بقلم / شفيق بطرس
أمي الحبيبة الغالية كيمي
بعد تحية ومحبة وسلامات من القلب يا غالية قوي علينا أنتي وكل أخواتي وجميع أفراد العيلة فرد فرد.
أنا هبدأ الكلام على طول يا أمي الغالية لأني بصراحة كده أنا زعلان ومقهور وقلبي موجوع من كتر ما حصلكم من ولاد أبو إسماعيل اللي جم عليكم من شرق البلاد، وأخذوا اللي فيه النصيب والحكايات بقت قديمة ومش عايزين نفتح فيها تاني يا أمي، وآهي بنقول عيشه والسلام ومفيش أحسن من السلام.
لكن عتبي المرة دي على أخواتي يا ست الحبايب أنتي ذنبك إيه ما أنتي اللي ضحيتي وراحت أرضك وزهزهت أيامك وسنين العز بتاع زمان خالص. إحنا هنا في البندر الكبير قوي وبعيد بعيد عنكم وبس أنتي عارفة يا ست الحبايب إن إحنا لا يمكن يمر علينا دقيقة من غير ما نكون بنفكر فيكم وعايلين همومكم وبلاويكم مع الزمان الضنك دة والغلا والعيشة الصعبة ومن ظلم شيخ الغفر وكل غفر الدرك بتوعه اللي في كل مصيبة تحصلكم مع ولاد أبو إسماعيل يجوا يبهدلوكم ويقلوا قيمتكم ويغطوا على كل بلاوي اللي بيسرقكم ويبور لكم الغيطان ويهدم لكم الحيطان ويحرقلكم الشبابيك والببان، حتى بنات العيله بيخطفوهم يا أمي كمان.
مش عارف أقول إيه ولا إيه أهي حواديت بتحصل كل ساعة مش كل يوم وبنسمع عنها وبنعرفها في البندر الكبيرة البعيدة قوي عنكم بس بتوصلنا وجع في القلوب مش بس للودان، عتبي يا أمي على الموضوع الأخير دة يعني ولاد أبو إسماعيل طلعوا عليكم ببدعة إن ليهم كيف يلهفوا منكم قيراطين طين ويمكن طمعانين برضك في قرشين، دة حتى سمعنا خبر يفطس من الضحك كمان أن ليهم مقام ولي من أولياء الله تبعهم في قلب بيتنا، قوم يا أمي يهجموا على بيت أبويا الكبير اللي بنقلع الجزم وإحنا داخلينه وما بنقدر نفتح حنكنا بكلمه وإحنا فيه. يقوموا ولاد أبو إسماعيل يكسروه ويحرقوا أطهر أرض فيه ويكسروا صور العيله اللي بناخد منها البركة ولها كل احترام حتى عيالنا أتعلموا كل ما ندخل بيت أبويا الكبير دة يبوسوا الصور بتاعة العيلة المقدسة دي وبياخدوا منها بركة، يبقى نشوفها وهيا متكسرة ومحروقة تحت رجليهم النجسة في أحسن وأنضف مكان في بيت أبويا؟؟!!
لأ والأكاده كمان يخطفوا عمي الكبير وولاده اللي بناخد منهم البركة والنصايح واللي قايمين أمناء على وقف البيت الكبير بيت أبويا ونسمع كمان إن ربطوهم في النخل وهاتك يا جلد فيهم بالكرابيج، ومين اللي بيعمل كده يا أمي في ولاد الأكابر وولاد صاحب الدار والأرض؟ مين دوول غير ناس أغراب هجموا علينا من حتت غريبة ومانعرفلهاش طريق جوره، يعني رعاع وقطاعين طرق وكل البلاوي فيهم ويطلعوا كمان نسوانهم وعيالهم بالطوب والحجارة يرجموهم ويكسروا في عضمهم، هي دي أصول برضك يا أمي الغالية ترضيها على عيالك دي، طب ولاد أبو إسماعيل طمعانين في شوية طين ولا قيراطين أرض ولا قرشين يمشوا بيها نفسهم إتاوة يعني زي فتوات ومقاطيع زمان يبقى بالطريقة دي برضك؟؟!!
أنتي عارفة كل اللي حصل يا أمي ومفيش داعي نكرره لكن قالوا هنعمل صلح واتدخلت ناس يعملوا صلح وسلام وإحنا بتوع سلام ومعروف عن عيلتنا إنها بتاعة سلام وتسامح، كويس أمين آمين عملتم سلام وخدوا الإتاوة بتاعتهم وقيراطين الأرض، يبقى نكفي على الخبر ماجور ونسكت ونطلب باقي حق كرامتنا والهجوم على بيت أبويا وتدميره وحرقه وخطف عمي الكبير وولاد عمي وحتى بيقولوا واحد منهم لسه مخطوف وواحد في السجن من غير ذنب حتى بعد أن النيابة برائته، وعلى كده اصطلحنا والصلح خير.
طب وكرامة البيت اللي اتهانت والناس اللي أتخطفت وأنضربت بكرابيج الذل والهوان وكأنهم عبيد يا أمي مع إن إحنا أسياد الناس وعايشين في حالنا، العتاب هنا بقى يا أمي مش على الصلح ولا على السلام، العتاب على أهالينا اللي عملوا فرح وزفة وتعاليق وزمامير إنهم اصطلحوا مع ولاد أبو إسماعيل والأكاده يامه يطلعوا اللي أيديهم لسه متوسخة بدمنا، وتراب بيت أبويا لسه مكوم وراهم من عمايلهم ويشتمونا إحنا ولادك في البندر الكبير عشان طالبنا بحق وكرامة بيت أبويا اللي أتهان وكرامة عمي وولاده اللي اتمرمطت في التراب، ويطلعوا ولاد أبو إسماعيل ويهللوا قدام كل الخلايق ويقولوا: يجوا يشوفوا ولادكم اللي في البندر الكبير وقاعدين بعيد ويشعللوها.
يجوا يشوفوا الأحضان والقبلات والسلام اللي إحنا فيها، يعني إحنا اللي شعللناها وكأننا إحنا اللي غلطنا وولاد أبو إسماعيل بيمسحولنا غلطنا، وطلعنا إحنا اللي في البندر الكبير الغلطانين وعايزين نولعها!!
وعتابي هنا يا ست الحبايب: أزاي ناس من العيله وقرايبنا وأخواتنا يسمعوا الكلام دة وينقلوه لكل الناس اللي في البلد واللي في البندر الكبير وكل البنادر بتاعة الدنيا؟؟!!
تعرفي يا أمي دة معناه إيه؟ يا إما أخواتنا دول سمعوه الكلام دة ومش فاهمينه ولا عارفين معناه ودي تبقى مصيبة، يا إما سمعوه وعارفين معناه وراضيين عليه ومطنشين ولا هاممهم زعل إخواتهم في البندر الكبير ودي تبقى مصيبة المصايب وداهية أكبر من الأولانية!!!
تعرفي يا أمي دة معناه إيه: معناه إنهم نجحوا يعملوا شرخ في جدار الدوار، نجحوا في عمل زمبه بينا وبينكم يا ست الحبايب، يعني مش كفاية بلاويهم، لأ وكمان دخلوا وسطينا دخلة شيطان.
الحكاية يا أمي مش حكاية قيراطين طين، الحكاية حكاية كرامتنا وحكاية رموزنا اللي اتخطفت وأنضربوا وانسحلوا وده اللي أتكلمنا عليه ولادك في البندر الكبير وركبونا الغلط ولاد أبو إسماعيل.
وسلميلي يا أمي الغالية الحنونة على كل ناسنا ووصليهم جواب كله عتاب والسلام.