بقلم-منير مزيد
حقيقة ما زلت غير مصدق ما يحدث في منطقة تسمى الشرق الأوسط، فأنا حين طلبت المساعدة من الإعلام العربي وخاصة من المصريين كون أن الضحايا من مصر كنت أود تحقيق عدة غايات منها تسليط الضوء على جريمة تقع في حق شبابنا الذين سقطوا في أيدي تجار الرق والمخدرات والجنس والسلاح ولتقوم المؤسسات الإعلامية ومؤسسات الحقوق المدني هذا أن وجدت في بلاد العرب لانه مصطلح غربي استعماري بغيض ، بواجباتها تجاه جيل مهدد بالضياع.
لقد استجديت نخوة كل شعراء العرب من اليمن إلى المغرب، بدء من امرؤ القيس مرورا بشعراء الدولة الأموية والعباسية والفاطمية والعثمانية والعصر الحديث إلا انهم منشغلون في حربهم في تحرير فلسطين والعراق والصومال في سوق عكاظ أو في قصر السلطان يهيلون ويكيلون له بالمديح وما لبى النداء غير قلة قليلة من بين ملايين الفحول وهم ليلى ناسيمي، مالكة عسال، لبنى المانوزي، احمد الشهاوي، احمد فضل شبلول، ومن ثم توجهت إلى الاعلاميين والادباء ....الخ نفس الحالة المرضية، الكل منشغل في ذاته وكأن هذه القضية ليست مهمة تستحق التحقيق فيها ، كونها تمس حياة بسطاء لا فائدة ترجى منهم وموتهم لا يقدم أو يزيد في عدد ضحايا هذه الأمة وقضيتهم لا تجعلهم نجوما، اما سيقان هيفاء وهبي ونجوميتها، تفرخ نجوما إعلاميين، وبعد تريدون تحرير فلسطين ...؟
لو يدري هؤلاء لو أن اوروبي واحد حدث معه مثل ما يحدث لآلاف من شبابنا العرب، لقام الإعلام الاوروبي الدنيا، ورأينا قضية هذا المواطن تتصدر عناوين الوسائل الإعلام وتوزع صوره في الشوارع لمساندته وتدخل رئيس الدولة مستخدما كل نفوذه بالاضافة إلى كافة اجهزة الدولة المختصة لأجل هذا المواطن، اما لو كان امريكيا، لرأينا الجيش الامريكي مستنفرا لانقاذ مواطنه وسوف يقوم باحتلال كامل لهذه الدولة التي انتهك فيها حق هذا المواطن الامريكي وستوضع هذه الدولة على لائحة الدول المارقة أو راعية للإرهاب.
اليوم شبابنا يموتون في قوارب الموت، والناجون منهم في السجون وأوضاعهم أسوء ما يتخيله الإنسان وينتظر إجراءت ترحيله او محاولة الهيئات الحقوقية الأوروبية توكيل محامين لهم لمساعدتهم كلاجئين فروا من جهنم تسمى بلاد العرب، والبعض منهم يعمل لصالح هؤلاء العصابات بلا حقوق، ساعات عمل طويلة ورواتب لا تكاد تكفي ثمن كلفة الطعام حسب مداخيل الفرد الأوروبي، فالعامل العربي في أوروبا يعيش في منزل مكتظ أي 10 في غرفة واحيانا 15 وتصل إلى 20 وطعامهم، ربنا وحده يعلم ، فهم يتسولون وجباتهم من الجمعيات أو الكنائس أو الجوامع لأجل توفير أي يورو يحصلون عليه، ليس بخلا، وانما ارسال هذه النقود إلى الاهل أو لأجل توفير ما يمكن توفيره خلال 5 أو 10 سنوات ليعود إلى وطنه من أجل مشروع خاص أو اقامة مشروعه هنا في اوروبا، كل هذا يحدث، والعرب "صم بكم عمي" وكأن هذه الأحداث تقع في المريخ فهم بهذه الحالة معذرون فهم ما زالوا قبائل متناحرة خارج جغرافية التاريخ، منعزلة ومنغلقة عن العالم، ولم تصلهم بعد مفاهيم الحضارة ولا أساليب الاتصالات الحديثة ولكن للأسف ما يحدث هو لأبناء هذه القبائل المتناحرة، ذنبهم الوحيد لهؤلاء الشباب بأنهم رفضوا هذا التناحر الأعمى ليقعوا في شبكة الموت.
قبل قليل كنت اتحدث إلى اصدقاء لمساعدة هؤلاء الأخوة عن طريق تقديم وجبات طعام وعناية صحية لهم، ولكن كان شرطهم الأول عدم ذكر أسمائهم، خوفا من تلك العصابات، الله أكبر، هل نحن فعلا نعيش في غابة، والعربي هو الشاة المريضة ....؟
اما أنا لن أكون شاة بل جزارا لهؤلاء لأنني مؤمن بقدر الله وبعدالة قضية هؤلاء، ساجوع معهم وأموت بينهم.
وفي الختام أتقدم بالشكر لكل الأصدقاء الذين اعربوا لي عن مساندتهم لقضية هؤلاء البسطاء وكذلك بالشكر الجزيل لكل المواقع الالكترونية التي نشرت قضيتهم ولكم جميعا تحيتي لكم ...
نقلا عن افاق