التربية الجنسية هي كلام في الأدب وليس في (قلة) الأدب
تقرير- رامي عطا صديق
احتفلت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية مؤخراً بإنجاز دليل للثقافة الأسرية يفيد الشباب اليافع وأولياء الأمور على حد سواء، وذلك مساء يوم الخميس 17 يوليو بساقية الصاوي.
في بداية كلمته أكد د. نبيل صموئيل أبادير- مدير عام الهيئة- على أن كل الأنشطة التي تقوم بها الهيئة إنما تتم من خلال فكرة المشاركة سواء مع الأفراد أو مع المؤسسات المجتمعية.
وأضاف أنَّه قد بدأ الاهتمام بموضوع الصحة الإنجابية منذ حوالي 30 سنة، واستمر هذا الاهتمام إلى اليوم، موضحاً أن الصحة الإنجابية ليست مجرد تنظيم أسرة بل هي أوسع من ذلك، وأن اهتمام الهيئة بتلك القضية إنما هو اهتمام بكرامة الأسرة.
وقال أيضاً:" نريد أن نشجع كل من يهتم ببناء الشباب وتنمية قدراتهم، فالاهتمام بالشباب هو نظرة للمستقبل، لذا جاء هذا الدليل الموجه للشباب اليافع من سن 9 إلى 18 سنة، فالمواجهة الصحيحة للظواهر السلبية الموجودة بمجتمعنا - ومنها مثلاً ظاهرة التحرش الجنسي..- تكون من خلال التربية والتعليم والتثقيف وإشاعة مناخ من الدفء والحب والحنان.
وقد أجرينا أبحاث ودراسات على الشباب وأولياء الأمور، وتعاونت معنا عدة جمعيات ومؤسسات أهلية في إعداد هذا المنهج المهم الذي أتمنى أن يكون مفيداً ومؤثراً ونافعاً.
ثم تحدث د. منتصر كمال- مدير برنامج الصحة الإنجابية بمؤسسة فورد- مشيراً إلى أن أهم ما يميز هذا الدليل هو أنه برنامج محلي غير مستورد، ومن جهة أخرى فإنه برنامج يساعد على التوعية والتثقيف بقضية مهمة.
وفي كلمتها أشارت الأستاذة عزة سليمان- مديرة مؤسسة قضايا المرأة المصرية- إلى أنه منذ سنوات كان مصطلح التربية الجنسية يُستخدم بشكل محدود بل وكان من المصطلحات العيب، إلا أنه اليوم قد ظهرت أهمية هذا الموضوع، لاسيما وأن هناك عدة ظواهر قد انتشرت في المجتمع مؤخراً منها الاغتصاب والتحرش الجنسي.. وهي مشكلات وظواهر تحتاج منا إلى وقفة، وأضافت إلى أن عدم الوعي بالعلاقة الجنسية يُسبب مشكلات كثيرة منها الخلافات الأسرية بين الزوجين والتي قد تنتهي بالطلاق. مما يدعونا ذلك إلى نشر الثقافة الجنسية بشكل علمي.
ثم أوضحت الأستاذة سميرة لوقا- مديرة قسم التنمية الثقافية بالهيئة- أن الثقافة الأسرية صارت موضوعاً مهماً ينبغي الاهتمام به وعدم إغفاله، بل وضرورة توفير المعلومات الصحيحة أمام الشباب حتى لا يلجئوا إلى مصادر أخرى غير علمية للحصول على تلك المعلومات، مؤكدة أن هذا يجنبنا الكثير من المشكلات التي يمكن أن يقع فيها البعض وتؤثر بدورها على الأسرة والمجتمع ككل.
ومن جانبها وعدت الأستاذة جيهان عيد- رئيسة مكتب المناهج بالهيئة- بتوفير تلك الحقيبة التدريبية للمؤسسات والجمعيات العاملة في هذا المجال ولمن يطلبها من الأفراد.
شهد اللقاء عرض قصص نجاح لشباب غيروا من معلوماتهم الخاصة بموضوع الجنس بعد أن تعرضوا لتدريبات علمية خاصة بالتربية الجنسية والصحة الإنجابية، كما تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان (حياة أفضل للشباب)، كما شهد اللقاء أيضاً افتتاح المعرض الخاص بمحتويات الحقيبة التدريبية.