لسْتَ مَدينًا لأحدٍ

26/02/2009 - 12:00:12 CET

 


بقلم زهير دعيم

في كلّ ليلة أصرخ في صلاتي للربِّ قائلاًَ: أعطني يا ربّ أن أردَّ ولو جزءاًَ واحداًَ من مليون من عطاياك التي تسبغها عليَّ.
هَبني يا ربّ أن أغنّيكَ قصيدة جميلة، وأكون ريحاًَ تنقل طِيبك إلى كلّ الأنحاء، فتُعطِّر كلّ الأرجاء.
ساعدني أن أرسم محبتك بالكلمات، وألوّن صليبك بالهمسات والمشاعر والدّهشة، وأغرّد عطاءَكَ بالتسبيح، وأهمس لك دوماًَ: إنّي أحبّكَ....إنّي أحبُّكَ.
في كلّ صباح مع الشّمس المُشرقة أو حتّى مع السّماء المُكفهرّة العابسة أو الرّيح والمطر والندى والعاصفة والحرّ والقرّ، أشكرك ...فهذه اللوحات كلّها من صُنع يديْكَ، من بصماتك.... لوحات أزليّة، أبديّة تُعظِّم إسمك، وتُرنّم بلغتها لكَ.
في كلّ صباح وبعد أن أستيقظ "أصبَّح" عليك قائلاًَ: صباح الخير يا يسوع، صباح الخير يا إله الخير.
كم أنا مَدينٌ لك يا إلهي مدين لكَ بصحّتي وبأولادي، وخيراتي، وهناءتي وحتى شوقي وجوعي وعطشي وقلقي!!!
ولكنك في الواقع أنت الطمأنينة، وأنت هدأة البال، والسّلام الحقيقي والشَّبَع.
أجوع إليك يا إلهي في كلّ وقتٍ، وأدنو من مائدتك الملأى بالمُشهّيات والأطايب، فتنتعش نفسي وتشبع روحي.
حقيقة احبّ أن أجوع أكثر، وأعطش أكثر!!! فالشبَع فقط من وعلى مائدتك، والإرتواء الحقيقي فقط في ومن مائك الزُّلال الحيّ.
تساءَلت مرّةً هل ظلّ الربّ مَدينًا لصاحب العليّة وصاحب الجحش، وصاحب الرغيفين والخمس سمكات، ولسمعان القيرواني ويوسف الرّاميّ؟!
وأعود ضاحكًا من تساؤلي!!! ماذا تقول يا ولد؟!! فالسيّد أفضاله علينا قبل أن يُفكّر التاريخ بنا، وقبل أن نكون في الرّحم، وقبل أن نكون ونُكوَّن، فنحن كنّا في فكرِهِ فكرة أزلية، أعمدتها الخلاص والتضحية والفداء...بل أكثر، فأنا على يقين يا ربّي بأنّ صاحب العليّة والقيروانيّ وكلّ من سقاك كأس ماءٍ بل وكلّ من ألقى عليك التحيّة وأنت تمرّ في جليلنا وفوق أديم أرضنا، كلّهم اليوم في ملكوتك، فلا أظنّك مدينًا لأحد.
صحيح أن يسوع ليس مدينًا لصاحب الجحش او لصاحب العليّة، ولكنني كنت أريد وأتوق أن أكون أحد هؤلاء، أكون قد كَحَّلتُ عينيّ ببهاء الخالق الشّاب الإله الذي مشى فوق ربوعنا، وضحك وجاع وعطش، وعطّر الدُّنيا بحكمه وآياته، لذا أريد أن أقول مع عروسة النشيد "أحلّفكنَ يا بنات أورشليم، إن وجدتن حبيبي أن تُخبرنه بأنّي مريضة حُبًّا".. وكنت أريد أن أقول: أنا هو الذي كان ومازال مع يسوع.. أتراني أنانيّ؟!

* المقال / الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن اتجاهات الموقع، ومن منطلق حرية الرأي والتعبير نترك مساحة حرية أكثر للكاتب حتى يعبر عن رأيه.

