المنتخب وفصوله "البايخة" في التصفيات

05/09/2008 - 12:00:30 CEST


بقلم-جورج رياض
تخشى جماهير كرة القدم المصرية من الفصول "البايخة" التي يتسبب فيها المنتخب الوطني دائماً في تصفيات كأس العالم، فرغم التفوق الأفريقي الكبير بالفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية 6 مرات منها أخر بطولتين في مصر 2006 وغانا 2008، إلا أن الفريق المصري رغم هذا التفوق إلا أنه يبدو عاجزاً في كل مرة عن الوصول إلى المونديال.
مصر لم تتأهل إلى كأس العالم سوى مرتين فقط عامي 1934 و1990 والطريف أن البطولتين أقيمتا في إيطاليا!! ... فيما فشل المنتخب في الوصول إلى كأس العالم وهو في أوج قوته أكثر من مرة، فرغم فوزه ببطولة أفريقيا عام 1986 إلا أنه لم ينجح في الوصول إلى كأس العالم التي أقيمت في نفس العام بالمكسيك، ونفس الأمر تكرر عام 1998 حين فاز ببطولة أفريقيا في بوركينا فاسو إلا أنه كان قد فشل في الوصول لمونديال فرنسا الذي أقيم في نفس العام.  

الفرصة في الوصول إلى مونديال 2010 بجنوب أفريقيا يفترض أن تكون الأفضل من أي وقت سبق لأسباب عديدة، فالمنتخب الوطني كما قلنا من قبل هو حامل اللقب الأفريقي لمرتين متتاليتين كما أنه وفقاً للمستويات الفنية والنجوم المتواجدين يعتبر الأفضل في القارة بلا منازع، لكن هل يعني هذا ضمان التأهل للمونديال؟!

حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر صرح على موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بأن انهيار الفريق أمام السودان وهزيمته بالأربعة أثارت قلقه للمرة الأولى قبل مواجهة الكونجو الديمقراطية في تصفيات إفريقيا المؤهلة لكأس العالم، وقال "اتسم أداء اللاعبين أمام السودان بالاستهتار... يقلقني أيضاً مواجهة الكونجو في كينشاسا أثناء الصيام". مؤكداً أن الفريق لا يحتمل تلقي الهزيمة في أي من المباريات المقبلة في التصفيات.

هذه التصريحات تعكس قلقاً كبيراً من المدير الفني، الذي ظهر متوتراً بشدة في المعسكر الأخير للفريق قبل السفر إلى كينشاسا، وللأسف أن المنتخب وضع نفسه في مأزق كبير بعد الهزيمة من مالاوي وهو الأمر الذي جعل مباراة الكونغو حاسمة في مسيرة "الفراعنة" نحو التأهل للتصفيات النهائية المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

تحتل مصر المركز الثاني في المجموعة برصيد 9 نقاط –من فوز على الكونغو ومالاوي بالقاهرة وفوز على جيبوتي خارج الأرض– بفارق الأهداف عن الكونغو الديمقراطية التي تتصدر المجموعة بنفس الرصيد ولكن بفارق 4 أهداف عن مصر، ومن هنا تنبع أهمية اللقاء ففوز المنتخب الوطني يضمن له بنسبة كبيرة تصدر المجموعة والتأهل عنها للتصفيات الختامية، كما يعتبر التعادل نتيجة إيجابية خاصة أن منتخبنا سيلاقى جيبوتي في اللقاء الأخير من المجموعة بالقاهرة ومن المتوقع أن يفوز بعدد وافر من الأهداف في حين يلعب المنتخب الكونغولي أمام منتخب مالاوي على أرض الأخير في مباراة صعبة خاصة أن منتخب مالاوي أستطاع تحقيق الفوز على منتخب مصر من قبل على نفس الملعب.

أما الهزيمة أمام الكونغو الديمقراطية فتدخل المنتخب في "حسبة برمة" حيث ستبعده عن صدارة المجموعة لينتظر الأمل في الدخول ضمن أفضل ثمانية منتخبات يحصلون على المركز الثاني من المجموعات الـ12، وطريقة اختيار هذه المنتخبات تم تغييرها من قبل الإتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" حيث سيتم المفاضلة بينها بناء على نتائجها في المجموعات مع الفريقين صاحبا المركزين الأول والثالث ويتم إستبعاد نتائج المبارايات مع الفريق الذي يحتل المركز الرابع والأخير في المجموعات. ووفقا لهذه الطريقة الحسابية ستكون فرصة منتخبنا صعبة حيث ستستبعد نتائجه مع منتخب جيبوتي متذيل المجموعة.

حسن شحاتة وجهازه الفني المعاون يتحملان جانباً كبيراً من المسئولية عن تذبذب مستوى الفريق في الفترة الأخيرة منذ بداية التصفيات، بسبب الدخول في مهاترات فرعية شتت من أذهان اللاعبين مثل التفاوض مع بعض نجوم المنتخب من أجل اللعب لنادي معين، واستبعاد البعض الآخر بسبب انضمامهم للأهلي على غير رغبة المدير الفني ومن هؤلاء سيد معوض وأحمد حسن فرج "لاعب المحلة" والأول صرح من قبل بأن ابتعاده له علاقة بانضمامه للأهلي!!

وتوجد مشكلة أخرى وهي أن اللاعب المصري قد يجيد الأداء بنظام المباريات المجمعة في بطولة واحدة على غرار البطولات الأفريقية، حيث يتواجد اللاعبين في مكان واحد لفترات طويلة ويؤدون المباريات على نفس الملعب، لكنه أثبت فشله التام في نظام التصفيات الذي يجري بطريقة الذهاب والإياب، فغالبا المنتخب لا يفوز خارج أرضه حتى لو كان الفريق الذي يلاقيه ضعيفاً وهناك أمثلة عديدة كمورشيوس وبورندي وموريتانيا ومالاوي ومدغشقر والاستثناء الوحيد الذي تحقق طوال فترة وجود شحاتة مع الفريق كان الفوز على منتخب جيبوتي في أرض الأخير، ولكن جيبوتي تعد من أضعف 6 فرق في القارة الإفريقية ولا يجوز اعتبارها معيارا!! 
 
 




























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

ستتم مراجعة التعليقات وحذف أي إهانات شخصية او ترتبط بعقائد الآخرين.
هذا لا يعني الانتقاص من حرية الرأي والنقد، حيث أن التعليقات لا تعبر إلا عن رأي صاحبها


لوحة المفاتيح