الأقباط متحدون - السيسي ينتقل بمصر إلى صنع القرار الدولي
أخر تحديث ١٢:٣٥ | الثلاثاء ٦ اكتوبر ٢٠١٥ | ٢٦ توت ١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٠٥ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

السيسي ينتقل بمصر إلى صنع القرار الدولي

بقلم – سليمان شفيق
الجديد في زيارة الرئيس السيسي الاخيرة للولايات المتحدة الأمريكية.. انها تجاوزت الرؤية الدبلوماسية التقليدية حول تبادل المصالح، لوعدنا الي الزيارة الاولي  لواشنطن في سبتمبر من العام الماضي كانت لرئيس يحاول جاهدا بكل الطرق ان يحصل علي الاعتراف بثورة 30 يونيو، ويسترد مكانة مصر في المحافل الدولية من جهة والولايات المتحدة الامريكية من أخرى.
 
ولكن الرئيس السيسي من سبتمبر 2014 الي سبتمبر 2015 ، احدث في مصر تغييرات نوعية علي الصعيد الوطني والاقليمي والدولي، من دولة تبحث عن الاعتراف بثورتها الشعبية  الي دولة مؤثرة في صنع القرار الدولي ومدعوة لحل قضايا الاقليم المعقدة خاصة سوريا وفلسطين.
 
كلنا نتذكر في سبتمبر 2014 كانت الخارجية المصرية تناضل من أجل لقاء السيسي مع اوباما ، والان لم تطلب الخارجية المصرية لقاء السيسي لأوباما .. بل تقابل الرئيس مع الحكماء من النخب الأمريكية، ولذلك وجدنا الرئيس الامريكي اوباما (في مثل وضعنا في 2014) مما اضطره بعد إلقاء كلمته في قمة الامم المتحدة لمكافحة إرهاب داعش، يسرع ويتوجة الي الرئيس المصري السيسي لمصافحتة، وشكره على تصريحاته التى أدلي بها لوسائل الإعلام المختلفة..
 
هكذا يحاول الرئيس الامريكي تثبيت مكانتة والتي اهتزت بعد فشل السياسات الاوباميه في التعامل مع ازمة سوريا وموقفة من التقارب مع ايران الامر الذي احدث غضبا مع اللوبي اليهودى ومع اليمين في أمريكا، فلجإ الى "التمحك" في الرئيس المصري (سبحان مغير الاحوال) .
 اما عن اسباب هذا التغيير ـ غير المفاجئ ـ هواستبدال الرئيس السيسي وخارجيته ممثلي الإدارة الإمريكية بممثلي الراي العام الامريكي مثل رجال "وول استريت" والرؤساء السابقين ، ومسئول الامن القومي الامريكي الاسبق ، والبنتاجون ، هؤلاء كانوا يمثلون كافة النخب من صناع القرار.
 
أما عن شكر أوباما للرئيس فيعود ذلك الي ان لقاءات السيسي مع الإعلام قد اكدت رؤية مصر للعلاقات المصرية الامريكية ، حيث قال الرئيس ل (بي بي اس) : "الولايات المتحدة حليف يعتمد علية بلا ادني شك"، ولـ (سي إن إن) تحدث السيسي في ندية قائلا:" علاقات مصر بواشنطن لاتنحصر في المساعدات العسكرية ، مؤكدا علي ان البلدين لديهم خبرات كثيرة في مكافحة الارهاب" ، كما اكد السيسي لأغلب وسائل الاعلام الامريكية ان" سوريا لن تسقط في يد الارهاب".
 
ذهب السيسي الي الولايات المتحدة هذة المرة ، ولم يكن الراي العام الامريكي، وصناع القرار يصدقون ما حدث خلال عام داخليا وخارجيا ، داخليا :انحصار موجة الإرهاب الإخواني، وحفر قناة السويس الجديدة ، ونجاح المؤتمر الاقتصادي، والاقتراب من انهاء الاستحقاق الثالث والاخير من خارطة المستقبل ومبادرة الرئيس بالافراج عن شباب الثوار المحكوم عليهم في قضايا مختلفة مما ينبأ بأ مكانية رأب الصدع في حلف 30 يونيو.
 
وإقليميًا: الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع "الحلفاء المتضادين " السعودية والخليج من جهة وإيران وسوريا من جهة أخرى، واستقرار العلاقات المصرية الاسرائيلية.
 
وعلي الصعيد الدولي هناك أهمية قصوي للرؤية الاستراتيجية المصرية الروسية في مكافحة الارهاب ، والتمسك بالحل السياسي لسوريا، ولا ننسي نتائج الزيارة الأخيرة للرئيس السيسي لموسكو والتي سبقت زيارته لواشنطن بشهر واحد، وأهلت روسيا لإنشاء حلف روسي مصري جديد لمواجهة الإرهاب في المنطقة، الأمر الذي وصفته الصحافة الروسية بأنه كان له أبلغ الأثر في التدخل العسكري المباشر لروسيا في سوريا.
 
كل ذلك أضعف من قبضة الديمقراطيين واوباما على مقاليد الأمور، خاصة والانتخابات الامريكية علي الابواب ، هنا لابد من التأكيد علي السرعة في استرداد الدور المصري علي كافة الاصعدة تعود بشكل اساسي الي مكانة مصر ، والرؤية الاستراتيجية في ادارة الازمات التي يتمتع بها السيسي ، ناهيك عن الدور الذي لعبة الظهير الشعبي في التمسك بالدفاع عن الدولة ضد الإرهاب.
 
كل ذلك جعل الثعلب "اليهودي العجوز" هنري كسينجر يمتدح السيسي ومصر في الميديا الأمريكية، ومن المعروف ان لكسينجر دور مؤثر في بناء جسور الثقة بين مصر واسرائيل والولايات المتحدة (1973/1975).
 
وظهور كيسنجر في المشهد 2015 ، يجسد مؤشر جديد في محاولة اليمين المحافظ الامريكي للاستعانة بمصر في تخطي المأزق السوري، خاصة وإن الثعلب العجوز كان صديق لكل من السادات والأسد الأب، هل سيكون لذلك دلالة في إبعاد مصر عن الحلف الروسي لصالح الرؤية الأمريكية الجديدة؟ خاصة وان كيسنجر كأحد الاباء الروحيين لإسرائيل لايروق له التقارب الأمريكي الإيراني الجديد.
 
ومن يقف امام واحدة من أهم رسائل السيسي مؤخرا وهي (عدم الاكتفاء بالسلام العربي الاسرائيلي علي مصر وفلسطين والاردن ) ، هل يعني ذلك ان مصر سوف تلعب دورا اقليميا لخلق حلف سياسي جديد بين الخليج والسعودية واسرائيل لصنع توازن مع الصعود الايراني في المنطقة ؟
كل تلك المؤشرات التي انبثقت من زيارة السيسي للولايات المتحدة الامريكية .. تؤكد علي ان 30 يونيو 2013 اسقطت حكم الاخوان ، و30 يونيو 2015 قد اسقطت نفوذ الاخوان في الاقليم والعالم .
في انتظار زيارة السيسي للصين في ديسمبر 2015 لكي يكتمل المشهد، ونري الي أين ستنتهي السيناريوهات مابين الصقر المصري  الجسور والثعلب اليهودي العجوز؟
 
في انتظار زيارة بشار الأسد إلى مصر!! وتراجع الدور السعودي الخليجي؟
 

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter