بقلم-مخلف بن دهام الشمري
يقول الله تعالى في محكم كتابه ولاتجهر في صلاتك.... الآية وما نفهمه من هذه الاية هو إن الله نهى عن المبالغة في رفع الصوت بالصلاة وذلك للسكينة والخشوع بها، ولكن مايحصل لدينا الآن هو أشبه بحراج السيارات قديما في مكبرات الصوت ضوضاء وتشويش وتملق بالقراءة ونحيب وبكاء وجلجلة مرفوضة، وكل إمام يحاول أن يظهر صوته على الإمام الآخر وأصبح بعض المصلين يقولون (آمين مع الإمام المجاور لأنه أعلى من صوت إمامهم) هذه المباراة في رفع الأصوات في مكبرات الصوت وهذه الجلجلة المفتعله بأنها من آداب الصلات هي بعيدة كل البعد عن ما قال الله ورسوله. وعلى كل صاحب عقل أن لاستسلم لهذه العادة السيئة والتي أصبحت وكأنها شرط من شروط الصلاة.
الأذان في وقتنا الحاضر أصبح مزعجا لأن من يقوم به عمالة لاتعرف النطق الصحيح وأصواتها تؤذي الأذان والانفس، أذكر في التسعينات الهجرية نتمنى اقتراب الآذان في الرياض لنستمتع بسماع الأذان من المرحوم الشيخ عبد العزيز الماجد طيب الله ثراه وجعله أطول الناس أعناقا يوم القيامة.
أما الآن فان هذه العمالة المرتزقة الفاسدة أخلاقيا أعطيت الضوء الأخضر من القائمين على المساجد وعلى مرأى من إدارة المساجد والأوقاف ليقوموا بالعبث بالمساجد والاستخدام السيئ لمكبرات الصوت وعدم وجود رقابة عليهم أو على مساكنهم في المساجد والتي كثيرا ماتستخدم لإيواء المتخلفين وتمرير المكالمات ولعب القمار والبضائع مجهولة المصدر وكثيرا ما نقرأ عن أن هذه العماله أنها أخذت تستخدم المساجد مركز انطلاق في الحي لتهريب الخادمات ولهذا فقد قويت شوكتهم وزادت سلطتهم والنتيجة إساءة إلى بلادنا والى ممارساتنا وشعائرنا الدينية، والمشكلة لدينا نحن المواطنين انه لاغيرة على الدين ولا على الوطن وكل يقول مالي خص !!!
وهذا أطلق العنان لهذه العمالة لتفعل ماتفعل من جرائم تحت غطاء الدين ومسؤولي الشؤون الاسلامية لايحركون ساكنا مادامت رواتبهم آخر الشهر سوف تكون كاملة!!!
التدين ليس شكلا والصلاة ليست برفع الصوت، ولهذا فأنني مقتنع بأنني مأجور انشاء الله إذا امتنعت أن أصلي في مسجد يزعج الإمام جيرانه بمكبرات الصوت والدروس التي لاتسمن ولاتغني من جوع، واثمي عليه.
كما سيكون لي الاجر والثواب انشاءالله اذا امتنعت عن الصلاة خلف امام لديه عدة وظائف باسم الاسلام وجاره مؤهل عاطل عن العمل، فهذا كسب حرام وبدون حق، أو أن اصلي خلف عامل نظافه يعمل مقاول من الباطن للامام المشغول والمتخم بالوظائف. وأجري على الله لان هذا من عمل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، واثمي عن عدم حضور صلاة الجماعة يتحمله من كان سببا لتلك المخالفة باسم الدين والتقوى وهي ليست كذلك وإنما لأمور دنيوية.
الصلاة هذه الايام أصبحت لا تؤثر في المصلين ولا تنهاهم لا عن فحشاء ولا منكر ولا بغي والسبب أنها أصبحت عادة فقط لاخشوع فيها فمكبرات الصوت ورنين الجوالات وخطباء التسول والبيع على عتبات المساجد أفسد على المؤمن صلاته ونزع الخشوع والروحانية من الصلاة. ولهذا فانني أتوجه بهذا النداء لمسؤولي الشؤون الاسلامية ان يتقوا الله فينا وأن يحملوا الأمانة التي عاهدوا عليها وأن يقوموا بالاتي:
1- تنظيم استخدام مكبرات الصوت والاكتفاء بمكبر واحد في كل حي وأن يضبط على درجه تناسب المعايير الصحية وتتناسب مع قدسية الصلاة.
2- منع العمالة من أداء الاذان أو الامامة.
3- منع استخدام مكبرات الصوت الخارجية في المحاضرات.
4- أن يكون الامام والمؤذن متفرغ للمسجد وليس لديه وظائف أخرى.
5- التنسيق مع الجهات الامنية والجوازات والبلدية بمنع البيع والتسول في المساجد أو في الساحات فمعظم مايباع أمام المساجد أما أن يكون مسروقا أو منتهي الصلاحيه أو غير صالح للاستخدام الآدمي كما انها تزعج وتضايق مرور المصلين.
6- منع سكن العمالة بالمساجد والتعامل معهم كشركات التشغيل والصيانة في المدارس.
اللهم أشهد اني بلغت،،، اللهم أنزل على كافة مكبرات الصوت التي تزعج الناس وتؤثر على خشوعهم في صلاتهم صاعقة من السماء أنك على كل شيىء قدير،،،،.
نقلا عن افاق