مقالات الكاتب إطبع الصفحة اخبر صديقك                       عدد التعليقات: 12






























27 Feb 2009 - 18:25

12- الراسل : الثمار

الاخ الحبيب زهير
كلماتك تكشف ما أجمل وأروع إيمانك
لي كلمة أو تأمل أحسبه ما يكون
ذات مرة وكنت أقرأ معجزة الرب يسوع في إشباع الجموع من الخمسة أرغفة والسمكتين ودار في ذهني السؤال ماذا لو لم تكن موجودة الأرغفة والسمكتين هل لم تكن معجزة؟ هل الذي من الطين خلق الوجود وجهاز الإبصار للمولود أعمي أو بكلمة أمره أقام لعازر بعدما أنتن في القبر وكانت له أربعة أيام وبدأ الجسد في التحلل وأخرجه من القبر وهو مربوط بالأكفان التي لا تسمح للحي بالحركة ..هل تعوزه الأرغفة والسمكتن وإن كانت تعوزه فما يكون قادراً علي إشباع نحو خمسة الآف من الرجال ومثلهم علي الاقل من النساء والأطفال .. وهو ما لم يحدث .. وفي غمار تأملي تذكرت ما قرأته ربما منذ أكثر من عشرين عاماً خلت عن موقف للأديب الروسي العظيم ليو تولستوي حين سألوه كيف وهو الغني يأكل مع الفلاحين الأجراء والذين كانوا في ذاك الزمان كالعبيد تماماً .. من السائلين من قالوا له هذا ما لايليق بالسادة ومنهم من تهكم وقال له دع لهم طعامهم الذي تشاركهم فيه وهم الفقراء فما كان من هذا المبدع العظيم أن قال لهم بما معناه أن الرب يسوع علمني كيف تكون عظمة العطاء .. فالعطاء الحقيقي ليس أن تمن عليهم بأشياء ويشعرون معها بالضآلة والحرمان بل تجعل من هؤلاء الفقراء أن يشعروا أنهم قادرين علي العطاء وليس لفقراء مثلهم بل لمن يتصورون أنهم أغنياء وعظماء
وفعلاً عظمة العطاء الحقيقي ليس فقط أن تمن علي بما تجود به من فضلات أوفتات بل أن تجعلني قادراً علي العطاء فياله من شعور وأنت فقير يشعرك الخالق أن يأخذ منك أو تشاركه العطاء
ومن هذا ذهبت بالخيال لأري ماذا كان شعور ذلك الفتي الذي كانت معه الأرغفة الخمسة والسمكتين ؟
ورأيت كم هي عظمة الرب يسوع في أن يحسبنا معه قادرين علي العطاء .. قادرين علي المحبة حتي أننا نقول بكل ثقة أستطيع كل شئ في المسيح يسوع الذي يقويني .. رغم أننا بدونه هباء
له كل المجد فوق الأبد والإنقضاء

26 Feb 2009 - 11:28

11- الراسل : مسيحي

ما احلاك يا يسوع ، وما اعظم اعمالك...
كلنا نحب ان نُكّحل عيوننا برؤيتك.
شكرا للاديب زهير دعيم ولهذا الموقع الممتاز

26 Feb 2009 - 11:10

10- الراسل : Daniel Abdel Messeh

عزيزي الشاعر الرقيق
مش قادر اقول غير اللي قاله صاحب المزمور ..لامام المغنين على السوسن.لبني قورح.قصيدة.ترنيمة محبة.فاض قلبي بكلام صالح.متكلم انا بانشائي للملك.لساني قلم كاتب ماهر ... فقد فاض قلبك ايضا بحبه واصبح لسانك قلم كاتب ماهر في وصف محبته ... ليبارك الهي حياتك أكثر فأكثر

26 Feb 2009 - 09:38

9- الراسل : ساراى

الكلمات التى وردت فى هذه الأنشودة ذات الأحرف المتناغمة جعلتنى اتأمل فى حياتى وما فيها من نعم واشياء قد اعطانى الله اياه ولكنى استوقفت عند كلمة ((أنت الطمأنينة، وأنت هدأة البال، والسّلام الحقيقي والشَّبَع)) الذى يبحث عنه العقل حتى يهدأ القلب فى عاصفة من الشر التى تكاد تكون مميتة ولكن اطمأن ويهدىء بالى واتلفح بالسلام من الداخل والخارج لانه معى على سفينة حياتى
استاذى العزيز زهير انت اعظم من رائع

26 Feb 2009 - 06:56

8- الراسل : صموئيل بولس عبد المسيح

في كلّ صباح وبعد أن أستيقظ "أصبَّح" عليك قائلاًَ: صباح الخير يا يسوع، صباح الخير يا إله الخير.
يعجبني فيك ايمانك العميق بألوهية المسيح ، إله الخير والمحبة والسلام ..
وإله القدرة والقوة والسلطان .
أنت فلسطيني
وأنا هولندي من أصل مصري
ما يربطنا نحن الاثنان عبادتنا ومحبتنا لهذا الإله القدير .. يسوع المسيح الذي تصبح عليه في فلسطين ويصبح عليه كل المسيحيين المؤمنين ببهاء مجد لاهوته .. وهؤلاء من كل أمة ولسان وشعب.
فما أعظم هذا الإله الذي يوحد القلوب ويوجهها صوب محبته ومهابته .
شكراً لك أيها الحبيب الغالي على تأملاتك الروحية المنعشة .

26 Feb 2009 - 05:52

7- الراسل : زهير دعيم

اخي الغالي انسان
اشكرك من الاعماق ، فعلا لقد سهوت والصحيح هو ما ذكرت انت ، الرب يباركك ويبارك كل اخوتي واخواتي في المسيح في هذا الموقع الرائع.

زهير دعيم

http://www.zohairdaeem.blogspot.com/

26 Feb 2009 - 05:13

6- الراسل : محبة

الشاعر الاستاذ زهير قرا ت مناجاتك في بداية الصباح فشعرت بالسلام والاطمئنان والفرح ورددت ايه " هذا هو اليوم الذي صنعه الرب لنتبهج ونفرح به" مزمور 118 , فبالرغم من ان ارادة الله لم تسمح لنا بان نكحل عيوننا برؤية الاله المتجسد الا اننا نراه في كل لحظة من لحظات حياتنا ونشعر بيديه الحانيتين تربت علينا وتضمنا وتحفظنا وتعتني بنا بالرغم من عدم استحقاقنا، اخذت اتامل في قصيدتك الجمبلة فشممت فيها عطر محبة المسيح وتاملت معك ابداع الخالق وصنع يديه في لوحات الطبيعة فتذكرت كم نحن محظوظين , وكم نحن مديونين ولن نستطيع ان نقدم شئ سوي ذواتنا فليشكلها كما يشاء , شكرا اخ زهير ودعنا نرنم معا:
"أيها الفخاري الأعظم أنا كالخزف بين يديك
عد واصنعني وعاءاً آخر مثلما يحسن في عينيك
+أخضع ذاتي دون عناد لأصابعك تشكل في
لن أتوجع لن أتراجع فأنا أشتقت لعملك فيًّ
+آتى إليك بكل فسادي ثقتي في نعمتك ويديك
لا لليأس ولا للماضي قلبي أتجه الآن إليك"

