خير أمة أخرجت للناس - وانتهاك حقوق البشر

25/07/2008 - 12:13:58 CEST

 


بقلم: صادق الصافي
من أجل الانسان الذي كرمه الخالق سبحانه وتعالى ولغرض تعميم الوعي  الثقافي في أوساط المجتمع المدني العربي وإشاعة قيم العدالة والتسامح واحترام الراي الاخر دعاني لخوض هذا الموضوع المعقد أصلا في بلادنا العربية ... وصل الى حد بعيد اخيرا الى اتهام أحد الروساء العرب- الرئيس السوداني عمر البشير - من قبل المحكمة الدولية في لاهاي بانتهاك حقوق الانسان .. لشعبه واقتراف جرائم ضد الانسانية وملاحقه نجل العقيد القذافي - هانيبال وزوجته - وسجنهم لمدة يومان من قبل المدعي العام السويسري لقيامهم بالاعتداء على -عاملي خدمة - ثم خروج ابن الرئيس وزوجته من السجن بكفالة باهظة جدا..
وتوعدت شقيقته عائشة القذافي لسويسرا بالويل والثبور وقطع البترول الليبي لانها طبقت النظام والقانون كما قالت - هيومن رايتس ووتتش – في 12-6-2008 ان على الحكومة الليبية اسقاط الاحكام بالادانة على المتظاهرين السلميين والكشف عن مكان السجناء وعليها ان تبرئ 11 ناشط سياسي سلمي بعد ان ادينوا بتهم دافعها سياسي. وقالت ان مجرد التخطيط لانتقاد الحكومة في ليبيا قد يودي بك الى السجن لسنوات.
في التقرير العالمي لعام 2008 تناولت - هيومن رايتس ووتتش - أوضاع حقوق الانسان المتردية في اكثر من 75 دولة لكن ما يهمنا ذكر بعض البلدان العربية التي تعرضت فيها حقوق الانسان لتحديات وفضائع مثل السودان والصومال والعراق كم تعرض لقمع شديد في الحريات مثل ليبيا ومصر والسعودية وسوريا والبحرين والمغرب وطالبت الدول بصيانة الحقوق التي يكفلها القانون الدولي بما فيها حق الانتخابات وحرية الاعلام وحرية التجمع.
نظرة بسيطة لقائمة المخالفات والانتهاكات لحقوق الانسان والحريات العامة في الدول العربية التي وثقت بعضها منظمة مراقبة حقوق الانسان العالمية تجعلك تدرك اننا في المقدمة لسنا في الامية فقط بل في انتهاكات البشر وتظهر مدى تأخر الدول العربية في معالجة آثار هذه الخروقات والاصرار عليها ..رغم اننا ندعي بأننا - خير أمة أخرجت للناس - وأن حرية الانسان وحقه ملزمة لنا في دستور الاسلام القران الكريم .. وان الغرب هم الذين أخذوا هذه المبادئ منا .. لكننا للاسف يراودنا الألم والحزن لان قائمة الخروقات تطول والشواهد أمامنا بالاجهزة المرئية والمقروءة والمسموعة وصار عاديا استخدام الدبابات والاسلحة النارية والعصي والضرب والتنكيل بمواطنينا العرب لاغير ..؟ وخنق حرية الراي والتعبير والرقابة والحجز والتوقيف التعسفي شائعا ومتاحا لكل منتسب في الامن..؟
في معظم الدول العربية لازالت هذه التصرفات مثار تندر وسخرية العالم ضدنا .. ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم.
السودان كان الاول ليس في الفقر والامية بل في العنف. قالت عنه - هيومن رايتس ووتتش - إن المحاكم الخاصة بمكافحة الارهاب التي شكلتها حكومة السودان لمحاكمة الافراد المتهمين بالهجوم الذي شنته جماعه معارضة -حركة العدل والمساواة - من دارفور في 10-ايار 2008 هي محاكم لا تفي بالحد الادنى من المعايير الدولية للمحاكم العادلة .. وقد بدات بمحاكمة 38 شخصا دفعة واحدة في ام درمان.
وبموجب قوانين السودان يمكن إدانة المدعى عليه حتى بالاعدام بناء على اعتراف ادلى به اثناء احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي أو أثناء استجوابه بالاكراه لاستخلاص الاعترافات منه.
وقد وصل عدد المحتجزين لحد الان الى 3000 شخص وكيف قام الامن بتعذيب المحتجزين واساءة معاملتهم وكابدوا أوضاع إنسانية مزرية في السجون ومراكز الاحتجاز السري.
وفي مصر تقوم السلطات الامنية بين فترة واخرى بقمع المتظاهرين سلميا من المحامين والصحفيين والعمال وضربهم واحتجاز بعضهم وان منظمة حقوق الانسان العالمية وثقت العديد من الحالات تم فيها من حرمان الجمعيات والنقابات من الاعتراف القانوني على يد الامن المصري وخرق حقوق الانسان بطرق متعددة.
قالت - هيومن رايتس وتتش - في تقرير جديد إن على المملكة العربية السعودية ان تنفذ اصلاحات بمجال العمل والهجرة والعدالة الجنائية من اجل حماية عاملات المنازل - الخادمات - من التعرض لاساءات حقوقية جسيمة ترقى في بعض الحالات الى الاسترقاق – العبودية - وعادة ما لايواجه أصحاب العمل أية عقوبات جراء ارتكاب الاساءات بما فيها عدم دفعهم للاجور لمدد تتراوح بين الشهور والسنوات .. وتحديد الاقامة قسرا، والعنف البدني والجنسي، فيما تواجه بعض عاملات المنازل - حسب اعترافات موثقة - الحبس أو الجلد اثر توجيه اتهامات زائفة اليهن بالسرقة أو الزنا أو عمل السحر، وكانها ليست انسانة، .. وتوظف البيوت السعودية مايقدر بـ  1500000 مليون ونصف عامله منزل - خادمة - وهن بالأساس من اندنوسيا وسيرلانكا والفلبين والنيبال ومن بلدان افريقية وآسيوية اخرى.
نقول لاخواننا العرب رفقا بالبشر .. ان الله يسمع ويرى.
كاتب من النرويج
 urakd_babl@yahoo.com
نقلا عن موقع آفاق

* المقال / الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن اتجاهات الموقع، ومن منطلق حرية الرأي والتعبير نترك مساحة حرية أكثر للكاتب حتى يعبر عن رأيه.

إطبع الصفحة اخبر صديقك                      






























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح