القوي الوطنية تطالب بتغيير مناهج التعليم التي تدعو إلي التعصب

25/07/2008 - 12:08:12 CEST


الأهالي - متابعة: أحمد جلال الدين
 «حكومة تدعو الي الفتنة الطائفية».. هذا ما أتفق عليه رؤوساء أحزاب التجمع والناصري والوفد والجبهة الديمقراطي في مؤتمر الوحدة الوطنية والذي عقد بمقر حزب التجمع بدعوة منه الأربعاء الماضي للخروج بحلول واقعية وعملية للتغلب علي الفتنة الطائفية والذي شهدت البلاد أحداثا مؤلمة ومتتالية منها في الفترة الماضية.
د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع والذي قضي حياته يناضل من أجل تلك القضية بدأ كلامه قائلاً ما وقفت قط لأتحدث عن الوحدة الوطنية وشعرت بالندم كما يحدث الآن أنا بالفعل أشعر بالملل لأننا ندور حول أنفسنا فكما يقول السودانيون نحن نري الفيل ونضرب ظله فليست القضية ان نسن قوانين لان القوانين تنتهك أو تعدل في الدستور لانه يوضع كيلا ينفذ. فكيف يمكن ان نطالب بالليبرالية في المجتمع بينما الحكم في مصر لا يعترف بأي حق للاخر فكيف يمكن أن نتحدث عن احترام الاخر في مناخ تسوده الظلامية فالظلم يولد الظلامية..
إني أتهم الحكومة بأنها هي المصدر الاساسي لكل ما نعانيه من تطرف ديني وتعصب راجعوا برامج الاعلام والصحف التي تفرد صحفها لعناصر هلامية تسعي لتمزيق هذا الوطن. فبينما تهتم جامعات العالم بتدريس تاريخ اوطانها وبلدانها لطلابها نجد الجامعات المصرية تطمس وتحرق وتلغي التاريخ في جامعاتها ومدارسها. فحكام هذا العصر لهم مصلحة في طمس التاريخ المصري وأن يمحوا من ذاكرتنا أياماً كنا فيها سادة ومحترمين لكن البعض لا يريد أن نتذكر تاريخ هذا الوطن.
والمدهش ان هناك بعض كتب التفسير التي تدرس في مدارس مصر تفسر آية «غير المغضوب عليهم ولا الضالين» في الفاتحة بأن المغضوب عليهم اليهود والضالين هم المسيحيون أرأيتم مثل هذا الجهل السافر بالاسلام فكيف تطلبون منا الوحدة الوطنية.
وزير التعليم الاسبق كان قد وضع كتابا جميلا للاخلاق يحمل في طياته معاني للتسامح والرحمة إلا أن الوزير الحالي منعه بحجة أن ميزانية الوزارة تعجز عن طباعته الا أن الكتاب كان قد طبع بالفعل فأمر بتوزيعه ولكن ألا يدرس..
ويضيف د. رفعت السعيد أن الكتاب يدعو ان تكون المدرسة اسمها جورجيت والطالب يكون له صديقة اسمها ماري فهذا ينافي مبادئ التعصب الذين يعملون علي ارسائها في قلوب التلاميذ.
وأكد السعيد ان من يري أن الوحدة الوطنية ذهب لا يصدأ فهو واهم لان في الحقيقة هي من نحاس قابل للصدأ عن طريق التلاعب في عقول المواطنين باسم الدين.
وقال د. حمدي السيد نقيب الاطباء : انه علي مدي قرون طويلة كنا في مصر لا نعلم الاقتتال أو التعصب والأحداث التي نشاهدها الآن بين ابناء الوطن الواحد والتي بدأت في التصاعد بشكل مخيف طيلة الفترة الماضية، وهدفها هو إحداث انقسام في قلب الوطن.
ووجه د. حمدي اللوم كل اللوم علي الحكومة المصرية والتي كان من الواجب عليها التصدي لتلك الاحداث ومعالجتها بحكمة..
وضرب د. حمدي مثلاً علي كيفية معالجة مثل تلك القضايا قائلاً انه كان هناك احتفال بنقابة الاطباء بمناسبة ذكري مذبحة فانا وتم دعوة البابا شنودة وقبل بداية الاحتفال خرجت من قاعة الاجتماعات التي كنت موجوداً بها في ذلك الوقت فوجدت لافتات مكتوبا عليها أين أنت يا صلاح الدين. واشياء من هذا القبيل وعلي الفور قمت بإزالة كل هذه اللافتات وطلبت بتعليق لافتات جديدة ترحب بالبابا شنودة0 حرصاً علي ألا تكون هناك حساسية من نوع ما وعندما بدأ الاحتفال وجاءت كلمة البابا شنوده وكانت أول جملة قالها قداسة البابا هي أين أنت يا صلاح الدين وأكد البابا قائلاً أن الحروب الصليبية استخدمت الصليب للدعاية لحروبها ضد المصريين ولكن أريد أن أؤكد للجميع أن الغالبية العظمي من الفيالق التي كانت تقاتل الصليبين كانوا من أقباط مصر.. والذي سالت دماؤهم واستشهدوا جنباً إلي جنب مع أخوانهم المسلمين دفاعاً عن هذا الوطن.. و،استطرد د. حمدي قائلاً بعدها رفع جميع الحاضرين البابا شنوده علي الأعناق هاتفين به.
وطالب د. حمدي في كلمته من بعض الصحف المستقلة بعدم العمل الذي يؤدي إلي زيادة حدة تلك الصراعات فلقد قرأت عنواناً في إحدي الصحف جماعات تبشيرية تبشر بالمسيحية.. بدلاً من أن تقوم هذه الصحف بدورها الحقيقي بترسيخ قيم المواطنة والأخلاق.. والعمل علي ترسيخ مبدأ الوحدة الوطنية..
وأضاف د. حمدي السيد أن الحقيقة المرة أننا نحاول أن نجتذب المسيحيين للعمل للمشاركة الفعالة في المجالات المختلفة في مصر لأنه ببساطة شديدة مش حاسين انها بلدهم..
وأضاف د. حمدي أنه ليس من الضروري ألا يكون الاسلام هو دين الدولة لان هذا لا يغير شيئاً في مفهومنا كما أن ملكة انجلترا هي أيضاً رئيسة الكنيسة الانجليزية ورغم هذا فلا توجد أي تفرقة عنصرية بين المسلمين والمسيحيين أو ديانات أخري لأن القانون هناك لا يفرق بين المواطنين.

