كتبت – أماني موسى
يوافق اليوم ذكرى ميلاد أحمد سوكارنو، أحد أهم شخصية ماليزية في تاريخ تلك الدولة التي نشأ بها وكان اسمه كوسنو ديهاردجو.. نورد بالسطور المقبلة سطور ولمحات من حياته.
 
ولد أحمد سوكارنو (6 يونيو 1901 - 21 يونيو 1970)، وهو أول رؤساء إندونيسيا.
 
نال شهرة واسعة بسبب نضاله الدائم مع بلاده ضد الاستعمار الهولندي، حيث تعرض للاعتقال والسجن أكثر من مرة، وانتهى نضاله بتولي منصب الرئاسة.
 
قاد بلاده للحصول على الاستقلال من هولندا، فترأس الحركة الوطنية أثناء الحكم الاستعماري الهولندي وقضى أكثر من عقد في المعتقل حتى أطلق سراحه من قبل القوات اليابانية الغازية.
 
شارك هو ورفاقه الوطنيين في حشد دعم السكان للحرب اليابانية مقابل مساعدة اليابانيين في نشر أفكار الحركة الوطنية، وعندما استسلمت اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية، أعلن سوكارنو ومحمد حتا استقلال إندونيسيا في 17 أغسطس 1945 ليصبح سوكارنو أول رئيس لإندونيسيا بعد الاستقلال. 
 
نشأته
وُلد أحمد سكارنو في 6 يونيو 1901، في جاوا الشرقية بالهند الشرقية الهولندية المعروفة حاليًا بإندونيسيا، لأب أرستقراطي من جزيرة جاوا يعمل مدرسًا، ويدعى رادن سوكيمي ديهاردجو وأم من جزيرة بالي وتدعى (ايدا أيو نيومان راي) وأمه من عائلة من الطبقة العليا من الهندوس.
تلقى تعليمه العالي في معهد باندونغ للتكنولوجيا، وتخصص في الهندسة المدنية، وتخرج سنة 1925 ثم حصل على دكتوراه الهندسة من إحدى الجامعات الهولندية.
 
بدأت اهتمامات أحمد سوكارنو السياسية منذ سنواته الأولى في معهد باندونغ للتكنولوجيا، حيث يعتبر أحد زعماء الطلبة البارزين المنادين بالاستقلال إندونيسيا عن الاحتلال الهولندي، وكان سوكارنو عضوًا في الحزب الوطني الإندونيسي ليصبح بعد ذلك زعيمًا له.
 
السلطات الهولندية تعتقله مرتين وتنفيه مرتين
نتيجة نشاطه ضد الاستعمار الهولندي اعتقلته السلطات الهولندية أكثر من مرة عام 1928، وفي عام 1933، وألقي القبض عليه من جديد ونفي إلى جزيرة فلورز الاندونيسية ثم إلى جزيرة سومطره حتى عام 1942 حيث أطلقت قوات الاحتلال الياباني سراحه، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة اليابان أعلن الثوار الأندونيسيون استقلال دولتهم وانتخبوا أحمد سوكارنو رئيسًا لإندونيسيا، وظل يشغل هذا المنصب طيلة الفترة من عام 1945 وحتى عام 1968.
 
مؤتمر بمشاركة 29 دولة من آسيا وأفريقيا والرئيس الراحل عبد الناصر
في السنوات الأولى لحكمه دعا إلى عقد مؤتمر باندونغ في أبريل 1955، بمشاركة 29 دولة من قارتي آسيا وأفريقيا، وكان الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر ورئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو والصيني شوان لايمن من أشهر الحاضرين. 

وفي عام 1965 قامت محاولة انقلاب مسلح ضده، قام بها الشيوعيون، لكنه تمكن من إفشالها.
 
تدهور حالته الصحية ووفاته
بعدها تدهورت الحالة الصحية للرئيس، وأًصدر قرار بتعين سوهارتو رئيسا بالوكالة سنة 1967 ثم انتخب سنة 1968 رئيسا لإندونيسيا، واستمر سوكارنو يصارع المرض إلى أن مات سنة 1970 عن عمر يناهز التاسعة والستين.
 
واشتهر سوكارنو بعلاقاته النسائية المتعددة، والتي لم تنته بدخوله سن الشيخوخة، وتردد أنه تم تصويره في أكثر من مناسبة بأوضاع مخلة بالآداب، وحينما أرادات المخابرات الروسية ابتزازه بالصور الفاضحة، كان رده مثيرًا للسخرية إذ طلب منهم نسخة لعرضها في بلاده علنًا قائلًا: «سيكون شعبي فخورًاً بي بالتأكيد».
 
عشقه للنساء وزواجه من فاطمة
وكان من بين قصصه الغرامية وقوعه في غرام الطالبة هارياتي، من جاوا الشرقية ومخطوبة لأحد الضباط من الشباب الأندونيسي ، فأمر سوكارنو بفسخ الخطبة وإبعاد الاندونيسي، ثم تزوجها سرا ثم نقلها إلى جاكرتا وبنى لها قصرًا فخمًا.
 
إلا أن زواجهما لم يدم طويلاً، وعادت لخطيبها الأول وتزوجته.
 
أما زوجته فاطمة، فله منها خمسة أولاد ، ومن راتنا ديوي اليابانية بنت واحدة ، ومن زوج هارتيني عدد من الأولاد.