|
بقلم / شفيق بطرس
بعد أن تم حرق دمي وأعصابي من قناة "الجزيرة" وهيافتها وتعصبها ودونية وهيافة الباقي، بما فيها من هبل وخبل ومسلسلات وأفلام وكليبات أغاني تنزل بنا إلى أسافل السافلين، قررت أن ألغي ا لـ (آيه.. آر.. تى )، بما فيها الفضائية المصرية منذ 3 سنين كاملين.
ولذا قد عزمني أحد أصدقائي المحببين لمشاهدة المباراة الأخيرة بين الأهلي والزمالك (الماتش) في الصراع لبطولة كأس السوبر في منزله الجميل الضخم على شاشة عرض كبيرة في حجم شاشة السينما وفي صالة مخصصة لذلك داخل منزله بما فيها من أجهزة وتجهيزات حديثة جداً تجعلك تشعر كأنك في إستاد القاهرة الدولي وتسمع كل دبة نملة في الملعب والمدرجات وكل خبطة أو لمسة كورة.
ولم أتمتع بالماتش ولم يجذبني أي شيء بالرغم من أني أهلاوي صميم وكنت أحب الأهلي في زمان الأهلي الجميل، وللأسف كما ضاعت جماليات كل الأشياء ضاعت حلاوة وجماليات الكورة في مصر. ولم أرى الأهلي بل رأيت فريقاً غير الأهلي فيه من الإسماعيلي وتونس وحماس فلسطين وأفريقيا حتى المدرجات رفعوا فيها أعلام حماس وفلسطين، ولا شاهدت الزمالك بل شاهدت أفارقه وبرازيلي وتونسي و.. و... و...، أين الولاء للنادي؟ أين الولاء والحب والتفاني للفانلة البيضاء أو الحمراء؟ أين الأسماء الرنانة المخلصة؟ كنت تسمع أسماء رفعت الفناجيلي أو الشيخ طه إسماعيل أو المايسترو صالح سليم وقلبك يخفق وتشعر بدماء الأهلي تجري في عروقك وتشم رائحة مدرجات الوحش بالجزيرة وترى برج القاهرة فوق مخيلتك وفي خيالك على الفور، أين أسماء عبده نصحي بولاريس ويكن الصخرة وحمادة إمام التعلب الماكر والساحر؟!!
هذه الأسماء مجرد ذكرها تُعيشك أحاسيس الحب والولاء لنادي الزمالك تشعرك بأنك في داخل أسوار النادي العريق في الجبلاية، راح زمان الحب والولاء والإخلاص، جاء زمان الخلط والمادة والفلوس والعك.
لم أشعر بأي فرحة للهدف الثاني والذي أحرزه ابن الزمالك الوفي ( مُعتز إينو) بعد أن غَيّر جلده وغير فانلته عشان السبوبة والاحتراف للأهلي، لم أشعر بالفرحة ولا قفزت ولا هتفت وقلت (جووووووووون)... كما كنا نفعل مع أهداف العمالقة وآخرهم (بيبو) وبعدها فقدنا الحلاوة وفقدنا الولاء وفقدنا التذوق..
سامحوني فلست متشائماً ولا نكدي ولكنني وبدون الدخول في مناقشات فلسفية بيزنطية عن العولمة والتحضر وعصر المادة وعصر الحرية وعصر الاحتراف.. أقول إنني موجوع على ضياع الولاء والمُتعة والزمان الجميل وهنيئاً للأهلي الممسوخ كأس السوبر، ويكفينا في بطولة الكورة الحلوة والولاء كأس السباريس..... |