القاهرة تكثِّف جهودها لمكافحة 'السحابة السوداء'

11/10/2008 - 12:24:41 CEST


انبعاثات السيارات وحرق قش الأرز والنشاط البشري الكبير الأسباب الرئيسية لزيادة التلوث في العاصمة المصرية.
ميدل ايست اونلاين
القاهرة ـ أفاد أحمد أبو السعود، وكيل وزارة البيئة المصرية أن "السحابة السوداء"، التي عادة ما تغطي سماء العاصمة المصرية خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، جاءت أقل حدة هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة.
وأكد في الوقت نفسه ضرورة استمرار الجهود الرامية لمكافحة الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة حتى تتمكن البلاد من تفادي كارثة بيئية.
وجاء في قول أبو السعود أنه "بالرغم من أن السحابة السوداء قد غطت سماء القاهرة العام الماضي لعشرين ساعة فقط مقارنة بـ100 ساعة عام، إلا أن الجهود الرامية لمكافحتها يجب أن تتواصل وتتزايد حتى لا تستمر السحابة 100 أو 150 ساعة في العام المقبل أو العام الذي يليه وتتسبب في أخطار صحية جسيمة".
وتشهد مدينة القاهرة نشاطاً بشرياً كبيراً يساهم في زيادة تلوث البيئة خصوصا مع توفر الظروف الجوية المساعدة على ذلك.
كما أن قيام المزارعين بحرق قش الأرز في هذا الوقت من العام يعتبر أحد المسببات الرئيسية لهذه السحابة.
وقال أبو السعود ان "المزارعين يبدأون في هذا الوقت من العام بحرق قش الأرز لتهيئة أراضيهم للموسم المقبل. وهم يقومون بحرق أربعة أطنان من القش في وقت قصير بحيث يتسبب الدخان المنبعث عنها في 40 بالمائة على الأقل من نسبة التلوث".
وأضاف أن 6 بالمائة من الملوثات تأتي من حرق النفايات في الهواء الطلق، في حين تأتي 23 بالمائة من هذه الملوثات من انبعاثات السيارات ونفس النسبة من انبعاثات المصانع.
وأوضح أبو السعود أن "فصل الخريف يشهد انخفاضاً في مستوى الرياح وتقلبات حرارية متكررة. كما أن الهواء الساخن يضغط على الهواء البارد متسبباً في عدم قدرة الملوثات على الارتفاع إلى الأعلى والانتشار في الجو".

وأضاف أن الوضع الطوبوغرافي للمنطقة يزيد من تفاقم المشكلة، حيث أن "المدينة تقع بين منطقتين مرتفعتين هما جبل المقطم من جهة ومنطقة 6 أكتوبر المرتفعة من جهة أخرى مما يتسبب في بقاء الملوثات محجوزة في الوسط".
وأفاد أحمد جبر، أستاذ قسم الإنتاج الحيواني في جامعة المنصورة، أنه يمكن استعمال قش الأرز كعلف للماشية أو كسماد طبيعي أو في صناعة الورق.
وأوضح أنه "بالرغم من استعداد المزارعين لإعادة تدوير القش إلا أن المشكل يكمن في عدم وجود جهات كافية على مستوى المحافظة لتعبئة هذا القش في 'بالات' مقارنة بكميات الأرز التي يتم زرعها سنوياً".
وأضاف أن السنة الماضية شهدت إنتاجاً كبيراً للأرز بحيث "لم يكن لدى المزارعين أي خيار سوى حرق القش متسببين في تلوث كبير".
وكانت التقارير الصحفية أفادت أن الحكومة ستوقف دعم الأسمدة للمزارعين الذين قاموا بحرق القش.
وتؤدي انبعاثات السيارات دوراً كبيراً في التلوث الذي تعاني منه القاهرة.
ويصل عدد السيارات بالمدينة إلى حوالي 2.1 مليون سيارة حسب أبو السعود الذي أفاد أن وزارة البيئة تعمل على الحد من التلوث الناتج عن السيارات.
وقال "فنحن نشجع الناس على التحول لاستعمال الغاز الطبيعي كوقود للسيارات، بحيث أصبح لدينا الآن أكثر من 85 ألف سيارة تعمل بالغاز الطبيعي وأكثر من 115 مضخة للغاز الطبيعي في 17 محافظة. كما نقوم بتشجيع الناس على استعمال المواصلات العمومية، وتشجيع سائقي سيارات الأجرة على تغيير سياراتهم القديمة بأخرى جديدة مقدمين لهم حوافز مثل إعفائهم من الرسوم الجمركية ورسوم البيع".
ووفقاً لموظفي القطاع الصحي، تشكل السحابة خطراً كبيراً على الصحة متسببة في مشاكل تنفسية كثيرة.
وأفاد محمود عادل مجيد، مدير قسم الأمراض الصدرية بمستشفى العباسية أن "عدد مرضى الربو يتضاعف في هذا الوقت من السنة...ويعاني الناس من صعوبات في التنفس ومن سعال وأحياناً من فشل في الجهاز التنفسي يستدعي اللجوء إلى التنفس الصناعي".
وأضاف أن "القاهرة عموماً تشهد ارتفاعاً في عدد مرضى الربو وأمراض وحتى أورام الجهاز التنفسي بسبب التلوث"، موضحاً أن الأطفال وكبار السن أكثر عرضة لهذه الأمراض.(ايرين

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 1




























11 Oct 2008 - 13:24

1- الراسل : مؤمن

ليست السحابة السوداء
ولا العجز عن القضاء عليها
ولا عدم وجود جهات كافية
انه القضاء والقدر

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح