إعداد وتقديم- باسنت موسي
علق كمال زاخر، الكاتب والمفكر، عن الداعيين بالاحتفال باليوم العالمي للأقباط، بداية الفكر أن مجموعة كنائس بالولايات المتحدة قالت أن دخول السيد المسيح لأرض مصر حدث غير مسبوق وغير متكرر فلا يوجد بلد فى العالم زارها السيد السميح إلا مصر وله مسار لزيارة العائلة المقدسة وأصبحت فيما بعد أديرة أو كنائس وأصبحت معلم من معالم السياحة فى مصر، الحدث نفسه يستحق الاحتفاء والاحتفال.

وأضاف: الكنيسة هناك اعتبرت دخول السيد المسيح أرض مصر وزيارته التى اطفت على بلادنا قيمة إضافة إلى قيمتها يستحق أن نعتبره يوم مصري وللأقباط، هذا شيئ جيد ونثمن عليه.

وأوضح "لكن المشكلة عندما يختطف الحدث ويوظف سياسيًا، وياريت نحن كمصريين وكدولة تستخدم هذا اليوم لتقديم مصر للعالم، لكن أن ينتبه رئيس الولايات المتحدة لهذا اليوم ويرسل رسالة لأقباط مصر ويثمن ويقول كلام حلو فى الأقباط، وأمريكا مبتعملش حاجة لله، أنا مش عاوز تكون دي نقطة ينطلق منها المتشككين فى انتماءات الأقباط لبلدهم، أو يبني عليها فكرة القومية القبطية أمام القومية المصرية ويعملوا ثنائية غير موجودة لان القومية القبطية هى القومية المصرية وهنسترد قوميتنا المصرية مرة أخرى لكل المصريين".

وأكد "زاخر" خلال برنامج "مع كمال زاخر" المذاع الأربعاء الأول من كل شهر على شاشة الأقباط متحدون ، أن هناك خلل فى فهم التاريخ، إلى القرن العاشر كان أغلب السكان فى مصر من المسيحيين، وكلمة قبطي اطلقها العرب على سكان مصر، بعد القرن العاشر ولأسباب تاريخية وسياسية ولأسباب الحكام المتشددين وكذا، وحدث نزوح من المسيحية إلى الإسلام، هذا الموضوع يطول شرحه ويطرح بشكل علمي اكاديمي وليس بالعاطفة، كان هناك تعسف ونوع من أنواع التعنت والاستهداف يقرأ فى سياقه.

وتابع: أصبح غالبية السكان من القرن العاشر والحادي عشر من المصريين المسلمين فهل هم عندما دخلوا الإسلام فقدوا هويتهم القبطية؟ المفترض والطبيعي لا، لاني نقلت بكل فكري وتراثي وتاريخي وأصبحت فى إطار الإسلام، غير صحيح انهم تحولوا إلى أن أصبحوا عربًا لكنهم أقباط يتكلمون العربية وفى النهاية أصبحوا أقباط مسلمين، وأقباط مسيحيين، ولكن نوع من أنواع القصور فى القراءة اختزلت صفة القبطية على المسيحيين وهذا مخالفة لحقيقة الأمر نحن أقباط مسيحيين نتكلم العربية وهم أقباط مسلمين يتكلمون العربية، لكن نحن كأقباط أو مسلمون لسنا عرب ربما تكون الثقافة عربية بحكم طول المدة من القرن الحادي عشر للقرن العشرين، هناك توليفة مصرية تضم العرب والامازيغ والبحر المتوسط والأصول الأفريقية ولكن فى النهاية كلنا مصريين.

ومن يطرحون هذه الفكرة يلعبون على فكرة أن الأقباط أحق بالمصرية، وأن المسلمين عرب، ويبدأ فى وضع شقاق أو اسفين بين المسلمين والمسيحيين ونبدأ خناقة أحنا عرب أم مصريين؟، نحن مصريين نحتوي الثقافة العربية والثقافة الأفريقية والمصرية القديمة والثقافة الغربية الحديثة.

وأنا رأيت الموضوع كمن "يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً.. ويَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ" نحن لا نريد أن نقرأها بشكل طائفي، ولا نريد أن تمر بشكل عنصري لان كل من يتواجد على أرض مصر ويحمل اسم مصر فهو مصري بغض النظر عن انتماءه.