خرج علينا الشيخ زغلول النجار بفتوى أن الكنيسة قامت بقتل "وفاء قسطنطين" وأنها شهيدة في الجنة وأنها آمنت بالإسلام لأنها قرأت أحد مقالاته في جريدة الأهرام،، وأنه أهدى أحد كتبه لها -أو إلى روحها الطاهرة كما زعم أو كحد قوله- وهلل من خلفه أنصاف المثقفين والسذج في المنتديات والمدونات فقد أصبحت وفاء وكأنها إحدى الخلفاء والفقهاء في الدين.
ولنفترض جدلاً أن وفاء مسلمة وأصبحت مسلمة -رغم أنها أنكرت ذلك أمام النائب العام- إن كانت أسلمت من أجل أنها قرأت مقال للنجار فهي لا تفقه شيء في الدين حيث أن النجار يختلف معه ومع أفكاره ملايين من المسلمين وأنا أكرر من المسلمين ومنهم شيوخ وفقهاء فكم بالحري امرأة في العقد الرابع من عمرها!!!
وإن كان الإسلام يقبل مَن لا يفقهون شيء في الدخول إليه فهنا علامة تعجب؟
رغم أن وفاء حية ترزق وسوف نشاهدها خلال ساعات تتكلم وتقول أنا مسيحية -مع أني لا يشغلني كثيراً إن كانت مسلمة ولا بوذية فهذا ليس موضوعي- ولكني جلست مع نفسي قليلاً لأتابع ما هو السر وراء شجاعة النجار في سب الأديان والتهكم والضرب بكل القيّم عرض الحائط.
فوجدت أني قد كتبت مقال سابق عنوانه هل ننتظر كارثة ستجدونه على هذا الرابط وعلى عشرات المواقع والجرائد
http://lesanelsha3b.com/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=89
وها هو ما ذكرته قد حدث بالفعل تستغل حكومتنا الرشيدة والمحنكة افتعال الأزمات الطائفية لأنها تعلم أن ثقافة الشعب لا تتقبل أي شيء يخص الدين وكم من كوارث حدثت وستحدث باسم الدين وأنها تعطي الضوء الأخضر للخونة ومثيري الفتن.
ولا أريد أن اذكر أحداث محرم بك بالإسكندرية والمسرحية المزعومة والصحفيين الأجراء الذين أثاروا البسطاء والسذج للتظاهر والتخريب والتدمير.
ولكن كل ما في الموضوع أن الحكومة تريد شغل الشعب عن طوابير الخبز التي ما زالت منتشرة رغم التصريحات الوردية للسادة المسئولين.
تريد شغلهم عن الفساد الذي يأكل في الوطن.
تريد شغلهم عن الغلاء المنتظر بالأسعار في شهر رمضان.
تريد شغل الرأي العام بأمور تافهة.
وإلا ماذا سيحدث لو خرجت أنا غداً على إحدى الفضائيات وقلت أننا نريد أن نعرف مصير الفتيات اللواتي تم أسلمتهن، ولماذا لا يعرف ذويهم شيء عنهم؟؟ ولماذا يختفون عن الأنظار؟؟ وهل يقوم الأزهر بقتلهم لأنهم أرادوا وبما لا يقبل الشك الرجوع إلى المسيحية؟؟ وما هو مصير البنات اللواتي تمت أسلمتهن؟؟ وأين هن؟؟ نريد من المسئولين في مصر وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الكشف بأماكن البنات اللواتي شكا أهلهن أنهن اختطفوا.
الصراحة إحنا شاكين إنهن قتلوا بل متأكدين.
ماذا لو قلت أنا أو أي أحد هذا الكلام على الفضائيات؟؟
هذا الكلام فقط ولن أعيب على دين بعينة لأني إنسان متحضر يؤمن بحرية العقيدة آلا يتم اعتقالي؟ أو سفك دمي؟
لماذا نترك الأمور حتى تتفاقم؟
لماذا نحكم بمعياريين وثلاثة؟
لماذا لا يتم تطبيق القانون سوى على الغلابة والناس اللي ملهاش ظهر تتسند عليه؟
لماذا يخشى أصحاب القرار وضع حد للمهازل التي تمس سمعة وكرامة الوطن؟
لماذا تكره من يسبك وتقوم آنت بالفعل ذاته في حق الآخرين؟
أليس الدين المعاملة؟ وإن كنت تعامل الناس بالشتائم فبماذا نصنفك؟
لقد طفح الكيل وأخشى على هذا البلد من الاحتراق،،، لابد من تدخل الحكماء والمثقفين لنزع هذا الفتيل الذي سيأتي على الأخضر واليابس ولن يسلم منة احد والمستفيد الوحيد هم الإخوان المسلمين أعوان السيد النجار وأمثاله في كل جهاز في البلد، أقسم بالله اكتب هذه الكلمات ولا تعنيني وفاء ولا غيرها يكفي أن أقول إن أسلم البابا نفسه فأنا سأظل مسيحي لا يعنيني إلا نفسي فقط في موضوع الدين فكلاً منّا حراً فيما يعبد،
فأنا مع حرية العقيدة ولكني ضد تدمير هذا الوطن على يد شلة من المنتفعين والذين باعوا أنفسهم للشيطان ولكني أخشى أن ينقلب السحر على الساحر ونجد زغلول وأمثاله هم مَن يحكمون البلد ففي هذا الوقت سنفيق ولكن بعد فوات الآوان.
دعوة للمثقفين انزعوا فتيل الفتنة.
دعوة للأحزاب تحركوا.
إلى متى سنترك المرتزقة والمتشدقون بالدين يتحكمون في هذا الوطن؟
تحركوا فيما يبدو أن الحكومة فقدت السيطرة على الأمور أو أنها تضع مصالحها أولاً و ليذهب الشعب إلى حيثما يشاء لابد أن يتحرك المجتمع المدني والأحزاب والمخلصين لتوعية هذا الشعب ومحو الأمية الثقافية لكي نستعيد كرامتنا ونخرج من عباءة الدين أفيقوا يرحكم الله، وسامحك الله يا نجار على ما تخططون له.
وحفظك الله يا مصر من كل سوء.
ويصا البنا
lesanelshaap@yahoo.com