|
نداء من الأخ الحبيب صموئيل بولس عبد المسيح يجب علينا ألا نتجاهله , ودعوة لتوجيه كل الطاقات لمواجهة الأخطار المحدقة بنا جميعا , ولديه حق فيما ذهب إليه من أن الحاجة ماسة لوحدة الهدف , والهدف هنا هو الكفاح ضد محاولات محو الوجود المسيحي من مصر , وهي المحاولات التي لا تتورع عن استخدام أقذر الوسائل , والتي لا يتسع المقام لسردها , فنحن نعرفها جميعا عن ظهر قلب . نحن جميعا نعرف هويتنا الطائفية بكلمتين: فمثلا أنا مسيحي أرثوذكسي ولي صديق مسيحي كاثوليكي , بينما القس إكرام لمعي مسيحي بروتستانتي , ولكن الثلاثة يشتركون معا في كتابة كلمة "مسيحي" قبل الوصف الدال علي المذهب . إنكار وجود فروق عقائدية بين الطوائف الثلاثة , سوف يكون إنكارا للواقع , وليس من المتوقع أن يتبع كل مسيحيي مصر مذهبا واحدا , فهذا إغراق في الرومانسية , ولكن ما يمكن - بل ويجب - عمله يتكون من شقين: أولهما هو الكف عن انتقاد أصحاب المذاهب الأخري , وثانيهما هو مد الجسور بين الطوايف الثلاثة , فالجميع يتواجدون علي أرض الوطن , وتجاهل وجودهم أشبه بدفن الرءوس في الرمال كما يفعل النعام , النواقيس تدق دعوة لصلاة أو إيذانا بخطر , ومقالة الأخ صوئيل دقة ناقوس , فهل من مجيب؟ سامي يوسف
|