تقرير- باسنت موسى
شد وجذب رافق دورة الألعاب الأوليمبية الأخيرة في "بكين" خاصة قبيل انطلاقها، حيث علت الأصوات محدثه عن انتهاكات الصين لحقوق الإنسان وأكد ذلك شكوى الصحفيين من تقييد حرياتهم أثناء عملهم بالتغطية الصحفية لدورة الألعاب الأوليمبية.
هناك مَن يعتبر أن الحديث عن تلك الانتهاكات هو محاولة لإقحام السياسة في الرياضة بما يؤثر سلباً على الأخيرة، أما البعض الآخر فيظن أن الحديث عن تلك الانتهاكات الحقوقية للصين هو محاولة لهدم صورة ذلك النمر الآسيوي القادم بقوة نحو احتلال دور كبير كقوى دولية، البرنامج التفاعلي "نقطة حوار" المُقدَّم عبر شاشة وأثير هيئة الإذاعة البريطانية ناقش في حلقته الأخيرة من تقديم .نور الدين زردي، كل تلك الأفكار التي أثيرت حول دورة "بكين" للألعاب الأوليمبية طارحاً سؤال للاستفتاء الجماهيري وهو: "هل أنت متفاءل بصعود الصين كقوة عالمية؟".
"أشرف" مشارك من السودان يقول: منذ سنوات قرأت مقالاً في جريدة الـ "نيوزويك" الأمريكية عن الصين وحجم انتهاكات حقوق الإنسان على أراضيها وحقيقة لم أصدق ما قرأت بل أنني اعتبرت أن ما قرأته راجع لخوف الغرب من الصين كقوة قادمة، لكن عندما رأيت كيف انتهكت الحريات العامة لمواطني "بكين" بسبب أعمال الدورة الأوليمبية وكيف دعمت الصين "موجابي" في زيمبابوي أدركت أن ما قرأته منذ سنوات لم يكن مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة.
"طارق زروك" مراسل "بي بي سي" في "بكين" يقول: كثير من زملائي الصحفيين أكدوا لي أن تغطية دورة الألعاب الأوليمبية هذا العام في "بكين" أوسع في مدى الحرية عن ما كان يحدث في الماضي، ما يثير التساؤلات أو يعتبر سلبية هو التواجد الأمني المكثف في "بكين" مما أساء لفكرة الرياضة والاستمتاع بمتابعتها ،كما أن الفتاة التي قامت بالغناء في الحفل الافتتاحي ليس هي التي ظهرت للعالم وهذا يعتبر من السلبيات وإن كان البعض يقول أن السبب راجع إلى الفتاة التي قامت بالغناء كانت تعاني من شكل قبيح لأسنانها مما منع ظهورها للعالم.
حرصت الصين من خلال الحفل الافتتاحي على تأكيد بعض النقاط منها أنها قوة لا يستهان بها إضافة لكونها تحترم الأقليات التي تعيش على أراضيها وذلك ظهر من خلال استعراضها لعدد من الفنون القتالية وإبراز الزى الخاص بكل الأقليات التي تعيش بالصين.
"أحمد" من القاهرة يرى أن الاوليمبياد هي تعبير عن مدى التطور الحضاري الذي وصلت له البلاد المشاركة، لذلك يسعى كل فريق من المشاركين لإثبات أنه الأفضل والأسرع والأقوى والصين تسعى لإثبات ذاتها كقوة دولية وهذا ليس بسيئ، كما أنه من غير المستهجن أيضاً أن تكون دورة الألعاب الأوليمبية فرصة للحديث عن حقوق الإنسان المنتهكة بالصين فذلك الحديث فرصة للتطوير وليس للهدم.
"دعاء" من سوريا ترى أن الصين دولة عبقرية تطمح في أن تكون دولة عظمى لكن الغرب يعترض على صعودها هذا لذلك يحشد الجهود لجذب الأنظار إلى انتهاكات حقوق الإنسان لديها.
"سعيد" مشارك من السعودية يعتقد أنه من غير الجيد إقحام الرياضة في السياسة وذلك لأن الرياضة تمتاز بكونها تعلم القائمين بها ومشاهديها الأخلاق العالية والأهداف السامية الرفيعة،لذلك الحديث عن شأن حقوق الإنسان في الصين لا مجال له الآن في دورة الألعاب الأوليمبية فمنذ ما يقرب من الستة عشر عاماً في أولمبياد "موسكو" وبسبب العداء بين الشرق والغرب قاطعت العديد من الفرق الغربية دورة الألعاب فهل نريد حدوث ذلك الآن؟
"أبو فاطمة" من النرويج يرى أن الصين ليست قوة خيرة وإنما سيئة وتاريخها الطويل يؤكد ذلك فقد هي الآن غير قادرة على إبراز أظافرها للعالم عندما تقوى ستبرز ذلك ولن تكون أفضل حالاً من أمريكا كما يعتقد البعض.
"شريف" من الإمارات يقول: خلط السياسة بالرياضة وسيلة لإلهاء الشعوب وابتعاد عن الدور الحقيقي للرياضة التي تبني الأجساد وتسمو بالروح، وعلى من يتحدثون عن حقوق الإنسان أن يبحثوا في ملفاتهم عن تلك الانتهاكات قبل أن يعيبوا على الآخرين.
"كوثر" مشاركة من الصين ترى أن الصين استضافت على أراضيها خلال تلك الدورة ما يقرب من نصف مليون شخص لذلك هي تعد أمة متحضرة قادرة تنظيم الأمور بشكل جيد في كل الأحوال وشعبها لا يعاني من انتهاكات لحقوق الإنسان وإنما يحب بلده ويقدرها.
"بلال" من أذربيجان يقول: الرياضة تدعو للتسامح والمنافسة الإيجابية بين الشعوب والأعراق المختلفة والخلط بين الرياضة والسياسة يفسد الرياضة ويخلق بداخلنا التحيز والكراهية عند مشاهدتها.
"محمود" من الكويت يرى أن صورة الصين ارتفعت أمام العالم كله بعد مشاهدة حفل الافتتاح الضخم، لكن في النهاية هذا الافتتاح لم يعود بذات الربح على ساكني "بكين" الذين اضطروا في بعض الأحيان لترك بيوتهم من أجل الاستعدادات الأوليمبية ومن لم يتركوا بيوتهم لم يستطيعوا ممارسة حياتهم الطبيعية في شوارع بكين.
أظهرت نتائج الاستفتاء أن ما يقرب من واحد وثمانون بالمئة متفائلين من صعود الصين كقوة عالمية.