|
الطريق سوف يلتهم الكثير من المنازل والمباني الدينية دون ضمانات لإعادة بنائها!!
تقرير-نادر شكري
نظم مواطنين من أبناء الأقصر مسيرة صامتة يوم الأثنين الماضي بشوارع مدينة الأقصر، وذلك احتجاجاً على عمليات الإزالة التي طالت منازل بعضهم ومنشآت دينية إسلامية ومسيحية، ومزارات دينية وذلك بدعوى "تجميل مدينة الأقصر وإحيائها بطريقة حضارية" أو ما يعرف بإنشاء طريق الكباش الفرعوني لتحويل المدينة إلى مزار أثري، رغم إعطاء فكرة للجهاز الأمني بشأن هذه المسيرة إلا أن الجهاز الأمني حاول منعها، وأرسل العديد من سيارات الأمن المركزي لكافة الشوارع مما أدى لتقليل نسبة الأشخاص في هذه المسيرة.
ويحتج الأهالي على عرض الطريق الجديد، والذي حدده رئيس مجلس المدينة السيد سمير فرج بـ 25 متر، والذي يرون أنه عرض مبالغ فيه نظراً لخصوصية مدينة الأقصر التي تمتزج فيها البيوت ودور العبادة بالآثار الفرعونية، وكان بعض الأهالي قد سبق لهم مناشدة رئيس مجلس المدينة أن يكون عرض الطريق 18 متر فقط حتى لا تفقد الأقصر هويتها وتضيع كثير من الممتلكات والمعالم فداء لعمليات التجميل.
وتساءل البعض مما يجري عن السبب في ضعف التعويضات للمضارين من الأهالي مقارنة بالقيمة السوقية للممتلكات المُزالة، وهل سيقوم رئيس مجلس المدينة استخراج تصاريح جديدة لإنشاء كنائس ومقرات للجمعيات القبطية، ومساجد بدلاً من تلك التي ستهدم في التوسعات الجديدة.
"أنطونيوس المصري" ناشط حقوقي قال: أن المشروع سوف يؤدي إلى خسائر في المباني الهامة حيث سوف يلتهم هذا الطريق ما لا يقل عن 24 جمعية قبطية، فضلاً عن أكثر من نصف مساحة كنيسة السيدة العذراء، وأن المكاسب من هذا المشروع لن تكون بمثل حجم خسائره وهو ما أدى إلى اعتراض أهالي المدينة من المسيحيين والمسلمين على هذا المشروع، لذا تم تنظيم هذه المسيرة لاحتجاج على تنفيذ المشروع، وأشار إلى أن إعادة بناء هذه المباني الدينية القبطية سوف تقبله صعوبات وإجراءات كثيرة وليس هناك أي ضمانات لإعادة بناء هذه المباني دون مشكلات.
يذكر أن رئيس مدينة الأقصر والمجلس الأعلى للآثار قاموا بالتعاون مع منظمة اليونسكو في الإعداد لتنفيذ أكبر مشروع أثري في تاريخ مصر الحديثه وهو إحياء طريق (الكباش الفرعوني) الذي يربط بين معبديّ الأقصر والكرنك، وقد أكد المسئولين عن تنفيذ المشروع أنه يهدف لاستكمال أعمال الكشف والتنقيب عن معالم الطريق وترميمها وإعادتها إلى صورتها التي كانت عليها قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، وإنشاء ممرات للمشاة بجانب تهذيب المناطق العشوائية، وإعادة تنسيق المناطق المحيطة به، وتحويلها إلى مناطق جذب سياحي ومن المتوقع انتهاء هذا المشروع بحلول عام 2030.
وقد أوضح الدكتور "سمير فرج" رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر: بأن تكلفة المشروع تصل إلى 240مليون جنيه مصري، يتم تمويلها من قبل كلاً من الحكومة المصرية بالتعاون مع عدد من الدول المانحة، حيث تم اعتماد 128 مليون لنزع الأراضي و84 مليون و300 ألف كتعويضات عن المباني والمنشآت التي ستُزال لصالح المشروع و2 مليون 700 ألف قيمة الأرض التي ستقام عليها مساكن بديلة للمواطنين المضارين.
وقد أكد أن الحفائر كانت قد بدأت منذ ثماني سنوات في سبعة مواقع بطول (طريق الكباش) الذي أقيم كطريق للمواكب الكبرى، ويمتد بطول 2.5كيلومتر، ويصل عدد تماثيله إلى 625 تمثالاً على كل جانب من الطريق، و(طريق الكباش) هو عبارة عن صفين من التماثيل التي أقامها رمسيس الثاني على هيئة أبو الهول، لكل منها رأس كبش وجسم أسد. ويلاحظ أن تحت ذقن كل منها تمثال للملك نفسه.
|