26 Feb 2009 - 04:03

5- الراسل : رؤوف رياض

يالعذوبة ماءك يايسوع فانت تعطي ماء الحياة فلا نعطش ابدا وانت خبز الحياة الواهب حياة لنا وانت الراعي الصالح الذي تبذل نفسك عن الخراف وانت الطريق والحق والحياة.
حقيقي كما قال المرنم
قلبي اتعلق بيك وعيني عليك انا مستنيك تمدلي ايديك.
في لهفة التلاميذ وهم يرونة يرتفع الي السماء ارسل لهم رَجُلاَنِ بِلِبَاسٍ أَبْيَضَ، ليطمئنهم فقالا كما جاء في ( أعمال الرسل 11:1 وَقَالاَ:«أَيُّهَا الرِّجَالُ الْجَلِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ وَاقِفِينَ تَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّ يَسُوعَ هذَا الَّذِي ارْتَفَعَ عَنْكُمْ إِلَى السَّمَاءِ سَيَأْتِي هكَذَا كَمَا رَأَيْتُمُوهُ مُنْطَلِقًا إِلَى السَّمَاءِ».)
وها نحن نسمع رجل جليلي أخر يقول كنت أريد وأتوق أن أكون أحد هؤلاء، أكون قد كَحَّلتُ عينيّ ببهاء الخالق الشّاب الإله الذي مشى فوق ربوعنا،
ودعني اذكرك ياأخي العزيز انة صحيح نحن لم نكحل عيوننا برؤياة في مجيئة الاول ولم نراة منطلقا الي السماء مثلهم لكن سنراة عندما ياتي ثانية ونحن في انتظار ان تكحل عيوننا بهذا المشهد البديع (لوقا 37:12 طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ.)

26 Feb 2009 - 01:54

4- الراسل : انسان

بسم الثالوث القدوس اخى العزيز زهير المقال جمبل ولا ينقصه شىء بل اود تصحيح ان الرب يسوع غير مديون لصاحب السمكتين والخمس خبزات الرب يبارك حياتك امين

26 Feb 2009 - 00:37

3- الراسل : هيــــــام

تأملت مرات كثيرة فى تعاملات الرب معى .. و تعاملاتى أنا مع أولادى .. رأيت أنى أتفانى فى خدمتهم من أول اليوم إلى آخره .. و أبدا لم أنتظر منهم رد لأفعالى معهم و لا أستطيع أن أقول جميلى معهم .. لأن رعايتى لهم ليست بجميل بل هو واجبى و حقهم علىً .. حتى عندما أغضب منهم لبعض أفعالهم و أتظاهر بمقاطعتهم .. فقلبى من الداخل يتمنى قربهم و إحتضانهم .. و هكذا الرب يفعل معنا أبدا لم يستعرض علينا عطاياه و سخائه .. و لم يقل لنا يوما لماذا فعلت هذا يا إبنى ؟ أهذا رد الجميل ؟؟ لأنه لم يعتبر عطاياه معنا بجميل .. فهو الذى دعانا أبناءه ( لم أدعوكم عبيد بل أبناء ) أنتم أبنائى و صنعة يدى و من واجبى عليكم أن أوفر إحتياجاتكم كأب .. لا أطلب منك أى شىء فأنا دائما أشرق شمسى على الأبرار و الأشرار ..
و لكن فقط قلبى يشتاق إلى جلسة حلوة .. منفردة .. مع كل نفس من نفوس أحبائى .. بل أبنائى ..فهذه الجلسة الهادئة .. الدافئة .. هى التى تميزكم عندى .. هى التى تشبع قلبى .. بل و حتى إن لم تشتاقوا أنتم فأنا كأب مشتاق إليكم جدا ( إفتحى لى يا أختى يا حبيبتى يا كاملتى لأن رأسى قد إمتلاء من الطل و قصصى من ندى الليل ) يالها من محبة آسرة .. جميلة .. عميقة .. حانية .. دافئة .

26 Feb 2009 - 00:03

2- الراسل :

أخي الغالي زهير أشكرك على مقالاتك الرائعة التي تخص بها الرب يسوع له كل المجد وأشكرالرب من أجلك كما إني أهنئك أيضا لأنك جليلي حيث مشى السيدالمسيح وشفى وبارك وجال يصنع خيرا لك مني كل تقدير واحترام بانتظار قلمك المبدع مع بركة الرب

25 Feb 2009 - 22:16

1- الراسل : المهندس نبيل المقدس

أخي وعزيزي زهيـــــــــــر
لم تعطني مساحة لكي أعبر فيها عما يجول في فكري نحو هذا لموضوع ... كلامك السهل الجميل والمنسق سد كل إضافة أو كلمة كنت اريد كتابتها ... أنت أوفيت بكل الأفكار ... موهبة جميلة فيك من رب الأرباب.
زهير نحن في إنتظار المزيد . والرب معك.

نبيل المقدس

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح