الأقباط متحدون - كنيستي قوة ناعمة كمان
أخر تحديث ٠١:٤٥ | الأحد ١٧ مايو ٢٠١٥ | ٩بشنس ١٧٣١ ش | العدد ٣٥٦٣ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

كنيستي قوة ناعمة كمان

البابا شنودة الثالث
البابا شنودة الثالث

مدحت بشاي
أسعدني ــ وأتوقع  أن يكون قد أسعد كل مصري ــ خبر تم نشره مؤخراً أن هناك جهة منتجة قد انتوت انتاج فيلم سينمائي يتناول دراما حياة قداسة البابا شنودة الثالث ، وأنه لا إشراف ولا مراجعة ولا رقابة من قبل الإدارة الكنسية لسيناريو أو الشريط النهائي للعمل .. ومن أهم أسباب سعادتي بالخبر أننا ولأول مرة ندرك أهمية إلقاء الضوء حول دور كنيستي العظيمة ( وعبر رموزها الكبار ) كقوة ناعمة ، فعند تناول رمز ديني كان على رأس الكنيسة يدير شؤونها الروحية والإنسانية والمجتمعية وعلاقاتها بمؤسسات الدولة في مصر ، وعبر ابراشياتها في العالم كله ، وعلى مدى 40 سنة هي مدة حبريته التاريخية ...

عند اتخاذ قرار في إطار ونسق تقديم دراما وفنون تقترب من وجدان ومشاعر كل أبناء الوطن ـ وياحبذا لو راعينا عند انتاج مثل تلك الأعمال الالتزام بالموضوعية والجودة واللغة السينمائية ، والبعد عن المبالغة ووضع هالات التقديس والإعجاز على حساب الأدوار الوطنية والمجتمعية ــ نكون قد قدمنا مؤسسة الكنيسة ( وأتمنى أن يتم ذلك على صعيد كل المؤسسات الدينية ورموزها وأدوارها الوطنية ) كقوة ناعمة لصالح الوطن والمواطن المصري ، ووجه مشرق وحضاري نفاخر بوجودها على أرض مصر ..

  ولكن ، تبقى مفاجأة أن يرافق الإعلان عن الفيلم أنه عمل برعاية القناة الدينية الأبرز التابعة للكنيسة وللمركز الثقافي القبطي بإشرف الأنبا أرميا ، طيب نصدق مين ؟!، وعلى فكرة أظن أن إعلان أن يكون للكنيسة مراجعتها بشأن حياة من جلس على كرسيها لمدة 40 سنة أراه ضرورة لكي تشارك في مسؤولية صحة المعلومات ( على الأقل في الجوانب الروحية والطقسية وقرارات المجمع المقدس والتطور في حياة وشكل الرهبنة والتوسعات الرأسية والأفقية لكنيستنا العظيمة على سبيل المثال ) ..

إن مثل تلك الأعمال الدرامية التي تقدم فترات من تاريخ مشاركة الكنيسة كمؤسسة وطنية عتيدة في الحياة المصرية الاجتماعية والإنسانية ، مطلوب إشرافها ولا داعي للتهرب من أمر وجود متابعة مايصدر عن رموزها ، أما الممجوج والغير مطلوب التدخل في الأعمال الفنية والدرامية التي تتناول قضايا الأسرة والمواطن المصري المسيحي ، فقد عشنا مأساة تظاهرة خروج مسيرة غاضبة لمجموعة من كهنة الكنيسة ( ودون رؤية العمل ) لمنع عرض فيلم " بحب السيما" ودون فهم لقضية العمل الرئيسية ، ولفهم ساذج حول ضرورة ظهور المواطن المسيحي المصري كملاك بأجنحة تطير دوماً في سماء كل دراما ... ويارب نكون اتعلمنا أنه لا حجب لإبداع فقد تم عرض الفيلم على كل شاشات ومواقع النت في كل الدنيا وفاز بالعديد من الجوائز ، وندم كل من عارض دون دراية عرض الفيلم !!

أما حكاية أن تقوم الكنيسة بتمويل الأفلام من نوعية فيلم سير الرموز الكنسية العظيمة ، ولما لا ياناس مش أحسن من صرفها على تكييف الكنائس والأديرة تكييفا مركزياً واستيراد الثريات والسجاجيد والرخام من بلاد الفرنجة بملايين الدولارات لتكييف المصلي ونعنشة معاليه ،وامتاع بصره وترقية  ذوقه حتى لوعاد لبيته ووجد مروحة بيته عاطله ولا تعمل إلا بنداء أشقى أولاده ليركلها برجله لإعادة الحياة لها ؟!!!

ولي أمل أن يكون الفيلم بداية لانتاج  أفلام حول رموز كنسية ومسيحية أخرى ، حتى لو كان من بين لم يتم الصلاة على جثمانهم فصلى لهم ملايين المسيجيين والمسلمين المصريين ، وأتمنى أن يراعي كُتاب ومخرجي مثل تلك الأعمال ألا يغفلوا دور من طالبوا بحب إصلاح وتطوير تلك المؤسسة العملاقة بشكل يليق بجهودهم الرائعة ...

إن الإدارة العلمية تنشد التغيير والتعامل مع آليات العصر .. ولما لاتستنير إدارة الكنيسة بآية " وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ خَمْرًا جَدِيدَةً فِي زِقَاق عَتِيقَةٍ لِئَلاَّ تَشُقَّ الْخَمْرُ الْجَدِيدَةُ الزِّقَاقَ، فَهِيَ تُهْرَقُ وَالزِّقَاقُ تَتْلَفُ " .. البناء العتيق غيرصالح للترميم ،ولابد من بناء إدارة جديدة بآليات ونظم صالحة للتعامل مع الواقع والمناخ والثقافة السائدة ..

وللحديث بقية

[email protected]      


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter