الأقباط متحدون | سيرة القديسة الشهيدة كاترين الإسكندرانية عيد إستشهادها ( 29 هاتور – 8 ديسمبر )
ستظهر الصفحة بشكل مختلف لآنك تستخدم نسخة قديمة من متصفح أنترنت أكسبلورر، استخدم نسخة حديثة من انترنت اكسبلورر او أى متصفح أخر مثل فايرفوكس لمشاهدة الصفحة بشكل أفضل.
أخر تحديث ١٨:١٠ | الثلاثاء ٦ ديسمبر ٢٠١١ | ٢٥ هاتور ١٧٢٨ ش | العدد ٢٦٠٠ السنة السابعة
الأرشيف
شريط الأخبار

سيرة القديسة الشهيدة كاترين الإسكندرانية عيد إستشهادها ( 29 هاتور – 8 ديسمبر )

الثلاثاء ٦ ديسمبر ٢٠١١ - ٠٠: ١٢ ص +02:00 EET
حجم الخط : - +
 

 بقلم : د. فكرى نجيب أسعد

من كتاب قمت بإعداده يجمع سيرة القديسة الشهيدة كاترين الإسكندرانية وسيرة القديس البابا بطرس خاتم الشهداء حيث أن تاريخ إستشهادهما واحد وهو ( 29 هاتور – 8 ديسمبر ) أنقل إليك عزيزى القارىء هذا الجزء منه عن سيرة القديسة العفيفة كاترين وسوف نلتقى بمشيئة الله مرة آخرى مع جزء من سيرة القديس البابا بطرس خاتم الشهداء البابا ال 17 .


ولدت القديسة كاترين فى أواخر القرن الثالث الميلادى فى مدينة الإسكندرية باسم : " ذروثيا " من أبوين وثنين من سلالة الملوك يتمتعان بثروة وشهرة واسعة، وفى الخمسة عشر من عمرها فقدت والدها " كمونستاس "، الذى كان حاكماَ لمدينة الإسكندرية، فتولت أمها " سابينلا " تربيتها وتعليمها .
درست كاترين مؤلفات كبار الفلاسفة والشعراء، وعلم البلاغة والمنطق، وأيضاَ علوم الطب كما أجادت الكثير من اللغات فى مدينة الإسكندرية تلك المدينة المحبوبة، التى كانت فى عهد الرسل هى المدينة الانية فى الأمبراطورية الومانية بعد روما، وكانت تعتبر عاصمة العالم الثقافية والتى أطلق عليها ألقاباَ كثيرة مثل : المدينة المحبة للمسيح، مدينة العلماء والفلاسفة، مدينة المدن، وملكة الشرق، ومدينة الذهب، والجميلة جداَ، واسعيدة ، والمقدسة، وعروس البحر الأبيض المتوسط، والمدينة العظمة الإسكندرية .


جاء كثيرون من الأغنياء والنبلاء يطلبون الزواج من كاترين لما تتمتع به من مواهب وعلم وجمال جسدى، إلى جانب فضائلها، ولكنها رفضتهم جميعاَ، لأنها أرادت أن ترتبط بشاب يماثلها فى الحكمة والموهبة والعلم، وليس بمن يتفوق عليها فى أشياء أخرى كالغنى والمركز.
اصطحبت الأم سابينلا ابنتها كاترين إلى ناسك مسيحيا لاستشارته فيما يخص زواج ابنتها، ويقال أن الأم قد آمنت بالمسيحية سراَ بسبب اًضطهادات التى كنت تمارس ضد المسيحيين. إن الاسشارة هى أمر ضرورى فى مثل هذه الأمور، فطلب المشورة كما يقول الأباء يحمى الإنسان من الندم ويخلصه من أمور عديدة ويجمل فضائله، ويسيره فى اتزان " أما سامع لمشورة هو حكيم " ( أم 12 : 15 ).
رأى هذا الناسك القديس بأن تصير كاترين عروساَ للمسيح، فهو أفضل من جميع العرسان الذين تقدموا لخطبتها، وهو أهلاَ لها عن كل هؤلاء، وقد وصف لها جمال السيد لمسيح عريسها السمائى .


