الأبطال المعاقين أصحاب الفرح!

26/09/2008 - 12:00:30 CEST


 بقلم- هاني دانيال
كالعادة في مثل هذه المناسبات إحتل المسئولين صدارة الصحف والإعلانات التي تم نشرها مؤخراً بعد فوز المعاقين بـ12 ميدالية متنوعة في دورة بكين البارلمبية، وجرى الإحتفاء بهم، وعمت الفرحة الصحف والأوساط الرياضية لتعيد البسمة للجماهير بعد ان خذلهم الأصحاء وعادوا بميدالية برونزية واحدة فقط!!! لا يهمنى المقارنة هنا بين الأصحاء والمعاقين لا يهمنى من فاز أكثر لا يهمني حجم المكاسب التي حصل عليها المعاقين، ولكن هناك أموراً أخرى كنت لا أحب الخوض فيها ولكن الآن الوقت مناسب لأنه لم يعد في المستطاع تحمل أخطاء شخصيات موجودة في مناصبها، رغم أن مكانها الوحيد هو الخروج من مواقعهم، ومساءلتهم عما فعلوه بالرياضة المصرية!!!
على سبيل المثال وقف المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة ليوضح كيف ساعد المجلس الرياضيين الأبطال، وأن المجلس لم يقصر في حق هؤلاء، وغيره من الكلام الرسمي المعتاد دون أن يقدم لنا الأسباب التي جعلته يؤكد قيام المجلس بدوره كاملاًَ في الوقت الذي فشل فيه الأصحاء لا أقصد المقارنة بين نجاح هؤلاء وفشل الآخرون ولكني أقصد من يحاسب المجلس على تقصيره؟ من الذي يثبت لنا بأن المجلس قام بدوره هنا وهناك بينما حالفه التوفيق هنا ولم يحالفه هناك؟، من الفيصل هنا؟، هل مجلس الوزراء؟، هل مجلس الشعب؟

أم الشعب؟ من الذي يحدد يا سادة؟!! وأيضاً من المتعارف عليه أن يتم الإحتفاء بالأبطال بشكل لائق، بإعتبارهم أصحاب الفرح ولكن الصور التي نقلتها الصحف تؤكد عكس ذلك حيث دخلت بعض الشركات التجارية في حملة إعلانات متبادلة تؤكد إنها صاحبة الريادة في رعاية الأبطال، وأنها الوحيدة التي ساهمت في رعاية الأبطال، وإنتقل الموضوع إلى تنافس على الرعاية والإستفادة من نجاح الأبطال أكثر من كونه عمل خيري مقصود منه رعاية الأبطال وتوفير ما لم تقدمه الدوله لهم!!! هذا بالإضافة إلى إنه بعد فوز الأبطال تم تكريمهم من السيدة الفاضلة سوزان مبارك بإعتبارها راعية اللجنة البارلمبية، ومفهوم أن تقوم السيدة سوزان مبارك بتكريم الأبطال

ولكنه ليس من المفهوم أن يتم وضع الأبطال في خلفية الصورة، ويتصدرها مجموعة من رعاة الأبطال من الشركات الراعية ورئيس المجلس القومي للرياضة، كان يكتفي بوجود السيدة سوزان مبارك، والسيد جمال مبارك بإعتباره الشخصية البارزة حالياً من الناحية السياسية والإجتماعية ولكن بقية من هم فى الصورة كان يفضل عدم تواجدهم، وأن تتصدر صورة الأبطال في الصحف، لا أن يتصدر هؤلاء المعلنين، ليظل الأبطال في الخلفية؟! فعلى سبيل المثال في أي فرح يقوم الأصحاب بإلتقاط صور للذكرى مع العروسين ولكن يظهر العروسين بشكل واضح، ومن خلفهم الأصدقاء، لا أن يظهر العروسين كضيف شرف، ويتصدر الأصدقاء الصورة، لأن هذا عبارة عن سرقة من البعض لأصحاب الفرح والبحث عن المصالح الشخصية، فهل هذا يليق؟




























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح