الأقباط متحدون - الآثار تصدر تقريرها بشأن أضرار السيول بأديرة وادي النطرون وتوصى: الكنائس أولًا
أخر تحديث ١٢:٣٦ | الاربعاء ١٨ نوفمبر ٢٠١٥ | ٨هاتور ١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٥٠ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

الآثار تصدر تقريرها بشأن أضرار السيول بأديرة وادي النطرون وتوصى: الكنائس أولًا

الراهب صرابامون أنبا بيشوى
الراهب صرابامون أنبا بيشوى
رهبان النطرون: الآثار لن تساهم في تكاليف الترميم وننتظر التصاريح
 
كتب - نادر شكري 
قال الراهب صرابامون أنبا بيشوى، إن لجنة الآثار التي جاءت إلى أديرة وادي النطرون لمعاينة أضرار السيول، التي لحقت بالكنائس وسور ومباني الأديرة، ولاسيما دير السريان ودير الانبا بيشوى ودير البراموس، وضعت تقريرها بشأن هذه الأضرار برئاسة مدير عام الإدارة الهندسية للآثار الإسلامية والقبطية، بناء على خطاب مدير عام آثار وادي النطرون.
 
رافق اللجنة أثناء عملية المعاينة للأضرار، القمص بيجول السرياني، من دير العذراء السريان بوادي النطرون، والقمص تداوس أفامينا، منسق العلاقات بين الكنيسة القبطية ووزارة الآثار، والراهب جريجوريوس السرياني، مقرر اللجنة وأشار الراهب أنهم في انتظار صدور التصاريح لبدء عملية الترميم التي يتحملها الدير ويساهم فيها متبرعين. 
 
أوضح الراهب أن  تقرير اللجنة  خلال معاينة دير السريان، كشف عن سقوط قبو الجهة الشمالية الغربية بالكنيسة الأثرية بسبب وجود كميات كبيرة من الرديم فوق سطح الكنيسة، تتراوح سمكها بين 80 سنتيمترا ومتر تقريبا ووجود شروخ بحوائط وأسقف الكنيسة الأثرية يتراوح اتساعها ما بين 2 مللي وواحد سنتيمتر، وتساقط بعض طبقات الملاط، وتسرب مياه الأمطار من الأسقف والحوائط إلى أرضية الكنيسة بسبب انخفاض أرضيتها عن أرضية الدير.
 
واقترحت اللجنة صلب حوائط الكنيسة الأثرية ورفع الرديم من أسقف الكنيسة، وبناء القبو المتهدم بما يتماشى مع الطابع الأثري في الشكل والمواصفات، مع وضع طبقة من الكاريون فايبر في وسط القبو للتحمل الشديد الواقع على القبو، ويراعى ذلك في الأسقف ذات القباب والأقبية، وعزل الأسقف ضد الرطوبة، وتقشير طبقة الملاط في الأجزاء التي بها شروخ، مع مراعاة احتمال ظهور فريسكات أو رسومات؛ للكشف عن أسباب الشروخ لمعالجتها.
 
كما اقترحت تقشير وتنظيف طبقة الملاط من الخارج من القباب والأقبية، مع تفتيح العراميس وتكحيلها ثم عزلها، وعمل طبقة الملاط طبقا للمواصفات الأثرية، ومراعاة الميول وعمل عدد من المزاريب لتصريف مياه الأمطار مع تركيب بلاطات حجرية بسمك 2 سنتيمتر على الأسقف المسطحة، وعمل عزل للحوائط بمستوى الأرض حتى منسوب أثاثات المباني التي تسربت منها المياه إلى أرضيات الكنائس، مع عمل مباني نصف طوبة حماية وعزلها بالبوتامين وعمل ردم من الرمال النظيفة.
 
وتابع أن التقرير  كشف خلال معاينة القلالي الأثرية "بيوت الرهبان"، وجود بعض الشروخ في الحوائط وطبقات الملاط، واقترحت اللجنة ترميمها عبر تقشير طبقات الملاط المنفصلة والمشرخة وإعادتها، بما يتفق مع الطابع الأثري في الشكل والمواصفات، وتزرير الشروخ بالحوائط بدبل خشبية غاطسة بقطاع (4×4) بوصة مع عزل الدبل الخشبية، وتقشير طبقة اللياسة أعلى أسطح القلالي وعمل طبقات عزل حراري وعزل رطوبة، مع تركيب طبقة من البلاط المعصراني بسمك 4 سنتيمتر ومراعاة الميول والمزاريب.
 
كما تبين من المعاينة وجود شروخ فاصلة بين درج السلم والسور الأثري خلف القلالي الأثرية، واقترحت اللجنة الكشف عن سبب وجود الشروخ بتقشير الملاط، وقالت "إذا تبين وجود انفصال يتم فك الدرج وتركيبه، على أن يتم معالجة سور الدير الأثري في مرحلة لاحقة، فضلا عن حاجة الدير لعمل شبكة لتصريف مياه الأمطار خارج الدير الأثري، مع عمل صيانة لشبكة الصرف الصحي، على أن تتم تلك الأعمال تحت إشراف قطاع المشروعات والتفتيش المختص وعلى نفقة الدير، وعليه جري توقيع قطاع المشروعات بوزارة الآثار ومنطقة آثار وادي النطرون والأديرة"، وتطبيق نفس الإجراءات في الأديرة لأخرى بدير الأنبا بيشوى ودير السريان. 
 
يشير الراهب قزمان السريانى، إلى أنهم في انتظار صدور التصريحات الرسمية من وزارة الآثار للبدء في عملية الترميم التي تقوم بها الأديرة على نفقتها الخاصة مشيرا أن وزارة الآثار لن تساهم بأي دعم في تكلفة الخسائر التي لحقت بالأديرة وسيقتصر دورها فقط على الإشراف خلال الترميم .
 
 الآثار مفلسة
من جانبها قالت مونيكا حنا عالمة الآثار المصرية إن واقعة السيول التي ضربت أديرة وادي النطرون خطيرة، ويجب علاجها بأسرع وقت ويجب اتخاذ إجراءات احترازية قبل البدء في الترميم، ومنها إنشاء مخرات للسيول حتى إذا ما تكرر الأمر أثناء الترميم يتم حماية المناطق الأثرية، لأنه إذا ما تكرر الأمر قبل انتهاء عملية الترميم سوف يؤثر بشكل كبير على سلامة المباني. 
 
وأضافت: أن الخطوة الثانية أثناء الترميم البدء بالقباب والأسطح، ووضع مواد عازلة للمياه لحماية المبنى حتى في سقوط الأمطار حتى لا يحدث مخزون داخل الأسقف ويؤثر مستقبلا عليها، وأيضا وضع مادة عازلة بالحوائط ثم تبدأ عملية الترميم بالأجزاء الداخلية. 
 
وحول عملية التمويل قالت مونيكا إن وزارة الآثار مفلسة، ولن تقدم دعم مادي للأديرة وسوف تكتفي بالأشراف والمتابعة، وان الأديرة ستتحمل التكاليف، وربما يدعمهما بعض المتبرعين وهذا أمر مازال رهن الدراسة. 

 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter