|
المصري اليوم - كتب: محمد عزام - فاروق الدسوقي - مصطفي المرصفاوي - أحمد عبداللطيف
أثارت وثيقة مستقبل مصر التي وضعها 39 من المفكرين والسياسيين وانفردت «المصري اليوم» بنشر بنودها أمس ردود أفعال متباينة بين مختلف القوي السياسية.
وفيما أكد حسام بدراوي القيادي بالحزب الوطني موافقته علي ما جاء بالوثيقة اتفق الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي مع الدكتور عصام العريان القيادي الإخواني في رفض إلغاء وزارة الثقافة.
وكشف جورج إسحق عن توقيع الدكتور نادر فرجاني واضع تقرير التنمية البشرية علي الوثيقة.
في البداية أكد الدكتور حسام بدراوي عضو مجلس الشوري ورئيس لجنة التعليم بالحزب الوطني أنه يوافق علي كل ما جاء في وثيقة مستقبل مصر قائلاً «أوافق عليها بنسبة 100% خصوصاً ا يتعلق بوجهة نظر واضعيها حول التعليم».وقال بدراوي إن وجهة نظره متطابقة مع ما جاء في الوثيقة حول استقلال الجامعات وضخ قيم التسامح والعقلانية والحرية والشفافية فيها.
وعن إمكانية تبني الدولة للوثيقة قال بدراوي «إنها تعد وثيقة رؤية وليست وثيقة استراتيجية حيث ستثير العديد من الاختلافات عند تنفيذها بين المؤيدين والمعارضين مثل إلغاء وزارة الثقافة» لافتاً إلي أن الوثيقة ينقصها اقتراح وزارة لحقوق الإنسان.
ووصف سامح فوزي المفكر القبطي الوثيقة بأنها مكررة وتعد استنساخاً لما جاء بكتاب «وصيتي لبلادي» للدكتور إبراهيم شحاتة وقال إن الجهد المبذول في الوثيقة جيد لكن الأمل في تحقيقها حالياً صعب لعدم وجود قوة سياسية تتبناها.
ورحب فوزي بتوسيع الوثيقة لمفهوم المواطنة من فكرة المعاملة بين المسلمين والمسيحيين إلي الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تضع مبادئ ورؤية عامة يمكن تنفيذها، ورفض الدكتور عصام العريان رئيس اللجنة السياسية بجماعة الإخوان المسلمين إلغاء وزارة الثقافة بشكل دائم مشيراً إلي أنه كان لها دور ناجح في مراحل عديدة في الماضي وأكد أنه إذا تم إلغاؤها فيجب أن تأتي بعد مناقشات عديدة بين كل القوي السياسية.
وقال العريان: إنه لا يجب اختيار مدع عام مستقل دون الرجوع إلي سجله في التصدي للفساد ومطالباً أن يكون من الهيئات القضائية، كما أكد اتفاقه مع مبادئ الدولة السياسية وإلغاء وزارة الإعلام وتحديد مدتين للرئاسة وحظر تولي رئيس الدولة رئاسة المجالس القضائية قائلاً: «يجب اتخاذ تجارب الدول الأخري نموذجاً في ذلك»،
وطالب العريان بإتاحة جميع المناصب لكل المصريين دون تمييز كما جاء بالوثيقة مع وضع بنود لاختيار مرشحي تلك المناصب وأشار إلي أن عدداً من الإخوان وقعوا عليها، وقال الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي إنه يوافق علي بعض مما جاء في الوثيقة واصفاً المجموعة التي وضعتها بأنهم «ثقة».
وطالب النظام بالاستجابة لما جاء فيها حتي لا تتعرض مصر لنكسات في المستقبل علي حد وصفه. وأشار حجازي إلي أن الوثيقة لا تحتاج لأن تتبناها قوة سياسية بعينها بل يجب أن يتبناها الشعب كله حتي لا تتعرض للمعارضة ومحاولة إجهاضها.
وقال جورج إسحاق المنسق العام المساعد لحركة «كفاية» إن الحركة تدعو لائتلاف وطني حول الوثيقة للحوار حول مستقبل مصر علي أن تكون الوثيقة إحدي مرجعيات الحوار وكشف عن توقيع الدكتور نادر فرجاني علي الوثيقة.
وأشار إلي كل المجتمع المصري مدعو للنقاش حولها بما فيه القيادات التنفيذية والتشريعية.
وأكد الدكتور سمير فياض، نائب رئيس حزب التجمع أن بنود الوثيقة جيدة، وقال: إن الأحزاب كلها، بما فيها «الوطني» لا تسطيع أن ترفض أي شيء من بنودها وأفكارها والمقترحات التي تناولتها الوثيقة.
|