|
الراسل-مصري ابن مصر
حتى في أيام عبد الناصر، كانت البلاد كلها تحتفل بأعياد ثورة يوليو وكانت تطلق الألعاب النارية في عنان أسماء لتشكل تكوينات متلألئة بديعة، وكان الرئيس وأصحابه يحضرون الحفلات التي تقام بهذه المناسبة والتي كان يغني فيها أشهر المطربين في هذا الزمان.
كما كانت تقام حفلة في أول خميس من كل شهر تشدوا فيها أم كلثوم بأغانيها الرائعة ليسمعها المصريون وكل أنحاء الوطن العربي في سعادة ونشوة بالغه بالإضافة إلى الحفلات المنتظمة لأضواء المدينة، كما كان أعضاء الحكومة يشاركون الشعب احتفالاته لأنَّهم كانوا يستمتعون ويسعدون لسعادة الشعب.
لكن دوام الحال من المحال، رويداً، رويداً دخلت مصر في حروب أكلت الأخضر واليابس وبدأت موجات الغلاء وارتفاع الأسعار إلى أن وصلنا إلى ما نحن فيه الآن وتغير الشعب الذي كان معروفاً عنه مرحه ونكاته وأصبح شعباً مبتئساً لا تعرف البسمة طريقها إلى شفتيه وأصبحت الوجوه مكتئبة ومتعبه بل أصبحت الناس تتكلم إلى نفسها في الشوارع كما ضاقت صدور الناس وأصبحت لا تطيق بعضها بعد أن حاصرتها المشاكل من كل جانب حتى أصبح الأحياء يحسدون الأموات.
|