تقرير-هاني دانيال
لا تزال تداعيات تعديل النظام الأساسي للائحة الأندية والاتحادات الرياضية، بعد أن حاول المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومى للرياضة بشتى الطرق الحفاظ على التعديلات وتمريرها، وفي نفس الوقت عدم توقيع أي عقوبات على مصر سواء من الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو اللجنة الأولمبية الدولية، حيث هددت هذه المؤسسات بتوقيع عقوبات على مصر قد تصل إلى الشطب من السجلات بسبب التدخلات الحكومية، وهو ما جعل المجلس القومي للرياضة بالتنسيق مع اتحاد الكرة لكرة القدم وإرسال وفد رسمي لشرح التعديلات على الاتحاد الدولي، كذلك دعوة الجمعية العمومية للجنة الأولمبية المصرية للموافقة على نص التعديلات، وهو ما حدث بالفعل.
حيث اجتمع منذ أيام رؤساء 15 اتحاد أوليمبي لإصدار بيان تم التوقيع عليه من رؤساء 18 اتحاد مصري أوليمبي وتم توجيهه إلى اللواء منير ثابت رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية وعضو الجنة الأوليمية الدولية لإرساله بدوره إلى اللجنة الأوليمبية الدولية، موضحين فيه عدم التدخل الحكومي في شئون إصدار اللائحة الجديدة، مؤكدين فيه ديمقراطية القرارات الرياضية في مصر وأنَّ اللائحة الجديدة جاءت بعد مناقشات وورش عمل بين رؤساء الاتحادات الرياضية ورئيس المجلس القومي للرياضة أسفرت هذه الاجتماعات التي وصلت إلى ثماني اجتماعات عن إصدار هذه اللائحة التي قام المهندس حسن صقر بإرسالها إلى الاتحادات التي أقرتها ثم إرسالها إلى المجلس القومي برئاسة المهندس حسن صقر بدوره إلى اللواء منير ثابت لعرضها على الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية المصرية من أجل اعتمادها.
وقد أعرب الدكتور إسماعيل حامد، رئيس اتحاد الملاكمة وسكرتير عام اللجنة الأوليمبية على مدى دورتين عن دهشته من هذا الانزعاج من قبل الاتحادات الرياضية مؤكداً على أنَّ مثل هذه المراسلات بين اللجنة الأوليمبية الدولية واللجان الأوليمبية الأهلية ومنها اللجنة الأوليمبية المصرية أمر عادي، فهناك العشرات من هذه الرسائل والمخاطبات، يتم إرسالها بشكل استمراري وهي مكاتبات عادية تحتاج إلى تفاهم وتعاون بين اللجنة الأوليمبية المصرية برئاسة اللواء منير ثابت والمجلس القومي للرياضة برئاسة المهندس حسن صقر، فعندما تم انتخابي سكرتيراً عاماً للجنة الأوليمبية وجدت مكاتبة من اللجنة الأوليمبية الدولية بنفس الخصوص فيها توضيح النظام الأساسي باللجنة وارتباطاً بالميثاق الأوليمبي وتم عرض إعداد ميثاق أولمبي مصري يتفق مع ميثاق اللجنة الأوليمبية الدولية واعتمد هذا الميثاق في اجتماع الجمعية العمومية عام 2002 وتم ارساله للجنة الأوليمبية الدولية، وفي عام 2003 تكرر نفس الموضوع بطلب النظام الأساسي الذي تسير عليه اللجنة الأولمبية المصرية وتم الدعوة بموافقة اللواء منير ثابت لعقد جمعية عمومية غير عادية لإعداد النظام الأساسي للجنة الأولمبية، وفي هذا الاجتماع تم عرض النظام الأساسي المعتمد من الدكتور علي الدين هلال في عام 2004 ووافقت الجمعية العمومية عليه بما فيها قرار الـ 8 سنوات الذي أصبح قراراً من الجمعية العمومية للجنة الأولمبية كما تم اعتماد بنود لائحة الدكتور علي الدين هلال التي أصبحت لائحة الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية ومن ثم اعتبرت معتمدة من الجمعية العمومية وتمت ترجمتها وإرسالها إلى اللجنة الأوليمبية الدولية مع قانون الهيئات وردت اللجنة الأوليمبية الدولية بأنَّ القانون77 لعام 1975 قانون تشريعي مصري وليس للجنة الأوليمبية الدولية دخل بالموافقة عليه من عدمه.
ولكن كانت هناك بعض الملاحظات على النظام الذي أصدره الدكتور علي الدين هلال، وقد قام اللواء منير ثابت بالدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية أخرى للنظر في بعض التعديلات وفعلاً عقدت في عام 2005 واتخذت قرارات منها الـ 8 سنوات وبعض الملاحظات الأخرى التي وردت من اللجنة الأولمبية الدولية، وأعد اللواء منير ثابت مذكرة وأرسلها إلى الأستاذ أنس الفقي والذي أصدر بشأنها قراراً باستثناء الدوليين من نظام الـ 8 سنوات.
