|
مقالة أخري بديعة من الكاتب المبدع الأستاذ نبيل شرف الدين . الكاتب , كعادته يشير إلي ما يريد كل الحكام تجاهله , وإذا لفت أحد نظرهم إليه , وجهوا أنظارهم إلي الجهة الأخري وبادروا بالحديث عن شيئ آخر , تماما مثل "الفيل في غرفة الصالون, الجميع يرونه ,لكن ليس أحدا منهم علي استعداد للإقرار بوجوده". "حزب الله" بقيادة حسن نصر الله واصل صعوده وتسكع علي قمة الجبل لبرهة من الزمان انتهت بالمغامرة الفاشلة التي جر إليها لبنان منذ ما يقرب من عامين . الآن "حزب الله" يواصل السير قدما - وليس التقدم - ولكن إلي أين بعد أن وصل إلي القمة؟ الوجهة المنطقية هي سفح الجبل التي يخطو إليها بخطوات ربما كانت بطيئة ولكن أكيدة . لبنان ما زال يسدد فواتير مغامرة صيف عام 2006 , التي أدت إلي إثارة "عش الدبابير" الكائن جنوبه , بعد أن تباهي "حزب الله" بأسر جنديين - يحاول مقايضتهم بآلاف الأسري العرب من كل لون , أليس هذا في حد ذاته مهزلة, واعتراف ضمني بأن الأسير الإسرائيلي يساوي الآلاف من الأسري العرب؟ كل الخراب الذي حل بلبنان من أجل جنديين! لا يوجد أغبي من ذلك , إلا إذا استرجعنا المثل التركي: "الغبي يشعل النار في مرتبته ليقتل برغوثا". سامي يوسف
|