|
الفجر -كتب- كمال مراد-احمد عبد الجليل
يسعي المرشحون علي منصب نقيب المحامين علي كسب أصوات كتلة المحامين الأقباط الذين تصل نسبتهم إلي 10 % من المحامين،وهي كتلة قادرة علي تغيير سير الانتخابات وترجيح كفة مرشح عن آخر .... ثم أن وجود مرشح قبطي علي قائمة أحد المرشحين يحقق بعض الأهداف السياسية منها عدم اتهامه بالتفرقة وأنه جاء لكل المحامين مسلمين وأقباط .... وهي المشكله التي قابلت الإخوان المسلمين بعد دخولهم لنقابه المحامين ولذلك حرص الإخوان خلال الدورتين السابقتين علي ضم مرشح قبطي علي قائمتهم وهو نفس الشيء الذي يسعي إليه المرشحون علي منصب النقيب في مواجهة الإخوان.
يمتلك الأقباط تاريخاً طويلاً داخل نقابة المحامين. تولي أربعة منهم منصب نقيب المحامين بعد ثورة 1919 أبرزهم مكرم عبيد وقد جرت العادة أن يتولي منصب الوكيل الأول لنقيب المحامين والذي يحل محله في حالة غيابه قبطي.
ظل العمل بهذه العادة حتي آخر مجلس في عهد النقيب أحمد الخواجه و مع دخول الإخوان المسلمين إلي نقابة المحامين تغيرت هذه العادة عندما رفض الإخوان تولي فايز لاوندي المنصب رغم أنه خاض الانتخابات علي قائمة الإخوان.
وهو ما دفع لاوندي في ذلك الوقت للأنضمام لجبهة سامح عاشور، وفي انتخابات 2005 استعان الإخوان بمرشحة قبطية غير معروفة في أوساط المحامين لم تتمكن من النجاج في الانتخابات ولم يتمكن القبطي الذي قام سامح عاشور بضمه لقائمته خلال الانتخابات من النجاح الأمرالذي أدي لعدم وجود أي تمثيل قبطي في المجلس الأخير.
قبل فتح باب الترشيح في نقابة المحامين الأسبوع الماضي سعي المرشحون لكسب ود وتأييد الأقباط كانت البداية عندما فاجأ طلعت السادات الجميع بقرار ترشيحه لمنصب النقيب وقام بزيارة وعقد مؤتمر انتخابي في مكتب ناجي شوقي وهو محام قبطي في شبرا وخلال المؤتمر قام أنصار السادات بتوزيع صورة البابا كيرلس السادس كتب تحتها عبارة " كن مطمئناً جداً جداً ولا تفكر في الأمر كثيراً ولكن دع الأمر كله لمن بيده الأمر " وفي ظهر صورة البابا كيرلس وضعت صورة طلعت السادات وكتب تحتها عبارة " بنحب السادات" كنوع من الدعاية الانتخابية القبطية. عندما سألنا السادات عن مدي مساندة الأقباط له خلال الانتخابات قال " لا توجد أي مسانده لي من الاقباط أو أي تيار ديني أو سياسي ولكنه فوجئ بكروت الدعاية الانتخابية التي قدمها له المحامون الأقباط وكان له الشرف أن توضع صورته خلف صورة البابا كيرلس ابن بلده ومحافظته.
كان سامح عاشور قد أعلن عن ضم ماجد حنا لقائمته خلال الانتخابات، يحظي ماجد حنا بقبول كبير في أوساط المحامين كمحام قبطي معتدل دينياً كما يمتلك شعبية كبيرة بين المحامين الأقباط يستطيع تحريكهم للإدلاء بأصواتهم لصالح عاشور.
وقد قام ماجد حنا بالرد علي المؤتمر الذي عقده طلعت السادات في شبرا بتنظيم عدة لقاءات لعاشور مع محامين أقباط كان أولها المؤتمر الأول انتخابياً لعاشور والذي أقيم بمقر مكتب محام قبطي يمتلك شعبية كبيرة في شبرا هو رفائيل بولس استقبل عاشور بحفاوة كبيرة من المحامين الأقباط وخلال المؤتمر أعلن عاشور ترشيحه علي منصب النقيب خلال الانتخابات عن خوض ماجد حنا للانتخابات علي قائمته.
وفي اليوم التالي للمؤتمر التقي عاشور بمجموعة من المحامين الأقباط من شرق القاهره في الزيتون بمكتب أحد المحامين الاقباط يدعي نشأت أنور وخلال اللقاء وجه المحامون الأقباط عدة أسئلة لعاشور وعن دوره النقابي والخدمات التي قدمها للمحامين طوال فترة توليه منصبه كنقيب للمحامين.
كما قام سامح عاشور بافتتاح مكتب عادل لبيب بشبرا في شارع الراعي الصالح واستقبل عاشور للمرة الثالثة بحفاوة شديدة من المحامين الأقباط.
قبل فتح باب الترشيح يوم الثلاثاء الماضي أعلن جمال تاج عن استقرار الإخوان علي اختيار عادل رمزي كمرشح قبطي علي قائمتهم وهو نفس الشئ الذي أعلنه رجائي عطيه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده لأعلان ترشيحه.
عادل رمزي هو أحد أشهر المحامين في محافظة المنيا ووالد الممثل هاني رمزي ويرتبط بعلاقة قوية برجائي عطية وسبق أن رشح نفسه علي منصب النقيب أكثر من مرة لنقابة المنيا الفرعية لكن لم يحالفه النجاح.
البعض فسر إعلان رجائي عطية والإخوان عن مساندة مرشح قبطي واحد بتحالف بين الطرفين خلال الانتخابات القادمة، في حقيقة الأمر إن الإخوان حرصوا منذ اللحظه الاولي لدخولهم نقابة المحامين علي وجود مرشح قبطي علي قائمتهم لتجميل وجههم والتأكيد علي مبدأ المواطنة وقبول الآخر وهي أهداف سياسية خلطتها الجماعة بالدين.
كان أول مرشح قبطي للإخوان في نقابة المحامين هو رفعت إبراهيم الذي خاض انتخابات 89 في نقابة القاهرة الفرعية علي قائمة الإخوان وفي انتخابات النقابة عام 92 استعان الإخوان به مرة أخري ولكنه توفي قبل إجراء الانتخابات بعد رفع الحراسة علي النقابة.
في انتخابات 2001 استعان الإخوان بفايز لاوندي كمرشح قبطي علي قائمتهم وتمكن من النجاح لكن رفض الإخوان مساندته في تولي منصب وكيل النقابة وهو المنصب الذي استحوذ عليه الأقباط طوال تاريخ النقابة وكان آخر وكيل قبطي للنقابة في عهد النقيب الوفدي أحمد الخواجة هو أصطفان باسيلي.
المحامون الأقباط أنفسهم فوجئوا بتقدم ممدوح رمزي لترشيح نفسه علي منصب نقيب المحامين في اليوم الاول للترشيح وفي اليوم الثاني تقدم مرشح قبطي آخر علي نفس المنصب هو منير مشيل من الزيتون وغير معروف في أوساط المحامين.
أرجع بعض المحامين الأقباط خوض ممدوح رمزي الانتخابات لوجود خلاف بينه وبين سامح عاشور، سألناه عن سبب ترشيحه لمنصب النقيب؟
قال: سامح عاشور جمد النقابة منذ توليه منصب نقيب المحامين لمدة دورتين متتاليتين وعندما قررت خوض الانتخابات في عام 2001 وتقدمت بالترشيح طلب مني عاشور عدم خوض الانتخابات وقال لي بالحرف الواحد (انا محتاجك جنبي في المكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب) واستجبت له لكنه لم يف بوعده معي وفي انتخابات 2005 تلاعب بالأقباط عندما وضعني مع فايز لاوندي في قائمة واحدة وفي محافظة واحدة وكان يقصد من ذلك ان يعصف بنا.
ويفسر رمزي تكالب المرشحين علي كسب المحامين الأقباط لاكتساب أصواتهم بأنهم يملكون كتلة تصويتية كبيرة تؤثر في مجري الانتخابات حيث تشكل نسبتهم أكثر من 35 الف محام أي مايقرب من 10% من نسبة المحامين وخصوصا بعد ان اهتزت صورة المجلس الحالي الذي يقوده عاشور الذي يسعي لكسب أصوات الاقباط خصوصا أنه يعلم انه لانصيب له من أصوات الاخوان.
قلنا له: هل أخذت رأي الكنيسة قبل خوضك الانتخابات؟
قال الكنيسة لا تملي علي أي قيود والبابا شنودة عندما علم قال أنتم أكثر رؤية وعليكم الا تكونوا سلبيين وتفاعلوا مع الآخرين المستنيرين
|