35 عامًا على حرب أكتوبر... إسرائيل لم تعد تخشى مصر

10/10/2008 - 11:55:44 CEST


خلف خلف- إيلاف: قبل أربعة أيام، مرت الذكرى الخامسة والثلاثين على الحرب التي تعددت مسمياتها، فعرفت بحرب أكتوبر، ويوم الغفران، والأيام الستة، و"يوم كيبور"، وبعيدًا عن الدخول في لغز الأسماء، فإن نتائجها، غيرت وجه المنطقة، ولفتت الأنظار جميعها إلى الرئيس أنور السادات الذي فاجأ بالحرب، العالم بأكمله قبل إسرائيل، وخطف انتصارًا بعد هزيمة، وحطم أسطورة الدفاع الإسرائيلية التي تمثلت بخط بارليف. ومنذ ذلك الحين، جرت في الأنهار الكثير من المياه، وتبدلت الكثير من المواقف، فعقدت مصالحات، وانتهت عداوات، واندلعت حروب، وخلافات وخصومات جديدة، لتبقى منطقة الشرق الأوسط، الأكثر سخونة في العالم.فلم يكن العالم بأسره يستفيق بعد، من هالة الذهول التي ولدتها حرب أكتوبر، حتى فاجأه السادات مجددًا، بزيارته إلى الكنيست عام 1977، وتوقيعه اتفاقية كامب ديفيد مع الإسرائيليين بتاريخ 17/سبتمبر1978، وبموجبها أصبحت مصر إلى جانب إسرائيل، إحدى الدول الرئيسة، المتمتعة بالمساعدة الخارجية الأميركية، (تحصل الدولتين معا على نحو من 50 في المئة من المساعدة).مع الإشارة إلى أن دين مصر الخارجي يقف على ما يزيد على 30 مليار دولار ومن هنا تأتي الأهمية الكبيرة للمساعدة الأميركية. كما أنه منذ نهاية السبعينات حتى بداية القرن الحالي، زودت واشنطن القاهرة، بمعدات عسكرية حديثة، ومر الجيش المصري بتغير تام من مبدأ عسكري سوفياتي إلى أميركي.فحصلت مصر من الولايات المتحدة بين السنين 1988– 2003 على مساعدة عسكرية تزيد على 17 مليار دولار. وتشتري مصر أيضًا سلاحًا من دول أخرى: فألمانيا تزودها بسفن الصواريخ، وكوريا الشمالية تزودها بصواريخ بالستية ودول الاتحاد السوفياتي السابق تزودها بالصواريخ المضادة للطائرات وبالدبابات المطورة.وعلى الرغم من توقيع القاهرة وتل أبيب، اتفاق السلام، وانتهاء النزاع المسلح بينهن، إلا أن الكثير من التكهنات والمخاوف بين الطرفين بقيت مشتعلة حتى سنوات قريبة خلت، نتيجة انعدام الثقة، فرؤساء الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وايهود براك واريئيل شارون ادعوا إمام الولايات المتحدة الأميركية كل في عهده أن المبيعات الأميركية التسلحية لمصر تحدق إسرائيل بالخطر.
أيضًا مركز أريئيل الإسرائيلي للأبحاث الإستراتيجية ذو التوجهات والميول اليمينية مثل النهج والتوجه الذي يولي لمصر نوايا حربية. ونشر في بداية عام 2001 تحليلاً للميجور شون فين رجل الأبحاث الأميركي الذي يخدم في وحدة احتياط فعالة لأحد الأذرع الاستخبارية في الجيش الأميركي، فين زعم في بحثه أن مصر تقوم بعملية خداع، هذا ان لم تكن تكذب بشكل حقيقي على العالم بصدد نفقاتها السنوية على المسائل الدفاعية.
ولكن هذا التوجه الإسرائيلي انقطع، بعد حادثة الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وشيوع ما بات يعرف بمصطلح الحرب على الإرهاب، ولهذا فأن دراسة خاصة في الأمن القومي، صدرت عن مركز بيغن للسادات للأبحاث الإستراتيجية، جامعة بار ايلان، العدد 23، كانون الثاني 2008. خلصت إلى أن التصدي للإرهاب في الشرق الأوسط والعالم، والقضاء عليه يعتبر مصلحة مشتركة بين مصر والأردن، والولايات المتحدة وإسرائيل، لأنه يتحدى الاستقرار الإقليمي.