الدين لله
وفي كلمته أكد محمود أباظه رئيس حزب الوفد أن ما شاهده منذ سنوات من أصوات يقال انها طائفية أوجدت لدي كل مصري مخاوف من المستقبل القادم. كما أن تلك الاحداث بدأت تؤثر في تاريخ الحركة الوطنية المصرية والتي نبعت من الوحدة الوطنية والتي نتجت عنها ثورة 1919 فعندما خرج شعار الدين لله والوطن للجميع كان كل المصريين يسال دماؤهم علي أرض الوطن دفاعاً عن حريته وكان هذا الشعار تعبيراً عن واقع كان موجوداً بالفعل ومنذ فجر التاريخ كان ايمان المصريين بوحدتهم ايمانا عميقاً فكنا نري قري صغيرة مكونة من مائة أسرة تختلط فيها الأسر المسيحية مع الأسر المسلمة وكنا لا نسمع عن مشكلة واحدة.
ومن الواجب استرجاع ذلك التراث حيث إن مصر كانت أقدم دولة مركزية عرفتها البشرية والمواطنة هي ما تمت عليه الدولة منذ القدم.
وكانت المساواة أمام القانون هي الفيصل لهم فإذا لم يكن الدين لله فلن يكون الوطن ابداً للجميع..
وأضاف اباظة قائلاً إننا في احتياج لقوانين جديدة لان القاعدة القانونية الحالية لا تصلح، لان الواقع قد تجاوزها، فكما يعلم الجميع القاعدة القانونية كالكائن الحي تحيا وتموت لذا يجب اعداد قوانين جديدة كالقوانين المتعلقة ببناء دور العبادة والتمييز العنصري.
وأوضح أننا إذ لم نواجه مثل هذه والأخطار المتعصبة والتي علي الحكومة أن يكون لها الدور الأكبر فيها فإن الوطن يتجه بذلك نحو كارثة حقيقية إلا أن الدولة للأسف تنصلت من مسئوليتها كاملة وكأن المشهد الذي تراه هو من إحدي أهم أولوياتها.

صفات غانبة
د. أسامة الغزالي حرب الذي تحدث بصفته ممثلاً ورئيساً لأحدث حزب في مصر علي حد وصفه قائلاً أن أحد أهم الأسباب الرئيسية لتلك الأحداث هو المناخ اللاديمقراطي السائد في مصر فلقد عرفت مصر نظاماً ليبرالياً لم تعرف فيه الطائفية بل بالعكس عرفنا قيادات مسيحية وكان التسامح وروح المحبة هو السمة التي يتميز بها المصريون وأوضح د. الغزالي أن هناك ارتباطا وثيقاً بين المناخ اللاديمقراطي وأنتشار الفتنة الطائفية الراهن والقضاء عليها هو عن طريق اقامة الديمقراطية في مصر فعندما لا يملك المصري حق اختيار حاكمه تسود الطائفية وحينما تعجز المؤسسات الاجتماعية والبرلمانية من اداء دورها تسود الطائفية وعندما تحتكر الصحافة ووسائل الاعلام تسود الطائفية.. ويجب علينا في البداية أن نقف أمام الفساد ونعمل علي استئصاله فدعونا نزيل أية خلافات وننسي أية مصادمات من أجل التوحد لانقاذ مصر من التدهور واقامة النظام الديمقراطي الحقيقي والذي سوف يحقق السلام الداخلي بين مسلمي ومسيحيي مصر.
بينما أكد الكاتب والباحث د. سمير مرقس في كلمته أننا نحن الآن امام تناحر بين أطراف المجتمع مسلميهم ومسيحييهم وهذا التناحر قد تجاوز حد الادمان. ويجب ان نتنبه أنه علينا كوطنيين مخلصين لهذا الوطن تدارك هذه الصراعات فالإعلام الديني الخاص والإسلامي والكتلة البرلمانية الإسلامية رغم قلة عددها فهي هدفها الأساسي العمل علي تقسيم مصر علي أساس ديني.
ومن المفارقات الغريبة ان منذ بداية أحداث التوتر الديني في مطلع السبعينيات كانت الدولة المصرية تمارس دور الدولة الحديثة وكونت لجنة برلمانية لتقصي الحقائق اعدت تقريراً كاملاً عن أسباب تلك الأحداث إلا اننا في الوقت الحالي تراجعنا عن دور الدولة الحديثة وتعاملت الحكومة الحالية مع الأحداث الاخيرة بمنتهي السلبية..
وعلينا جدياً في هذه المرحلة أن نبدأ بالعمل لتدارك مثل هذه الصراعات وأولي مراحل هذا العمل هي سن قوانين لحرية العبادة وإقامة الشرائع السماوية وحرية بناء دور العبادة بعيداً عن الخط الهمايوني الذي مازلنا نسير فيه..

توحيد الصف
بينما أكد د. منير مجاهد رئيس مؤسسة «مصريون ضد التمييز الديني» أن الدولة المتمثلة في الحكومة الحالية هي المسئولة مسئولية مباشرة عن تلك الاحداث فمنع هذا المؤتمر من عقده في المنيا خير دلالة علي ما أقوله فليس من مصلحتهم أن تكون هناك عناصر للتوفيق بين عنصري الامة وكأن لهم مصلحة في ذلك الانقسام وهذا بدأ علانية للجميع بعد منعنا نحن من اقامة مؤتمرنا ضد التميز الديني في نقابة الصحفيين عن طريق بعض البلطجية المنتمين إلي ما يدعي بالأخوان المسلمين.
إلا أنه يجب علينا رغم كل هذه العقبات ان نتحرك لتوحيد الصفوف والتصدي للجهلاء والايادي الخفية التي تعمل علي تفريق وتمزيق هذا الوطن واقترح مجاهد أن يتم تشكيل لجنة للوحدة الوطنية في عاصمة كل محافظة في مصر يكون مقارها الاحزاب الوطنية التي تحظي بشعبية في تلك المدينة. وتعمل علي التوفيق والتوحيد بين المصريين جميعهم مسلميهم ومسيحييهم..

الجهل أصل الداء
المفكر د. وسيم السيسي بدأ كلامه بجملة أحد الحكماء قائلاً لمن اتكلم فلا أحد يسمع لمن اتكلم فالكارثة التي تحيط بالبلاد لا حد لها. فهذا التمزق وهذه الفرقة التي هي علي اساس ديني اساسها الجهل.. واكد د. السيسي أن الشعب المصري شعب واحد كما أكد انه إلي الان لا يستطيع أي أحد أن يفرق بين المسلم والمسيحي في مصر إلا عن طريق الاسم فنحن جميعاً متشابهون وأحد المؤرخين الذي ألف كتاباً عن مصر قال فيه ان المشكلة ليست في غزو مصر ولكن في الوصول إليها فالشعب المصري شعب متماسك ومتشابه ومتماثل إلا انهم بدأوا يدمرون ذلك التماسك والتوحد للوصول إلي أغراضهم الاستعمارية فأصبحنا نري الحجاب والنقاب والصليب وبعض المظاهر التي هي بالطبع مستحدثة علي الشعب المصري. وطالب السيسي أن نقف جميعاً ضد ما سماه بأيدز الوحدة الوطنية الذي هدفه ضرب جهاز المناعة للشعب المصري وتفريقهم وتمزيقهم من الداخل.

مطالب الأحزاب
وفي نهاية اعماله قرأ مقدم المؤتمر الكاتب الصحفي نبيل زكي الأمين العام المساعد للشئون السياسية بحزب التجمع البيان الذي وقعت عليه الاحزاب الوطنية والذي طالب بأن يسود القانون الجميع والاحترام الكامل لفئات الوطن المختلفة ودعا إلي اصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة وانشطتها واصدار قانون يمنع التمييز بين المصريين علي اساس ديني ومراجعة مناهج التعليم في مصر لاحتوائها علي مواد تشجع علي التعصب الفكري والديني وكراهية بين الديانات الاخري واعادة النظر في سياسات الاعلام وانهاء البرامج التي تدعو للتعصب الديني واصلاح وتجديد الخطاب الديني واعادة التأكيد علي ان الدين لله والوطن للجميع.




























26 Jul 2008 - 18:29

3- الراسل :

It is true who can differenate beteen the christian and Muslims of Egypt. I am Sudanes coptic and lived for 7 yrs in Egypt and at times felt the Egyptian Christian and Muslims are more closer to each others thanmyself to other Copts. It is really true ! It is sad and disappointed that who can think the the Egyptian state will come to this state. It is well known the Arabs persocute both Christian and Muslims at the same level. The problem is that some bloody muslims believe otherwise .Have not we heard the recent Saudie's song about Egypt. I personaly praise Nasar who put those little Arabs in thier right place and beside the Copts did not suffer as now days what ever his mistakes were? Believe me Egyptians will eventially will succeed by its people Christians and muslims togather

26 Jul 2008 - 15:46

2- الراسل : ما هو مبرر التعصب

على فكره دائما الاقليات فى اى مكان فى العالم شكواها انها مظلومه ومضطهده الا فى مصر فانها أخر تدليل ودلع. فالمسيحى له الحق فى الحضور متاخرا يوم الاحد للصلاه والبلد كلها تتعطل فى اعيادهم والاوقاف بتاعتهم يديرونها بانفسهم ويسمح لهم بالتظاهر داخل الكنائس والكثير مما لا يسمح للمسلمين فى اكثر البلاد ديمقراطيه.واتذكر اثناء الستينات فى المدرسه الابتدائيه كان الالفه على فصلنا طالب مسيحى اسمه فونس وكان يحضر معه سندوتشات لحم الخنزير ويجبر المسلمين على اكلها ويضربهم بكل قسوه بينما اذا اخل طالب مسيحى بالنظام اكتفى بانذاره فقط . طبعا من اين اتى طفل لايتجاوز عمره الحاديه عشر سنه بهذا التعصب سوى من الكنيسه وبيته .
لذلك اعتقد ان التعصب منبعه هو انتم بالمعلومات الخاطئه التى تشربونها لاولادكم لهذا هذا ما صنعت يديكم

26 Jul 2008 - 00:02

1- الراسل : salam

ارجوا ان لا يكون هذا الكلام موجة ضد الحكومة وبس
مش عن قناعة بما يقال يعنى لمجرد المعارضة
ولكسب بعض الاصوات .
لية محدش من دول اتكلم فى مجلس الشعب او الصحافة او التلفزيون
مثل هذا الكلام يبعث على الامل انة فيةناس لسة عندها قيم وبتفهم

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح