الأقباط متحدون - هل آن الأوان لكسر التابو ؟
  • ٠٧:١٢
  • الثلاثاء , ٧ يونيو ٢٠١٦
English version

هل آن الأوان لكسر التابو ؟

محمد حسين يونس

برديات أمحوتب

٢١: ٠٩ ص +02:00 CEST

الثلاثاء ٧ يونيو ٢٠١٦

محمد حسين يونس
 منذ هزيمة يونيو 1967 .. و نحن كمصريين .. نتجنب أن نشير لهذا الحدث .. و نخجل أن نناقشة .. و نضع بديلا له عبور أكتوبر لخط بارليف .. ثم نتوقف

لماذا الخجل ..إن أغلب سكان  بلدنا.. لم يكونوا قد ولدوا .. في هذا التاريخ .. و كل رجال الجيش الحالي  كانوا في أفضل الاحوال أطفالا عندما إنهزم الاباء و الاجداد .. و رجال يوليو من ضباط أحرار و حوارييهم  في المقابر الان  ،لا يدرون بما إرتكبوا من حماقات ندفع ثمنها ، إلا من كان  منهم معمرا فهو في ملكوت أخر يفرضة السن الطاعن .، وكل المفكرين و أساتذة التاريخ .. أصبحوا خارج تأثير الدعاية الناصرية أو حتي نفوذ ضباط يوليو ..أوضحايا تزوير المستندات و الاحداث  و من حق الاجيال الحالية و القادمة معرفة ما جرى .. قبل أن تطالب به عند إكتمال القرن. 

 لماذا تخافون أن تواجهوا الحقيقة .. هل تخاف أن تتذكر دخول الفرس لمنف و إسقاط كهنة  امون.. هل تخاف من الحديث عن هزيمة إكتيوما و هروب كليوباترا من المعركة .. هل نعتبر أن غزو سليم الاول لمصر و شنق طومانباى .. عار .. .إنه التاريخ الذى يجب أن ندرسه بحيادية و تأمل و نتعلم منه .. ولا نكرر الاخطاء .

 لماذا تسترون الخيبة .. إنها ليست  خيبتكم.. و إن كانت قد قادت إلي  الخيبة التي نعيشها دون إرادة  منا أو جريرة.

 أدعو المصريين إلي إعتبار  العام المتمم لنصف قرن من الهزائم والضعف و الإستكانه هو عام المصارحة .

 فلنجعل من  5 يونيو 2016 حتي 4 يونيو 2017  عاما لدراسة أسباب هزيمة الناصرية و تدمير مجتمع(حرية،إشتراكية، وحدة ) .. و الاجهاز علي حلم المصريين للحاق بقطار المعاصرة

نجيب علي الاسئلة  التي لا ردود لها  في كتب المدرسة أو جرائد وزارة الاعلام ..او عند الخبراءالاستراتيجين الملاكي!! 

لماذا كان الجيش بهذا الضعف و الاستهتار ؟ .. الم  يكن يوجد من هو أفضل من المشير ليقود الحرب ؟ ..عامر كان فهلويا اتلفته الصحبة ولم يكن يصلح لقيادة قوات تحارب ديان أو ليفي اشكول أو مردخاى هود.   

فلماذا كان عبد الناصر (الغضنفر ) لينا و متهاونا معه  ومع عصابته .؟ ما هو موقف العالم .. خارجنا خصوصا الروس و الامريكان .. وفي الدائرة الضيقة المحيطة بمنطقتنا ؟ و ما هو  حقيقة الموقف بيننا في داخلنا ؟ لماذا كانوا يكرهون مصر و ناصرها .. و ما سر دعمهم لاسرائيل !! حتي كاسترو و شاة إيران أشادا بإنتصارات يونيو علي جيوش عربية ثلاث .

 لماذا طالبت مصر بسحب قوات الامم المتحدة من خليج العقبة  وكيف سارت المعارك بعد ذلك و انتهت في ستة أيام !! ..  وما علاقة  عجز القوات في سيناء بوجود قواتنا في اليمن .. و حماية الوادى .. و لماذا خرجت علينا الجرائد المصرية بصور لدبابات الفرقة المدرعة و هي تدخل سيناء ثم كيف إنهارت  هذه القوات في ساعات محدودة .. ولماذا إنسحبت دون خطة تأمين ..  هل كانت هناك بطولات .. إختفت مع الهزيمة .. ثم ما رد فعل الشارع و الاعلام الكاذب المضلل .. و حقيقة تنحي عبد الناصر  هل تغيرت الامور بعد أن تنحي  .؟.

ماهية التحليل الطبقي للمجتمع في ذلك الوقت  ومدى توافقه مع شعارات الميثاق و تنظيمات الاتحاد الاشتراكي و الشباب و  الطليعي و سيطرتها علي الفن و الثقافة والاغاني و الاناشيد  .. التعليم و التدريب .. و .. ودور المرأة .. و الدعاة.. و أصل توجهاتنا لكرة اليهود .

الكثير الكثير من الاسئلة .. علينا الاجابة عليها .. بدون .. عواطف مضللة سواء كانت قومية أو دينية أو دعائية .

أدعو لمؤتمر شعبي (غير حكومي ) تتولي إقامته واحدة من منظمات المجتمع المدني أو أكثر من جهه لتحديد إسلوب العمل خلال العام القادم .. و طريقة عرض حقائق الاحداث .. سواء بابحاث علمية أو دراسات  أو أعمال فنية أو مقالات أو عروض و ترجمات عن رؤية العالم لما حدث بما في ذلك المنتصرون .

و أدعوا كذلك لدراسة إسلوب تمويل هذا المؤتمر الذى  لابد وأن يصاحبه شفافية مطلقة .. و يتناغم مع قوانين الدولة ..و أن يكون مصريا شعبيا خالصا
 ادعو منظمات المجتمع المدني المصرى المهتمة بتشكيل وعي الناس أن تتبني العمل في إتجاه خلق  ميديا ثقافية رافضة للهزيمة و تحقيق دراسة علمية موثقة  مع المصارحة بالاخطاء من خلال الرؤية غير المضببة بغيوم الانفعال العاطفي . 

فلنخلع الهزيمة من تحت جلودنا  بعد أن حملناها لنصف قرن و نتجه واثقين إلي درب يؤدى للمعاصرة .. سار علية من قبلنا يابانيين مهزومين و المان مكسورين و يهود مشردين و هنود متصارعين و أمريكان مفتتين .

 بعد نصف  قرن من الهزيمة علينا أن ننهض .. بدون التستر خلف  دعاوى (نحن اول من يعرف زيفها) أن إكتوبر محت خطيا يونيو ... تحمسوا .. و ناقشوا و لا تضيعوا الوقت آن الاوان لأن نكسر التابوة.

نعم أن الأوان أن نسمع كل الأصوات و نقبل كل التوجهات ثم نقدم لمن سيهتم ما نعتقد أنه حقيقة ما حدث .

أشكر حضراتكم .. و كل من يرى أنه عمل لصالح الاجيال الحالية المجهلة .. و القادمة التي لن تعرف  قريبا من هو جمال عبد الناصر أو عبد الحكيم عامر والتي ستعتقد أن بداية التاريخ كان  منذ  ثلاث سنين  في 30 يونيو 2013