|
لندن 'القدس العربي': اشارت صحيفة 'الغارديان' البريطانية الى مشكلة التحرش بالنساء المصريات في شوارع المدن المصرية. وقالت ان المشكلة عادة ما يتم تجاهلها حيث تتعرض النساء للتحرش اللفظي والفعلي من الرجال في طريقهن للعمل او الدراسة. وتحدثت الصحيفة عن دراسة اعدها مركز حقوق المرأة المصرية. واظهرت الدراسة المسحية ان نسبة 84.5 بالمئة من النساء المصريات والاجنبيات/ السائحات تعرضن لمضايقات من الرجال وكل يوم. والدراسة جزء من حملة للمركز تركز على جعل الشوارع آمنة لكل شخص وهي الحملة التي تقوم بها منذ عام 2005. ونقلت عن المسؤولة عن المركز قولها انه عندما بدأت الحملة لم يكن بمقدورهن استخدام كلمة 'تحرش جنسي'. ومن اجل تعزيز الحملة قام المركز ببث سلسلة من البيانات في الاذاعة تلقيها نجمات معروفات لتشجيع النساء للتحدث عن الظاهرة هذه واحراج الرجال.
وتقول الدراسة ان جزءا من مشكلة صمت النساء على الظاهرة هو شعورهن بالعار من التحرش. وكانت الصحافية المصرية منى الطهاوي قد تحدثت عن تجربتها مع التحرش في مقال في صحيفة 'المصري اليوم'. وتشير في مقالها الى المواقف المقرفة التي تعرضت لها. وتقول انها تعلمت ركل وصفع من يعتقدون ان جسدها لعبة مفتوحة ولكنها لم تكن قادرة على التخلص من شعور ان جسدها انتهك.
وتقول ان التحرش الجنسي يتم التعامل معه كجريمة متسامح فيها لان الرجال يعتقدون انهم من خلال تحرشهم اللفظي بالمرأة فانهم يتغزلون بها مع ان ملايين منهن يرفضنها. وفي العادة ما تتضمن المعاكسة كلمات جميلة ومقتطفات من اغان واشعار الا ان الاثر النفسي على المرأة عادة ما يظهر من خلال محاولة مس جسدها.
واظهرت الدراسة ان المرأة ربما تجلب لنفسها المعاكسة حيث لاحظت ان النساء المحجبات في العادة يكن اكثر عرضة للمعاكسة من النساء السافرات. واشار التقرير الى عدد من الحوادث الكبيرة منها قيام الشرطة والامن المصريين بحضن نساء شاركن في مظاهرة تدعو للديمقراطية عام 2005. فيما اعتدى 16 شخصا على امرأة وعاكسوها دون ان يساعدها احد باستثناء سائق تاكسي شجاع توقف وانقذها، وقد ادى الحادث الى ان تقوم مجلة للمرأة بحملة تدعو الرجال لاحترام انفسهم. وشهدت مصر سلسلة من التشريعات لمكافحة التحرش والمعاكسة.
|