تراءت القديسة البتول مريم بعد ذلك لكاترين فى رؤيا وهى حاملة على ساعدها طفلها يسوع وتقول له : " انظر إلى ابنتى كاترين ، لكن الرب يسوع أدار رأسه ولم يلتفت إليها، وتكرر هذا الفعل ثلاث مرات، وقال لأمته : " إنها ليست جميلة لأنها لم تعمد بعد ". أفاقت كاترين وعلمت أنها رؤيا، واستقر رأى الجميع أن يخضعوا لمشيئة الرب وقدموها للعماد باسم كاترين. تعنى كاترين فى اللغة السريانية : " ذات التيجان الكثيرة " ، وفى الغة اليونانية : " النقية " .
فى ليلة العماد رأت كاترين فى رؤيا : الطفل يسوع ينظر إليها بعين مملؤة حناناَ ومحبة ويقول لأمه العذراء : " إنها قد أستنارت بعد نوالها المعمودية، وأنا الآن أريد أن أخطبها لنفسى "، ثم ألبسها خاتماَ فى يمينها. استيقظت كاترين ورأت فى يدها خاتماَ حقيقياَ، فعلمت أن الرؤيا كانت حقيقية، فامتلأت فرحاَ وزاد تعلقهلا بالمسيح. أن قيام القديسة العذراء مريم بتقديم كاترين للسيد المسيح ليخطبها لنفسه ليكون عريساَ لها هو بمثابة تذكرير لنا بأن السيد المسيح هو العريس الحقيقى للبشرية الذى جاء ليرد خلاصها . وتشبهاَ بخاتم كاترين، تلبس كل راهبة فى الكنيسة الغربية خاتماَ رمزاَ لتكريسها للمسيح .


أصدر الإمبراطور الأمبراطور الرومانى الوثنى مكيسمانيوس منشوراَ بأن يقدم الجميع بما فيهم المسيحيون ذبائح لللآلهة ، فى حفل هائل للأصنام ، ولكن الشابة كاترين اخترقت الصفوف فى شجاعة فى يوم الآحتفال ، ورفعت طالبها إلى الأمبراطور بواسطة الحراس تعلن رغبتها فى أن تقابله، وأتت الموافقة.
بدأت كاترين تتحدث إليه فى إتزان وهدوء وقالت له : " هناك ملكاَ فى السماء هو خالق السموات والأرض ، وهو الذى الذى يجب الخضوع له " . فأجابها بأنه غير ملم بعلوم الفلسفة ليرد على كلامها ، وأنه سيرسل إلى علماء الفلسفة ليسمعوا حديثها ويهدموا أفكارها وعقيدتها . فقبلت كاترين وقبل أن يأتى اليوم المعهود ، قضت كاترين أيامها فى صلاه وصوم متضرعة أن يؤازرها الرب بوحه القدوس، وأن يتكلم على فمها فى تلك المناظرة. . ظهر لها ملاك الرب بعد ذلك ليقويها ويعدها بالمساعدة والمعونة " متى قدموكم إلى المجامع والرؤساء والسلاطين فلا تهتموا كيف أو بما تحتجون أو بما تقولون ، لأن الروح القدس يعلمكم فى تلك الساعة ما يجب أن تقلوه " ( لو 12 : 11 – 12 ) .


جمع الإمبراطور خمسين من أكابر الفلاسفة من أنحاء الأمبراطورية ليناظروا القديسة كاترين فى اجتماع حضرته الأمبراطورة " فاوستينا " زوجة الأمبراطور مكيسمانيوس، وعقب لقائها بهم فى حوار هادىء ، أفادوا الفلاسفة الإمبراطور بأن الفتاه لم تقل إلا الصواب، وأن إيمانها بالله هو الحقيقى، وأنهم لن يعبدوا الأوثان مرة أخرى ، فانقلب الإمبراطور عليهم وتحولوا فى عينيه إلى أعداء، بعد أن كانوا أقرب الناس إليه، رافضاَ فى كبرياء أن يحاورهم فى إيمانهم الجديد بالمسيح وأمر بحرقهم.

أما بالنسبة لكاترين فقد أمر بأن تجلد بالسياط ووضعها فى السجن وتعذيبها ثم أمر بعد ذلك بأن تعذب كاترين بواسطة عجلات غرزت بدوائرها الخارجية مسامير تنهش فى لحم جسمها عندما تدار ذات اليمين واليسار. طالبت كاترين المعونة من البر لإنقاذها فلم تصب بأذى فعند إدارة العجلات حدثت هزة عنيفة ونزلت الملائكة ورفعت القديسة من بين العجلات، وفوجىء الجميع بأنها تقف على رجليها سالمة وانفصلت العجلات عن بعضها البعض عند دورانها وقطعت الجنود إرباَ إرباَ . أحتار الأمبراطور فى أمر القديسة كاترين فأمر بقطع رأسها بحد السيف وقد نالت أكليل الشهادة وكان عمرها فى ذلك الوقت 19 عاماَ. وتحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد إستشهادها فى 8 ديسمبر، أما الكنيسة الكاثوليكة فتعيد بعيد استشهادها فى 25 نوفمبر .
بركة صلواتها فلتكن معنا جميعاَ آمين.




كن في قلب الحدث... انقر هنا لتحميل شريط الأدوات الخاص بالموقع لتصلك الأخبار لحظة حدوثها



تابعونا على صفحتنا علي الفيسبوك
رابط دائم :
المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع
تقييم الموضوع :