أكد إسماعيل على أهمية التعاون بين اللجنة الأولمبية والجهة الحكومية المسئولة عن الرياضة خاصة أنَّ هناك بنداً واضحاً في الميثاق الأوليمبي يؤكد هذا التعاون.
من جانبه أوضح اللواء سامح مباشر أنَّه من المستغرب أن تتلقى اللجنة الأولمبية المصرية مثل هذا الخطاب، خاصة في ظل الدعم الرسمي الذي يلقاه الرياضيون من السيد الرئيس حسني مبارك الذي يقوم بتكريم الأبطال وحضور العديد من المناسبات وذهابه شخصياً إلى المطار لاستقبال إحدى البعثات الرياضية بعد تحقيقها الانجازات وهو الأمر الذي يوضح اهتمام الحكومة المصرية والقيادات الرسمية بالرياضة بالتعاون مع اللجنة الأوليمبية المصرية التي نالت التكريم بالأوسمة من الرئيس مبارك والتي تزين صوره مع الرياضة جدران اللجنة الأولمبية.
من ناحية أخرى، أكد منتصر الزيات المحامي أنَّ هناك حالة من الجدل الكثيف حول مشروع اللائحة الرياضية، التي عكف المهندس حسن صقر، بصفته رئيس المجلس القومي للرياضة، على سنها وصياغتها لإدارة الأندية والاتحادات والمنشآت الرياضية، وكانت المعارضة لهذه اللائحة تنطلق من النادي الأهلي بشكل رئيسي ومجموعة من النقاد، والملاحظة المؤسفة التي بدت على حالة الجدل تلك، هي محاولة تسييسها، أو بمعنى أدق تصويرها على غير الغرض الذي صدرت من أجله، وإدارة دفة الحوار بمنهجية عنصرية متعصبة مقيتة، فأهم ما تضمنه نص اللائحة حسبما ثار الجدل إلغاء منصبي نائب الرئيس وأمين الصندوق، وتقليص عدد مجالس الإدارات، وإذا كانت هناك نية للمحافظة على تعزيز فلسفة الانتخابات كوسيلة مهمة من وسائل العمل الشعبي والجماهيري والنقابي، فلا شك أنَّ اعتماد الانتخابات في الأندية الرياضية هو من جملة المؤسسات التي ينبغي سيادتها داخلها، لتدريب الشباب والأعضاء جميعاً على الشورى والديمقراطية وطرق اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، بالإضافة إلى أنَّ ذلك يتحقق حتماً بانتخاب مجلس لإدارة المؤسسات الرياضية بمعرفة الجمعيات العمومية رئيساً وأعضاء ويترك للمجالس المنتخبة حق ترشيح أمين الصندوق لإصدار قرار بتعيينه أو تعيين مدير مالي محترف، هذا الأسلوب يحقق الاتزان للمجالس المنتخبة بعد الأخذ بعين الاعتبار أنَّ مهمتها إدارية في المقام الأول.
وفي هذا الاطار قال اللواء أحمد الفولي رئيس اتحاد التايكوندو أنَّ الجمعية العمومية الطارئة للجنة الأولمبية في اجتماعها أقرت بشكل نهائي مشروع اللائحة الجديدة للهيئات الرياضية وهي اللائحة التي شهدت جدلاً في الفترة السابقة ما بين مؤيد ومعارض.
ففي اجتماع حضره جميع رؤساء الاتحادات الأوليمبية الـ 24 تمت الموافقة على البنود الـ 9 التي شهدت جدلاً في الأيام القليلة السابقة، وكانت الموافقة بالأغلبية المتميزة في جميع البنود حيث وافق21 عضواً، ولم يشهد أي بند جدلاً سوى المادة الـ 23 الخاصة بعدم الجمع بين عضوية الاتحادات الرياضية واللجنة الأوليمبية الدولية، وهي المادة التي لم يوافق عليها سوى 18 اتحاداً ورفضها رؤساء 6 اتحادات رياضية، وقد تمت الموافقة على إلغاء بعد الـ 8 سنوات وإلغاء منصبي أمين الصندوق والسكرتير العام وضرورة دفع مبلغ الـ 1500 جنيه لمن يرغب في الترشيح لعضوية اللجنة وغيرها من البنود الـ 9 التي شهدت جدلاً.
أكد الفولي أنَّه بذلك أصبحت اللائحة الجديدة معتمدة ومقرة من قبل الجمعية العمومية للجنة الأولمبية وليس من الجهة الإدارية حتى يمكن للجنة الأولمبية الدولية اعتمادها خاصة وأن اللجنة الأولمبية الدولية لديها حساسية من تدخل الحكومات في شئون اللجان الأولمبية الأهلية وبحثت الاتحادات الـ 18 المؤيدة للائحة النقاط التي اعترضت عليها اللجنة الأولمبية الدولية، ومنها حذف كلمة الوزير أو الجهة الإدارية من جميع البنود مع إقرارها من الجمعية العمومية للجنة الأولمبية.