إلغاء شركة الرعاية الصحية.. لكمة جديدة لنظيف

06/09/2008 - 12:00:07 CEST


اليوم السابع - كتب محمود سعد الدين
حينما يتجرأ رئيس وزراء مصر على اختصاصات رئيس الجمهورية المحددة بالقانون، فمن الطبيعى أن يتلقى لكمة أقوى من فعلته العنترية، التى تمثلت فى اتخاذ قرار بحل الهيئة العامة للتأمين الصحى، وهذا الأمر لا يمكن له أن يتم إلا بقرار من رئيس الجمهورية، أو عن طريق مجلس الشعب.
هذه العنترية فى اقتناص صلاحيات لم الغير، كانت سببا فى تكاتف جهات عديدة، أهمها منظمات المجتمع المدنى والأحزاب والحركات الشعبية، فى توجيه لكمة قوية لقرار رئيس الحكومة المصرية، لتحصل على صافرة قضائية بإلغاء قرار رئيس الوزراء، وإلقاء فكرته الهادفة للربح فى عرض البحر.
كانت المبررات عديدة أمام جهات الاعتراض، منها: عدم تخلى الدولة عن دورها فى أداء الخدمات الصحية للمواطنين، وعدم سلامة قرارها بإسناد تلك الخدمات لأى وحدات اقتصاديه تهدف للربح، وإصدار قرار من غير ذى صفة دون عرضه على مجلس الشعب، وكانت هذه المبررات نفسها حيثيات دفعت المستشار أحمد الشاذلى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة فى جلستها المنعقدة صباح الخميس الماضى، بوقف قرار رئيس الوزراء المصرى د. أحمد نظيف، بإنشاء الشركة القابضة للرعاية الصحية، التى كان من المفترض أن تنتقل إليها كافة أصول مستشفيات وعيادات التأمين الصحى.
مارس 2007 تاريخ إصدار قرار رئيس الوزراء بإنشاء الشركة القابضة للرعاية الصحية لتحل محل الهيئة العامة للتأمين الصحى، ليترتب على ذلك تحويل الأموال العامة إلى أموال خاصة ونقل ممتلكات هيئة عامة إلى شركة من شركات قطاع الأعمال العام، وتغيير طبيعة العلاقة القانونية لموظفى هيئة التأمين الصحى بتحويلهم من موظفين عموميين إلى عاملين بإحدى شركات قطاع العام لتكون أولى الحملات الموجهة لخصخصة التأمين الصحى من قبل الحكومة.
هذا ما دفع أكثر من 20 منظمة من منظمات المجتمع المدنى والعديد من المراكز القانونيه والنقابات المهنية والأحزاب وحملات شعبية إلى معارضة هذا القرار، على رأسهم "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، وهى منظمة حقوقية رفعت دعوى قضائية برقم 21665 /61، فى أبريل 2007، تطالب فيها بوقف قرار رئيس الوزراء رقم 637 لسنة 2007 بإنشاء الشركة المصرية القابضة للرعاية الصحية.
خالد على المحامى بمركز هشام مبارك والمترافع فى تلك القضية أشار إلى أن رئيس الوزراء تجاوز حدود اختصاصاته وتعدى صلاحياته القانونية بإصدار هذا القرار، فطبقا لنص المادة 17 من قانون الهيئات العامة رقم 61 لسنة 1963، لا يمكن أن تحل الهيئة العامة للتأمين الصحى إلا بقرار من رئيس الجمهورية أو عن طريق مجلس الشعب.
ووصف خالد هذا القرار بأنه أولى خطوات الطريق إلى خصخصة التأمين فى مصر ليؤكد بذلك ما قاله الدكتور محمد حسن أحد مؤسسى لجنة الدفاع عن الحق فى الصحة، ورئيس قسم بمستشفى التأمين الصحى بمدينة نصر، والذى تمت إقالته من منصبه لاشتراكه فى وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب فى يونيو 2007، طالب فيها بإلغاء هذا القرار.
قال الدكتور حسن إن الهيئة العامة للتأمين الصحى تعتبر هيئة غير ربحية تم تأسيسها عام 1964 من اشتراكات المواطنين، لخدمتهم بالتكلفة العادية، بينما الشركة القابضة للرعاية الصحية تعتبر هيئة ربحية، تهدف - حسب نص المادة (11) - تعظيم العائد وزيادة الأرباح.
وطبقا لقرارإنشائها، يسرى عليها مثل ما يسرى على قطاع الأعمال العام من حيث توزيع نسبة من الأرباح على مدير الشركة ورئيس مجلس الإدارة، وهذا معناه أنهم سيرفعون تكاليف العلاج ويمصون دماء المرضى، للحصول على أقصى ربح.
ويتيح القرار أيضا للشركة القابضة أن تتصرف فى الشركات التابعة لها من مستشفيات وصيدليات وعيادات شاملة، بالبيع أوالمشاركة مع الأفراد والشخصيات الاعتبارية، وهذا معناه إمكانية بيع أصول الهيئة، ومن ثم التحول من خصخصة الإدارة إلى خصخصة البيع، فالشركة لها الحق فى شراء الأسهم وبيعها، ولها الحق فى إدارة الأصول والاستثمارات بما يعظم عوائد التشغيل، وإضافة هامش الربح على سعر تكلفة الخدمة الأساسى، مما يثقل كاهل المواطن المصرى الفقير، أى أن التأمين الصحى تحول من كيان اجتماعى إلى كيان تجارى مالى.
سعيد راتب رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحى، أدلى بتصريحات عقب إعلان الدكتور أحمد نظيف هذا القرار فى مارس 2007، أكد أن هذه الشركة تجسد حلقة من خطة استراتيجية لتحسين أداء الخدمة المقدمة للمنتفعين بالهيئة العامة للتأمين الصحى، فى محاولة لسد قصور العجز الناتج عن نقص التمويل والخسائر التى يحققها قطاع التأمين الصحى.
لكن الدكتور علاء غانم مدير عام الاستراتيجيات والسياسة الصحية بوزارة الصحة سابقا، يرد على هذا الرأى الحكومى بقوله: إن إنشاء الشركة القابضة ما هو إلا بداية حجر الأساس لخصخصة التأمين الصحى وتحويله لمجرد كيان مالى هادف للربح على حساب علاج المواطنين.
وأوضح الدكتور غانم أن الشركة التى كان نظيف قد أقر إنشاءها، لن تكون هادفة إلى تقديم الرعاية الصحية التكافلية الكاملة والتعامل مع الحق فى الصحة باعتباره سلعة تباع وتشترى، بمنطق الربح وليس خدمة تلتزم الدولة بتقديمها كحق للمواطنين على أساس تكافلى وبسعر التكلفة.
وأضاف الدكتور علاء أن ما تسعى إليه الحكومة فى ظل الشركة القابضة ما هو إلا مظلة تأمين وهمية قاصرة، تشمل فقط الرعاية الصحية الأولية، أما باقى الحالات من أمراض وجراحات وأجهزة تعويضية فسيحصل عليها المواطنون حسب شريحة التأمين التى يشتركون فيها، "ولا عزاء للفقراء من أبناء الشعب المصرى – وهم كثيرون- من مرضى القلب والفشل الكلوى والسرطان والكبد، أى أن كل علاج لكل مريض يكون على حسب نظام تأمينه ومقدار اشتراكه ليتناقض ذلك مع المبادئ الأساسية للتأمين الصحى من الرعاية الكاملة للمريض.
ويشير الدكتور غانم إلى أنه منذ إنشاء الهيئة العامة للتأمين الصحى عام 1964، وزيادة عدد مستشفياتها إلى 40 مستشفى و500 صيدلية و3000 عيادة شاملة، وزيادة عدد منتفعيها إلى 52%من مواطنى مصر.
ويلفت الدكتور غانم النظر إلى أنه رغم كثرة شكوى المواطن من بعض المشكلات فى التأمين الصحى، يشعر بأهمية الخدمة التى تقدمها هذه الهيئة عندما يصاب بمرض خطير، فقد أظهرت دراسة صادرة عن مجلس الوزراء أن نسبة رضاء الجمهور عن خدمات التأمين الصحى ترتفع إلى حوالى 75% عندما يتعلق الأمر بالأمراض الخطيرة.
ومع تحقيق هذه النسبة من الرضاء على خدمة التأمين الصحى المقدمة للمصريين، تأتى الحكومة بما لا تشتهى سفن الشعب، لتثبت أنه لا يشغلها سوى الخصخصة على الرغم من أن الهيئة حققت فائضا ماليا يتراوح بين 100 و200 مليون جنيه على حد قول حسام بهجت المدير التنفيذى للمبادرة المصرية للدفاع عن الحقوق الشخصية، الذى قال إن قرار رئيس الوزراء لا يقدم تطويرا لجودة خدمات التأمين الصحى، وإنما ينقل ملكيتها إلى جهة ربحية، أى أنه يغير فى شكل الملكية وجهة تقديم الخدمة، متجاهلا الواقع الاقتصادى والاجتماعى للمواطنين.
ووصف بهجت الحكم بأنه قرار تاريخى وقف فيه القضاء إلى جانب حق المواطنين فى الصحة، مؤكدا أن قرار المحكمة اليوم يمثل لكمة قوية فى وجه الحكومة.

