|
لغز قيام السيدة جيهان السادات بمهمة "التدريس" في الجامعات يستحق وقفة , فقد أعرب العديد من المعلقين عن دهشتهم لقيام هذه السيدة بذلك.
جيهان السادات لم تحصل علي درجة الدكتوراه , وكل ما حصلت عليه هو درجة الماجستير في الآداب , في ظروف يحيط بها الشك , والتي مرغت سمعة الأكاديميين الذين منحوها تلك الدرجة في الوحل , بل نالت جامعة القاهرة ما تيسر من الوحل أيضا كصرح علمي كانت له سمعته التي شهد بها القاصي قبل الداني , وقد أثار حصولها علي تلك الدرجة دهشة العديد من أساتذة كلية الآداب المرموقين , نظرا لركاكة أسلوبها اللغوي , وضعف مقدرتها البحثية , ولكن من الواضح , أن من أجازوا رسالة الماجستير قد تعرضوا لضغوط مادية ومعنوية لم يكن بامكانهم مقاومتها.
جيهان السادات أصدرت كتابا بعنوان "سيدة من مصر" A Woman of Egypt منذ أكثر من عقدين - بالتحديد عام 1987 - يقع في 465 صفحة , مليء بالمبالغات ومنها إظهارها , وزوجها , بأكبر من حجمهما الحقيقي , فضلا عن المغالطات التاريخية , ناهيك عن الأسلوب الركيك الذي ميز أغلب فصوله . فعلي سبيل المثال , تقص جيهان بعض وقائع ذلك اليوم المشهود , 6 اكتوبر عام 1981 , ومنها مشهد غريب بمستشفي المعادي , الذي نقل إليه السادات بعد إطلاق النار عليه , وفور أن قرر الفريق الطبي أنه قد فارق الحياة بالفعل . المشهد يتضمن نائب الرئيس - وقتها - حسني مبارك وقد "أصابته حالة من الذهول , بينما تستحثه , مذكرة إياه بأن السادات قد مات , وأن عليه تولي مقادير الأمور , في الوقت الذي يحاول فيه بعض الوزراء حمله علي حضور جلسة هامة لمجلسهم ..." وقصة هذا المشهد لم ترد في أي من الروايات الرسمية , أو تلك التي تناقلتها الصحف آنذاك , فضلا عن أن من تولي منصب الرئيس وقتها - حسب نصوص الدستور - كان رئيس مجلس الشعب , د. صوفي أبو طالب.
أما موضوع السماح لها بالتدريس في جامعة بالولايات المتحدة , فبعض تلك الجامعات ليس لها مكانة تذكر بالمقارنة إلي جامعات هارفارد وييل ذات الشهرة العالمية , فضلا عن تلك الجامعات ذات المكانة المتواضعة تقدم بعد المواد التي ينظر إليها نظرة دونية بوصفها مواد "ميكي ماوس" Micky Mouse Courses ولذا ليس من الغريب أن تكون لشخصية كان لها وزنها السياسي في يومن الأيام جاذبية خاصة , تدفع القائمين علي هذه الجامعة أو تلك للإنتفاع من "مواهبها", خاصة وأن جيهان لديها العديد من المحتويات في ال CV الخاص بها , ومنها درجة الماجستير سالفة الذكر , بالإضافة إلي الكتاب إياه! سامي يوسف
|