطان يأتى ويقرع على بابك ، فإن فتحت له يدخل وإن لم تفتح له ، يتركك ويمضى.