وبحسب الدراسة التي أعدها الدكتور رامي جينات المحاضر في قسم العلوم السياسية في جامعة بار ايلان والباحث في مركز بيغن السادات، فإن اهتمام مصر بالاستقرار الإقليمي لا يقل عن اهتمام إسرائيل، بل قد يزيد. وتقول الدراسة: "يتمدح نظام مبارك بأن مصر بين البارزات في الدول التي تشارك في قوات حفظ السلام في نطاق الأمم المتحدة. كما تحاول مصر أن تبدو أمام الإدارة الأميركية والجماعة الدولية عاملاً ايجابياً يقدم السلام والاستقرار في المنطقة". ومحاولتها إحياء القناة السياسية الإسرائيلية – الفلسطينية منذ فوز حماس بجزء من هذا التوجه.
وتشير الدراسة الإسرائيلية كذلك إلى أن مستقبل علاقات مصر وإسرائيل، يتعلق بقدر كبير بمكانة الولايات المتحدة الدولية والإقليمية، وهي التي أضعفت مشاركتها في العراق بقدر كبير صورتها كقوة عظمى لا يعجزها شيءٌ في الفترة بعد الحرب الباردة. وتبين الدراسة في الوقت ذاته، أن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل قوي ومستقر.
ويقول الباحث الإسرائيلي د.رامي جينات: "في الواقع العالمي الحالي الذي تقع فيه مصر في منطقة التأثير الأميركي، لا اقدر ان تكون تغيرات حادة للسياسة الخارجية المصرية في الأمد القريب. وفي واقع الأمر حتى لو جرت مصر في المستقبل القريب إلى مواجهة عسكرية تقليدية مع إسرائيل (وهو وضع سيحدث فقط مع تغير جوهري للنظام)، فإن يديها ستكونان مكبلتين. فما ظلت مصر تحت التأثير الأميركي التام ومتعلقة تماماً بالسلاح الأميركي، فإن الولايات المتحدة حليفة إسرائيل ستمتنع من تقديم المساعدة العسكرية لمصر إذا اخل باتفاق السلام بين الدولتين والتي هي طرفٌ فيه في واقع الأمر".
ويضيف: "أحسن وزير الخارجية المصري أبو الغيط وصف قوة العلاقات الأميركية المصرية حينما صرح في تموز 2005، قائلا: "تتمسك مصر والولايات المتحدة بعلاقات مستقرة وتعاون يحقق للطرفين مصلحتهما... لا اعتقد ان هذه العلاقة تهدد شيئًا لأنها علاقة بين قوة مركزية في الساحة الدولية – الولايات المتحدة وبين قوة إقليمية ذات تأثير هي مصر". هل ستوجد قوة عظمى أخرى تكون مستعدة لمنح مصر من المساعدة بقدر مشابه لمساعدة الولايات المتحدة وبسخاء إلى هذا الحد؟ - مساعدة تُضائل بالتدريج دين مصر الخارجي العظيم، وتحسن اقتصادها، اشك في ذلك كثيرا"ً.
وتخلص الدراسة إلى أنه سيكون لمستقبل مصر تأثيرٌ كبيرٌ جداً في مستقبل المنطقة. وأن استقرار نظامها الحالي وقدرته على ضمان نقل سهل للسيطرة على الدولة إلى مواصل دربة سواء أكان ذلك جمال مبارك، أم عمر سليمان أم شخصاً آخر، مصلحة جميع أولئك الذين يرغبون في وقف موجة التطرف الإسلامي، التي تغرق المنطقة ومناطق أخرى في العالم. 

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 2




























11 Oct 2008 - 00:37

4- الراسل : ZAFTH

G_D BLESS AMERICA

10 Oct 2008 - 23:44

3- الراسل : Raif

God Bless Egypt

10 Oct 2008 - 21:43

2- الراسل : Coptic_Kid

God Bless America

10 Oct 2008 - 18:52

1- الراسل : ZAFTH

G-D BLESS ISRAEL

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح