تهديدات شيوخ الإمارات بسحب استثماراتهم من مصر وراء القبض على الملياردير هشام مصطفى

05/09/2008 - 02:49:44 CEST


القضية تساعد على 'تسلية الصيام' في الجو الساخن
القاهرة - 'القدس العربي' من حسام أبو طالب:تفاعلت أحداث قضية اغتيال المطربة اللبنانية سوزان تميم بشكل واسع والقت بظلالها مجدداً على مختلف أوساط الشارع المصري. 'القدس العربي' أن شخصيات بارزة في دولة الإمارات المتحدة ضغطت على قوى نافذة داخل النظام المصري من اجل إجبارها على المضي قدماً في توجيه الإتهامات لهشام.
وقد لوحت تلك الشخصيات باتخاذ قرار غير مسبوق يتمثل في سحب كافة الاستثمارات الاقتصادية الإماراتية من السوق المصري.
ويصل حجم تلك الاستثمارات الواعدة لأكثر من عشرين مليار دولار فضلاً عن عدة مدن سياحية تحت الإنشاء ومدينة هدية للشباب المصري تحت إسم الشيخ زايد الذي سبق وقدم إعانات هائلة للإقتصاد المصري وأشار دبلوماسي خليجي في تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' الى أن أزمة مكتومة نشبت بين الحكومتين المصرية والإماراتية بسبب جريمة القتل حيث يرى شيوخ الإمارات أن قيام مصري بارتكاب جريمة قتل امرأة طلبت الحماية من شخصيات نافذة في دبي يمثل إهانة للحكومة وشعبها.
كما أشار نفس المصدر إلى أن شخصية كبيرة في قمة السلطة بدولة الإمارات كانت قد لوحت إلى أن عدم المضي قدماً في توجيه الإتهام للسكري وهشام سوف يؤدي إلي أزمة في العلاقات بين الدولتين نظراً لأن الجريمة تمثل إهانة للذين قرروا توفير الحماية للقتيلة.
وترددت معلومات حول استغاثة سوزان القتيلة بشخصية نافذة في دبي لحمايتها من شخصيتين عربيتين قالت انهما يهددانها بالتصفية وأن الشخصية الأولي ملياردير سعودي والآخر رجل الأعمال المصري هشام مصطفى، الذي ألقي القبض عليه قبل ثلاثة أيام وموجود حالياً في سجن الإستئناف بوسط القاهرة في انتظار محاكمة عاجلة أحاله إليها النائب العام المستشار عبد المجيد محمود.
وكان خبر القبض على مصطفى قد خيم على الشارع المصري حيث لم يصدق الكثير من المواطنين أن النظام المصري يقبل بالتنازل عن أحد رموزه بسهولة بالغة وهو ذات النظام الذي رفض التفريط في رجل الأعمال ممدوح إسماعيل الذي تتهمه قوى عديدة في المجتمع بالمسؤولية عن مقتل أكثر من ألف وثلاثمائة مواطن بالغرق بحراً في سفينته المتهالكة قبل عامين.
وقد فسر مراقبون قرار النظام ملاحقة هشام بأنه محاولة لإبقاء علاقات الود مع الإمارات فضلاً عن الدفاع عن سمعة قيادة النظام المصري التي وجدت نفسها في موقف لا يحسد عليه، فالملياردير المتهم بالقتل بجانب كونه عضواً في أمانة السياسات التي يرأسها جمال مبارك يعتبر الفتى المدلل الذي يغدق عليه النظام آلاف الأفدنة من الأراضي، وقد منح مؤخراً ستة ملايين ومائتي ألف متر من الأراضي في إحدى المدن الساحلية بهدف تحويلها لمنشأة سياحية وقد حصل على تلك الأراضي بثمن بخس وبالتقسيط المريح.
وبالنسبة للشارع المصري الذي يبحث عن وسيلة يستطيع من خلالها تسلية صيامه وسط مناخ شديد الحرارة فقد وجد في نبأ القبض على مصطفى فرصة مناسبة للحديث وقتل الوقت، وهو ما كشف عنه الإقبال الشديد على شراء الصحف التي اختفت جميعها من الأسواق بما فيها تلك التي لا تتمتع بشعبية بين القراء.




























الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح