الأقباط متحدون - في ذكرى وفاته.. إحسان عبد القدوس كيف أثرت نشأته الغريبة في شخصيته وكتاباته ونظرته للمرأة؟
  • ٠٣:٥٤
  • الاربعاء , ١١ يناير ٢٠١٧
English version

في ذكرى وفاته.. إحسان عبد القدوس كيف أثرت نشأته الغريبة في شخصيته وكتاباته ونظرته للمرأة؟

٥١: ٠٣ م +02:00 CEST

الاربعاء ١١ يناير ٢٠١٧

إحسان عبد القدوس
إحسان عبد القدوس

خاص الأقباط متحدون
يوافق اليوم ذكرى وفاة الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، "11 يناير 1990"، صاحب أشهر روايات السينما المصرية مثل "أنا حرة ، أين عمري ، النظارة السوداء ، الوسادة الخالية ، الطريق المسدود ، لا أنام ، في بيتنا رجل ، شيء في صدري ، حتى لا يطير الدخان ، دمي و دموعي و ابتساماتي ، العذراء و الشعر الأبيض ، الراقصة و السياسي ، البنات و الصيف ، لا تطفئ الشمس ، أنف و ثلاث عيون ، إمبراطورية ميم".. نورد بالسطور المقبلة بعض السطور من حياته.. نشأته؟ علاقته بالمرأة؟ بأسرته؟ وكيف كانت علاقته بالسلطة؟

نشأته بين التشدد الديني والتحرر الفكري!
وُلد احسان عبد القدوس في 1 يناير 1919 و نشأ نشأة بها بعض التناقض، حيث تربى في بيت جده لوالده - المهندس والممثل والمؤلف محمد عبد القدوس - الشيخ رضوان، خريج الأزهر الذي يعمل رئيس كتاب بالمحاكم الشرعية، وكان رجل متدين ومتشدد، فكان يفرض على جميع أفراد العائلة الالتزام، ويحرم على جميع النساء في عائلته الخروج إلى الشرفة بدون حجاب، بينما كانت والدته الفنانة والصحفية اللبنانية الأصل السيدة روز اليوسف سيدة متحررة تفتح بيتها لعقد ندوات ثقافية وسياسية يشترك فيها كبار الشعراء و الأدباء و السياسيين ورجال الفن.

وكان إحسان وهو طفل ينتقل من ندوة جده حيث يلتقي بزملائه من علماء الأزهر و يأخذ الدروس الدينية، ليخرج لندوة لأمه وسط نخبة من المفكرين الليبراليين، وهو جو يشكل النقيض للجو الديني المتشدد.

إحسان يتحدث عن طفولته
يتحدث إحسان عن تأثير هذين الجانبين المتناقضين عليه فيقول: "كان الانتقال بين هذين المكانين المتناقضين يصيبني في البداية بما يشبه الدوار الذهني حتى اعتدت عليه بالتدريج واستطعت أن أعد نفسي لتقبله كأمر واقع في حياتي لا مفر منه".


دراسته:
درس إحسان في مدرسة خليل آغا بالقاهرة، ثم في مدرسة فؤاد الأول بالقاهرة، والتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة وتخرج منها عام 1942 ولكنه فشل أن يكون محاميًا ويتحدث عن فشله هذا فيقول: "كنت محاميًا فاشلاً لا أجيد المناقشة والحوار وكنت أداري فشلي في المحكمة إما بالصراخ و المشاجرة مع القضاة، وإما بالمزاح والنكت وهو أمر أفقدني تعاطف القضاة، بحيث ودّعت أحلامي في أن أكون محاميًا لامعًا".

رئاسته لروز اليوسف
تولى إحسان رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف، في عمر الـ 26 عامًا، ثم قدم إستقالته، وتولي بعدها رئاسة تحرير جريدة أخبار اليوم من عام 1966 إلى عام 1968، ثم عين في منصب رئيس مجلس الإدارة إلى جانب رئيس التحرير في الفترة بين 1971 إلى 1974.

علاقته بالسلطة وقصة الأسلحة الفاسدة
كانت لإحسان مقالات سياسية عرضته للسجن والاعتقال، ومن أشهر هذه المقالات "على مقهى فى الشارع السياسى، خواطر سياسية، بعيدًا عن الارض"، كما أنه صاحب إشاعة قضية الأسلحة الفاسدة، وبحسب ما يروى فأن إحسان تعرض لمحاولات اغتيال عديدة نجا من حميعها، كما سُجن بعد 23 يوليو مرتين في السجن الحربي وأصدرت مراكز القوى قرارًا بإعدامه.

رواياته
كتب إحسان عبد القدوس أكثر من 600 رواية وقصة، وقدمت السينما المصرية عددًا كبيرًا من هذه القصص فقد كان منها 49 رواية تحولت الي أفلام و 5 روايات تحولت إلي نصوص مسرحية و 9 روايات أصبحت مسلسلات إذاعية و 10 روايات تحولت إلى مسلسلات تليفزيونية، إضافة إلى 65 من رواياته ترجمت إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأوكرانية والصينية، وقد كانت معظم رواياته تصور فساد المجتمع المصري و بعده عن الأخلاق.


أقواله عن الحب
-الحب العامل السحري لنجاح الأعمال الأدبية.

- العذر الوحيد الشريف للعبودية إن الإنسان يحب وطنه فيصبح عبدًا له ويؤمن بمبدأ فيصبح عبدًا له، ويحب أمه فيصبح عبدًا لها، ويحب صديقه فيصبح عبده ولكن العبودية التي ليس لها عذر هي أن تتزوجي رجلاً لا تحبيه أو تعملي عملاً لا تؤمنين به.

-هل الإخلاص هو إخلاص الجسد وحده؟ أم هو إخلاص الفكر والقلب والروح؟
-إن الغريب أكثر إخلاصًا من الصديق القريب، لأنه يبتعد قبل أن يتعرض إخلاصه للذبول والراحة الكبرى هي أن تلقي بقصتك في أسماع غريب، فكأنك بذلك تلقين بها في البحر، فبعده عنك يطمئنك بأنه لن يستغل هذه القصة يومًا فيما يؤذيك.

-الإنسان يفكر دائمًا في البعيد، ويبحث عن البعيد.

-إن الطلاق ليس سهلا...أننه خدش في جسم الحياة يبقى طول العمر.

-شئ اسمه الحب وشئ اسمه غريزة التملك، وبين الحب وغريزة التملك خيط رفيع، رفيع جدًا، إذا ما تبينته تكشف لك الفارق الكبير.


مبارك يمنح وسام الجمهورية
كرمه الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ومنحه وسام الجمهورية، وحصل على جائزة الدولة التقديرية فى الآداب 1989 جائزة أحسن قصة فيلم عن رواية "الرصاصة لا تزال في جيبي".

وفاته:
توفي في 11 يناير عام 1990 عن عمر يناهز 71 سنة.