خاص الأقباط متحدون - كتب- مايكل فارس
في سيناريوهات الفساد... الواقع أغرب من الخيال أهم شيء أن تكون فاسد لكي يكون واقعك جميل وأن لم تكن كذلك فلا تتخيل ولا تعيش الواقع لأن الإثنين أسوا من بعضهما في قصة جديدة يحكيها لنا فلاحون عاشوا الذل بل يحلمون به.. يسمعون فقط عن شيء يسمى (أحلام سعيدة).. وبعض الأغنياء منهم من أسعفه الحظ وإشترى تليفزيون وشاهد مسلسل سمع تلك الجملة عند الذهاب للنوم.. "تصبح على خير" كلمة يتمنى أن ينطقوها ولكن للأسف لا يستطيعون.. أصبحت ثقيلة اللسان وثقيلة السمع لذا إكتفوا بسماعها ومشاهدتها بالتليفزيون 54 فلاح بأسرهم تم طردهم من أراضيهم الزراعية ومنازلهم بالرغم من حصولهم على أحكام قضائية تفيد أحقيتهم في زراعة الأرض والسكن!
وقد صدر حكم المحكمة رقم 11390 لـ 18 ق والصادر لصالحهم ضد محافظ الوادي الجديد بإلغاء قراره رقم 7 لـ 2007 والإقرار بحق توطينهم بالأرض والسكن وقد جاء بالحكم أن الفلاحين سبق أن تقدموا بطلبات لرغبتهم في التوطين بالقرية الجديدة بالوادي الجديد وقد حصل كل منهم على قطعة أرض زراعية ومنزل وبعد أن إستوفوا شروط التسليم بإعتبارهم من أبناء المحافظة المقيمين بها او خارجها والوافدين إليها المقيمين بها كما إنهم إجتازوا شرط السن الذي نص عليه قرار المحافظ وقد إستلموا الأرض طبقاًَ لقرعة أجريت ورست عليهم في تاريخه...
إلا أن المحافظ عاد وأصدر قرار جديد بتعديل الشروط لصالح مجموعة من أصحاب النفوذ بعد أن قام الفلاحين بزراعة الأرض والإقامة في المساكن بعد إستكمالها والتي سبق ان سلمتها لهم المحافظة بموجب قرار وقرعة أجريت سابقاًَ وحيث أن هذا القرار الجديد قد خالف القانون فقد طعن عليه وقيد الطعن برقم 11390 لسنة 18 ق للفلاحين لوقف تنفيذ وإلغاء قرارت وإجراءات محافظة الوادي الجديد والخاصة بطرد الطالبين من منازلهم وأراضيهم وإعتبارها كأن لم تكن وإلزام المحافظة بتقنين وضعهم الحالي وإعادة توطينهم مع التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.
وبالرغم من صدور الحكم لصالح الفلاحين إلا أن المحافظ رفض تنفيذ الحكم وقام وبإستخدام قوات الشرطة بطرد الفلاحين من المنازل والأرض، كما قام بقطع المياه عن الترع الرئيسية حتى لا يقوم الفلاحين بزراعة الأرض.