إطبع الصفحة اخبر صديقك عدد التعليقات: 4




























6 Sep 2008 - 20:20

6- الراسل : قبط لبط

م الاخر البلد حالها مش هيتعدل غير لما تتخصخص تجيبوها يمين تجيبوها شمال البلد حالها مش هيتعدل عشان الاغلبية معدومين الضمير وانتم تعرفون ما المقصود بالاغلبية............ورئيس الوزراء الصراحة غلب وزهق وكفر من ضماير المصريين اصاب السلوكيات المريضة اصحاب الاخلاق السيئة ........ساعطى مثال ..........انظر كم مواطن عادى يمسك محمول فى يده ........ويحمل نفسه طاقة شحن المحمول ومن الاولى والاجدر ان يساهم مع الدولة فى نسبة من الكشف ومن ثمن روشتة الدواء بدل من الفشخرة الكدابة هذا بالنسبة للصحة .أما بالنسبة للتعليم حدث ولاحرج .......يمتنع ويتمنع المواطن عن دفع المصروفات المدرسية الحكومية القليلة والزهيدة بينما يسارع المواطن على دفع الاموال الباهظة على الدروس الخصوصية...............تناقض من المواطن .........المواطن هو الطبيب والمعلم المعدوم الضمير الذى يرفض ان يكشف بضمير فى الصحة ويشكف بحرص فى عيادته الخاصة ويشرح المعلم بضمير فى الدرس الخصوصى ويمتنع عن الشرح فى فصل المدرسة الحكومية....................ناس دماغها مقلوب .............تناقض فى تناقض.............مين اللى هيرفع من شأن البلد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟هل المواطن؟؟؟؟؟؟؟؟؟ام رئيس الوزراء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اعتقد ان المواطن هو الذى يرفع من شأن البلد !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!وهذه وجهة نظر قبطى لبط

6 Sep 2008 - 13:19

5- الراسل : القوي

انني كطبيب أشهد بأن التأمين الصحي في مصر عبارة عن عصابة كبيرة وخصوصاً في اتفاقياتهم مع شركات الأدوية لإنتاج أدوية التأمين الصحي بدون مادة فعالة علي الإطلاق وهذا الكلام عن خبرة واختبار عملي تجريبي علي المرضي فنفس الدواء المصروف من التأمين الصحي لايعطي أي نتيجة علاجية علي الإطلاق ولكن نفس الدواء لنفس الشركة المنتجة المباع بالأجزخانات يعطي النتيجة المرجوة وهذه الحقيقة المرة لا تخفي علي جميع الأطباء بلا استثناء ولاحياة لمن تنادي وربنا يرحم

6 Sep 2008 - 11:34

4- الراسل : Use Your Brain

The public medical insurance in Egypt is a joke , there is no medical care or respect to the human being , if you need medical care you have to pay the nurses, cleaners and dont tell me about doctors in Egypt .
I have a real experience where one of my family member was sick and the doc came saying some words from his quran and when we ask about the condition of our sick man, he said dont ask!! and even his knowledge was questionable !! and what surprised me that there is no medications in the hospital if the patient needs something , we as a family has to go and buy it from outside!! unbelievable
Is there a real medical care and help in Egypt? I doubt it .whos is responsible about this ? what is the value of the people in their country? and where is the ministry of health? where is the minister ?
and even when you pay money , they need more and no care or help. something makes me sick of these people and this country.

6 Sep 2008 - 06:57

3- الراسل : ONON CANADA

اذا كان كده ياجماعه رحتم فى داهيه والحمد لله المفروض العمل على طرد هذه الحكومه وعدم الاعتراف بها والجيش مبسوط لا حرب ولا نيله ومرتبات ومزايا وسند الحكومه من اى انقلاب .يعنى بالعربى كده مفيش غير الشعب الذى يستطيع قلب الحكومه ولو تم القضاء على الشعب يبقى مفيش حكومه علشان مفيش شعب فمن مصلحه الحكومه ان يكون فيه شعب فالحل الوحيد يوجد فى اياديكم . شوفوا باكستان مثلا الشعب عمل ايه والنهارده احسن من بكره على الأقل عندكم شويه صحه انما بكره لا يوجد عندكم صحه ويكون علاجكم بالمطهرات وبول البعير وخلافه وستموتون بالتدريج من اكل لحوم الحمير والكلاب ومخلفات السلخانه .انا هنا عملت عمليه كبيره فى القلب ولم ادفع مليم واحد ولا حتى بقشيش واقامه فى مستشفى بتكييف الهواء وممرضات خواجات لدرجه ان الواحد يتمنى عمل عمليه اخرى لوجود المعامله الحسنه من الوجوه السمحه وملائكه السماء . نعم الممرضات هنا ملائكه فعلا ومخلصين فى عملهم ومدربين على اعلى مستوى مش بس الكنديات انما الفيلبنيات احسن 2000 مره من دكتور مصرى مش ممرضه مصريه الواحد حيقول ايه ولا ايه . اخيرا احب ان اقول هنا جنه الله على الأرض اذا وجدت شغله كويسه اما اذا لم توفق فنار مصر احسن من جنه كندا وانا ارى ان الكندين هم خير امه خلقها الله على الأرض ولا يوجد بعير هنا للحصول على البول العربى

6 Sep 2008 - 03:50

2- الراسل :

ياعزيزى الا تعلم ان نظيف التلميذ الوفى الذى يحبه استاذه الكبير ونظيف معروف عليه النظافه بمعنى هو الذى سوف ينظف مصر من كل شئ 0 والاستاذ كبرا فى السن وعندما يشيخ الاسد فلا قوه0 ف اسنانه تخلعت ونيبانه سقتط 0 والبركه بق فى نظيف وجمال 0 ربنا كبير

6 Sep 2008 - 03:33

1- الراسل : Coptic_Kid

اساسا لاتأمين ولا يحزنون في مصر لا اسف فية يحزنون من غير صحيا

الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي موقع الأقباط متحدون


لوحة المفاتيح