|
من ضربك على خدك الايمن حول له الاخر .... لقد تهاون الاقباط كثيرا فى حقهم واعطوا خدهم الاخر مرارا وتكرارا مما سلبهم حقهم وجعلهم يتناسوا انهم لم يتهاونوا فى حقهم بل انهم تهاونوا فى حق دينهم عليهم . من حقى ان اتنازل عن اى اهانه شخصيه توجه لى وهذا ما يقصد به قول السيد المسيح فى من ضربك على خدك الايمن حول له الاخر ولكن ليس من حقى ان اتهاون فى حق المسيح عليا واهانة اى انسان له فى وجهى . وإلا فلماذا دافع الشهداء عن الايمان فى عصور الاستشهاد فكان من الأجدر بهم ان يهربوا بعيدا عن ساحات الاستشهاد ولكن نجدهم يتركون عزلتهم فى الجبال ويواجهوا القيادات والسلاطين ويعلنوا مسيحيتهم جهارا ويلعنوا ما صنع بالايدى امام الملوك والولاه ونجدهم ايضا يمزقون المنشورات التى تهين مسيحهم والههم . فأين هنا من ضربك على خدك الايمن فحول له الاخر؟ ليس فى هذا كسر للوصيه ولكنه تكميل للوصيه فأنا ليس من حقى ان اتهاون او اتنازل فى اى اهانه توجه لإلهى وسيدى ومخلصى يسوع المسيح !! أهل ننسى اثناسيوس ؟ فقد قيل له العالم كله ضدك يا أثناسيوس فلم له جواب سوى وأنا ضد العالم ... نعم ضد العالم الذى يهين سيدى , ضد العالم الذى يجعلنى انكره , ضد العالم الذى يسلبنى مسيحتى وايمانى . الشهداء اللذين سفكوت دمائهم لم يهابوا شيئاً لأنهم واثقين ان يسوع الذى من اجله يتعذبون لم يتركهم وكان بالفعل معهم فى عذباتهم . أين هو ايماننا فى أن اللذين معنا أكثر من اللذين علينا .اين هو ايماننا فى مابالكم خائفين يا قليلى الايمان , اين هو ايماننا فى لن اترككم , اين هو ايماننا فى لا تهتموا فى هذا الوقت بما سوف تتكلمون لان روح ابيكم الحال فيكم هو الذى يتكلم , اين هو ايماننا فى لا تخف بعدد ايام السنه اى كل يوم يقول لنا الهنا الحى لا تخف انا معك .... يا اقباط كفاكم خوف فمن انكرنى امام الناس لا يستحقنى . مسيحتكم ليست ضعيفه بل هى قويه وابواب الجحيم لن تقوى عليها . لا تتهاونوا فى حق من اعطاكم الحياه الابديه لا تتهاونوا فى حق من جعلكم ابناء الملكوت لا تتهاونوا فى حق من بذل ذاته ومات ومن اجلكم . ليس من حقك ان تتنازل عن اى شىء يهين الهك ومسيحك فهو الذى قال واعلمك انه فى العالم سوف يكون لك ضيق ولكنه ايضا اعطاك الثقه فيه بالغلبه قائلا ثقوا انا قد غلبت العالم . لا يأخذ الروح سوى من خلق الروح , لا تخافوا من الذين يرهبون الجسد بل من الذى بيده ان يهلك الجسد والروح فى جهنم كليهما معاً . اين ايماننا فى الهنا الحى الذى اعطانا السلطان ان ندوس الحيات والعقارب وكل قوات العدو ؟ لماذ ضعف ايمانكم يا اقباط لماذا تقولون ان الله قادر ان يرفع عنا ما نعانيه ؟ نعم الله قادر ان يرفع ما نعانيه ولكن اين هو دفاعنا عن هذا الاله الذى سوف ينقذنا ؟ بضعفنا وخوفنا نكرنا الهنا بعدم دفاعنا عن مسيحيتنا جعلنا انفسنا مثل بطرس عندما خاف , لو كان خوف بطرس عملا ايجابيا فلماذا بكى عندما انكره وتذكره لقول السيد المسيح له سوف تنكرنى ثلاث مرات . أليس خوفنا وضعفنا مثل خوف بطرس وبطرس بكى عندما شعر فظاعة ما فعله وندم ادرك سريعا بمدى جرمه امام الرب فحزن وندم ولكن اين نحن الان ألم يحن الوقت ان ندرك مدى جرمنا فى خوفنا ألم يحن الوقت ان نعرف ان ما نفعله جرم فى حق الهنا فنحن فى الكنائس نعلن مسيحيتنا وفى صلواتنا نعلن ايماننا ولكن امام الناس هل يكفى ان نقول اننا مسيحين وعندما يحدث اى موقف يجب ان نجاهر فيه بإيماننا نكتفى بأن نقول الله قادر ان يحمينا ؟؟ حامى عن دينك يا كل قبطى يعيش على ارض القبط وانا اقول ارض القبط بمعنى ارض مصر فمصرى تعنى قبطى . فهذه ارضك ومن بناها اجدادك انت وليس احد اخر ومن رواها بدمائهم هو ابائك الشهداء فليس من حق اى انسان اخر ان ينتزع حقك منك كما انه ليس من حقك ان تتهاون فى حق يسوع عليك فكما اعطاك النعمه بأن تحمل اسمه وتكون مسيحى فعليك ان تحافظ على هذا الاسم وتدافع عنه ليس بسهم ورمح ولكن بقوة اسم رب الجنود , بإيمانك وثقتك ان الهك الحى قادر ان يعينك ويحميك وينجيك عندما تجاهر بإسمه امام الكل وتدافع عنه امام الناس . اتمنى ان يتذكر كل قبطى على ارض القبط دماء الشهداء اللذين لم يهابوا الولاه والسلاطين حتى الموت نفسه لم يهابوه
|